السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت الكتلة البيضاء، الجمعة، أن مقترح رئيس الجمهورية بشأن إعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات "مخالف للدستور"، وفي حين تساءلت عن المعيار الذي تم الاستناد عليه في تحديد
عدالة المقترح، أكدت أن واجبات رئاسة الجمهورية المصادقة على قرارات البرلمان فقط.
وقالت
المتحدث باسم الكتلة النائبة
عالية نصيف في بيان صدر، اليوم، وحصلت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "مقترح رئيس الجمهورية
جلال طالباني بشأن إعادة ترسيم
الحدود الإدارية للمحافظات ينطوي على مخالفات دستورية"، مؤكدة أن
"المقترح فيه الكثير من الغموض الذي يجعلنا نضع عليه علامات استفهام".
وأضافت
نصيف أن "مقترح الطالباني جاء فيه أن الحدود الإدارية للمحافظات والأقضية
والنواحي غير عادلة"، متسائلة "ما هو المعيار الذي تم الاستناد عليه في تحديد
كون هذه القرارات عادلة أو غير عادلة، إذ لم ينص المقترح على المعيار الذي يحدد
عدالة أو عدم عدالة تلك القرارات".
وتابعت
نصيف أن "المقترح لم يشر إلى المعيار الذي يحدد كون هذه القرارات ذات هدف
سياسي أو إداري، كون قسم منها ذو طابع إداري وآخر ذو طابع غير إداري وهو لم يحددها
بالاسم"، معتبرة أن "رئاسة الجمهورية ليست جهة تشريعية وإنما البرلمان
هو المعني بتشريع القوانين، وما على رئاسة الجمهورية إلا المصادقة على
القوانين".
وأشارت
نصيف إلى أن "المشروع سيؤثر على المراكز القانونية للمحافظات وسنكون أمام
حالة شبيهة بقضية الأقاليم وكل محافظة تطالب بتغيير مركزها القانوني وسيؤثر على
مبدأ استقرار المراكز القانونية للمحافظات"، مبينة أن "القرارات
والمراسيم التي أصدرها النظام السابق والتي أشار إليها المشروع لم يسمها بالأسماء،
وإنما اكتفى بالقول أن القرارات والمراسيم الإدارية غير عادلة".
وطالبت
نصيف رئاسة الجمهورية بـ"إعادة النظر في المقترح بما ينسجم مع الدستور
والمصلحة الوطنية".
وكان
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد في الـ31 من تشرين الأول، أن رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني قدم
مشروع قانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية
للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها، فيما
رجح بأن يشهد المشروع خلافات بين الكتل السياسية لحساسية الموضوع.
وينص مقترح الطالباني على إلغاء جميع
مراسيم النظام السابق بشأن
الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها إلى سابق عهدها إي قبل العام 1968، وهو
العام الذي جاء فيه
حزب البعث إلى السلطة في
العراق.
وتلاقي
المادة 140 من الدستور العراقي جدلا واسعا بين الكتل السياسية إذ أن العديد من
النواب يرون أن المادة قد انتهت دستوريا، فيما يصر التحالف الكردستاني على أنها
موجودة ولم ينته العمل بها.
وتنص
المادة 140، على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في
المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين
من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت
لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ
بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية،
في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة
بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ
أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد
الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى
إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف
السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد
غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات
القرن
الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.