السومرية نيوز/
السليمانية
دعا
الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الاثنين، شباب
كردستان للتفاعل والتواصل الايجابي مع المتغيرات والمستجدات التي يشهدها العالم المتمثلة
بثورات التغيير، فيما شدد على ضرورة اختيار الأنسب من الشعارات كـ" ارحل، إسقاط،
إصلاح".
وقال الأمين العام للإتحاد
صلاح الدين محمد بهاء
الدين في رسالة وجهها الى الشباب والطلاب الكرد ونشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي
الفيسبوك، إن "التفاعل والتواصل الايجابي ضروري مع المتغيرات والمستجدات التي
يشهدها العالم المتمثلة بثورات الربيع الإسلامي التي هبت في المنطقة العربية"،
داعيا "الشباب الكردي إلى استنهاض الهمم لما فيه خير لكردستان
العراق، وليس إلى
إحياء تظاهرات شباط".
وطالب بهاء الدين
الشباب الكرد بـ"التعامل بمسؤولية مع الأحداث بحيث لا يكون الهدف هو إسقاط النظام
بل البناء ومن ثم البدء بالتغيير على أسس وبرامج عقلانية واختيار اقصر الطرق واسلم
الوسائل للوصول إلى الهدف"، معترفا ولأول مرة بأن الاتحاد شارك بشكل رسمي في تظاهرات
شباط العام الماضي".
وأضاف بهاء الدين
"كنا على صواب عندما شاركنا بكل جدية ورحابة صدر في انتفاضات شباط ولكن عندما
أدركنا بان السلطة لها برنامج لسفك الدماء وإعادة تجربة الحرب الأهلية اخترنا دعوة
الشباب الكرد الى المشاركة في خطط السلطة ولم ندخل من الباب الذي تم فتحه".
وأشار إلى أن
"الربيع الإسلامي اطل على المنطقة والشباب لعبوا دورا رائدا في انتفاضات الشعب
وإزاحة الظالمين وزعزعة حكم الدكتاتوريات"، مشددا على "ضرورة أن يفكر بشعارات
ملائمة واختيار الأنسب منها للظرف الكردستاني مثل ارحل، إسقاط، إصلاح".
وأوضح بهاء الدين
أن "الاتحاد كان يؤمن بشعار ارحل أو الإسقاط لا لان السلطة عادلة وديمقراطية بل
لان السلطة هي جزء من تجربة غير متكاملة وغير مستقرة"، محذرا من أن "إطلاق
النار على السلطة قد يصيب التجربة".
وشهد نهاية العام
الماضي 2010 ومطلع العام الحالي 2011 ثورات عربية عارمة أطاحت بالعديد من الحكام العرب،
بدءا من اندلاع ثورة الياسمين في تونس في كانون الأول 2010 التي أجبرت رئيسها زين العابدين
بن علي على التنازل عن الحكم، وثورة 25 شباط 2011 في مصر التي أطاحت بالرئيس المصري
حسني مبارك الذي يخضع في هذه الأيام للمحاكمة، فيما استطاعت السلطة الانتقالية في ليبيا
مؤخراً بمساعدة من حلف
الناتو من بسط سيطرتها على معظم الأراضي
الليبية وأجبرت العقيد
معمر القذافي على الهرب والاختباء، فيما يخوض اليمن بنفس طويل حركة احتجاجات شعبية
واسعة ضد سلطة الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح.
كما تشهد سوريا
منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد
تطالب بإسقاطه تصدى لها الأمن والجيش السوري بعنف تسبب بسقوط ما يزيد عن 2900 قتيل
حتى الآن بحسب مفوضية حقوق الإنسان في
الأمم المتحدة، فيما تحدثت مستشارة الرئيس السوري
بثينة شعبان عن سقوط نحو 1400 قتيل خلال أعمال العنف نصفهم من القوات الأمنية بحسب
قولها.
يذكر أن العديد
من مدن إقليم
كردستان العراق شهدت مظاهرات احتجاجية خلال العام 2011، للمطالبة بمكافحة
الفساد وتحقيق الإصلاحات، وكانت أبرزها تلك التي حدثت في السليمانية، بدءاً من 17 شباط
الماضي، وعلى مدى نحو 62 يوماً، بمشاركة المئات من الشباب وطلبة الجامعة والمثقفين،
وشهدت وقوع العشرات من القتلى والجرحى.