السومرية نيوز/ بغداد
طالب النائب عن
القائمة العراقية خالد عبد الله العلواني، السبت، بضم عناصر
الصحوة في محافظة
الانبار إلى القوات الأمنية، فيما اعتبر عملية الاغتيالات في الانبار
مخطط خبيث يهدف للقضاء على شيوخ العشائر وأئمة المساجد في المحافظة.
وقال خالد عبد الله العلواني في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "المسلسل الإجرامي المتكرر في الانبار هو مخطط خبيث
يهدف للقضاء على شيوخ عشائر الانبار والعلماء وأئمة المساجد"، مبدياً
استغرابه "من تخلي الحكومة عن عناصر الصحوة وعدم ضمهم للمؤسسات الأمنية".
وأعرب
العلواني عن استنكاره "لعملية اغتيال زعيم صحوة عشيرة الحلابسة الشيخ نعيم
الحلبوسي في ناحية
الكرمة شرقي
الفلوجة واغتيال أحد خطباء المساجد بقضاء هيت في
محافظة الانبار".
وطالب العلواني بضم عناصر الصحوة في الانبار إلى "الأجهزة
الأمنية لدورهم الفاعل بنشر الأمن والأمان في المحافظة"، مشيرا إلى أن
"عناصر الصحوة اكتسبوا خبرة ميدانية واستخبارية كبيرة خلال محاربتهم الإرهاب
لفترة طويلة".
وشهدت محافظة
الانبار في الـ26 من كانون الثاني الحالي، مقتل قائد صحوة الحلابسه نعيم الحلوبسي بانفجار
عبوة لاصقة كانت موضوعة في سيارة اثناء تجواله في منطقة الكرمة، 20 كم
شرق مدينة الفلوجه،
فيما قتل إمام وخطيب جامع هيت الكبير الشيخ قتادة الهيتي بانفجار عبوة لاصقة مثبته
بسيارته عند مرورها وسط مدينة هيت غرب
الأنبار.
وكانت كتلة الفضيلة في
مجلس النواب اتهمت، اليوم السبت، (28 كانون الاول
الحالي) بعض عناصر الصحوة بالتورط بعمليات الاغتيال التي تستهدف الصحوات، فيما دعت
القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي إلى تطهير الصحوات والأجهزة الأمنية من
"العناصر المندسة".
وكانت
قوات الصحوة في
العراق قد تعرضت خلال الأشهر الماضية إلى عمليات تصفية منظمة
استهدفتها في مناطق متعددة مثل الأنبار وديالى وغرب وجنوب بغداد، كان أخرها مقتل
قائد صحوة الضلوعية المنشق عن تنظيم القاعدة الملا ناظم
الجبوري في الـ24 من كانون
الثاني الحالي، بهجوم مسلح غرب العاصمة بغداد، فيما كان أكثر تلك العمليات
دموية تلك التي حدثت في تشرين الثاني من العام 2009 في قرية السعدان التابعة لقضاء
أبو غريب والتي قتل فيها 13 شخصا ينتمون إلى الصحوة كانوا اختطفوا على يد مسلحين
يرتدون الزي العسكري وقتلوا على مشارف قريتهم، إضافة إلى حادثة قرية "البو
صيفي" التي وقعت في الثاني نيسان 2010، والتي أسفرت عن مقتل 24 شخصا من
الرجال والنساء في هجوم نفذه أيضا مسلحون يرتدون زي الجيش العراقي على أربعة منازل
سكنية في القرية التابعة لمنطقة هور رجب
جنوب بغداد. واعتبرت
وزارة الداخلية
العراقية تلك الأعمال أنها ناتجة "صراع واحتقان بين الصحوة والقاعدة.
وأكدت وزارة
الداخلية العراقية في الـ25 من كانون الثاني الحالي، أن مقتل الملا ناظم الجبوري
يعكس توجه تنظيم القاعدة لضرب الصحوات وإحداث فتنة بينها وبين الحكومة، مشيرة إلى
وجود معلومات عن ضغط كبير يمارسه التنظيم لإعادة أفراد الصحوة لصفوفهم.
فيما أكد قائد
القوات البرية في
وزارة الدفاع العراقية الفريق الأول الركن علي غيدان في الـ25
كانون الأول الحالي، أن الوزارة أبلغت لجنة
المصالحة الوطنية بعدم حاجة الجيش
العراقي حاليا لدمج عناصر الصحوات في صفوفه، مشيرا إلى وجود خطة لدمج عناصر
الصحوات المتبقين في الوزارات والدوائر المدنية،
وكانت القوات
الأميركية أطلقت عام 2006 عملية تجنيد مدنيين تحت تسمية "أبناء العراق"
أو "الصحوات"، لمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة، وتشكلت الصحوات
في معظمها من رجال العشائر، ولعبت دوراً فاعلاً في إسناد القوات العراقية والقوات
الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة، وإعادة الأمن والاستقرار.
وتولت القوات
الأميركية منذ تأسيس الصحوات دفع رواتب عناصرها بانتظام حتى عام 2008 حين حولت
الملف إلى
الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود لعناصرها منها توفير الوظائف
الحكومية، ودمج 20% منها في المنظومة الأمنية، إلا أن جزءاً من تلك الوعود لم
يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
ونقلت القوات
الأميركية مسؤولية قوات الصحوة إلى السلطات العراقية بشكل كامل مطلع شهر نيسان
2009 في جميع محافظات البلاد، وعقب ذلك أصدرت الحكومة العراقية في الرابع عشر من
نيسان نفسه قرارا بتحويل 80 بالمائة من عناصر الصحوات إلى وظائف مدنية في الوزارات
والمؤسسات الحكومية والاستمرار بدمج الـ20 بالمائة الباقين في
الأجهزة الأمنية
المختلفة.