السومرية نيوز/ بغداد
دعت كتلة الفضيلة البرلمانية،
الجمعة،
رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إدراج قضية ميناء مبارك في جدول زيارته
المرتقبة إلى
الكويت، فيما أكدت أن التأخر ببناء مينا الفاو العراقي سهل على
الكويت الوصول بميناء مبارك إلى مراحل متقدمة.
وقالت النائبة عن الفضيلة سوزان
السعد في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المشاكل
مع الكويت باتت تهدد المواطن العراقي بشكل كبير وتؤثر على المستوى المعاشي له"،
داعية رئيس الوزراء نوري
المالكي إلى التعجيل بزيارة الكويت لحل المشاكل العالقة
وإدراج قضية ميناء مبارك ضمن جدول إعمال زيارته".
وطالبت السعد بـ"تخصيص
المبالغ الكافية لإنشاء ميناء الفاو بأسرع وقت ممكن، وإحالته إلى شركة استثمارية
لها خبرة في إنشاء الموانئ"، مؤكدة أن "التأخر ببناء ميناء الفاو سهل
على الكويت الوصول إلى مراحل متقدمة لإنشاء ميناء مبارك في وقت قصير".
وتابعت السعد أن "السياسيين
والمواطنين ينتظرون بترقب شديد إنشاء ميناء الفاو الذي بات يمثل حلما بالنسبة
إليهم كونه ينعش الاقتصاد العراقي"، مشيرة إلى انه "سمعنا منذ أشهر عدة
عن انجاز التصاميم الأساسية لميناء الفاو الكبير لكن حتى الآن لم نلمس شيئا على
ارض الواقع، وهذا الأمر في منتهى الخطورة".
وكشفت كتلة
الفضيلة (31 كانون الثاني 2012)، عن جمع تواقيع اكثر من 70 نائبا لغرض استضافة
اللجنة الفنية المكلفة بتقصي الحقائق عن ميناء مبارك
الكويتي في
مجلس النواب،
مطالبة رئاسة البرلمان بعرض تقرير اللجنة خلال جلسات الأسبوع الحالي، فيما أشارت
إلى اتخاذ
مجلس التعاون الخليجي قرارا يدعم استمرار الكويت بإنشاء
الميناء.
وأعلنت الحكومة
الكويتية، في 11 من كانون الثاني الماضي، عن تأجيل زيارة رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي بسبب انشغالها بالانتخابات العامة، فيما أكدت أنها نترقب
زيارة المالكي بإهتمام لإستكمال المفاوضات وحل القضايا العالقة.
وكان وزير النقل العراقي
هادي العامري أكد، في السادس من تشرين الأول 2011،
أن التقرير الفني الخاص بميناء مبارك يؤكد أنه سيضر كثيرا بموانئ
العراق وسوف
يخنقها في حال اكمال جميع مراحله، داعيا الكويت الى بنائه في موقع اخر.
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، نهاية أب الماضي، أن العراق سيقف
بوجه ميناء مبارك إذا كان إنشاؤه يتعارض مع مصالح العراق أو يضر بها.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في
جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع وزارة
النقل العراقية حجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة
بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج
اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف
يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية
إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
وطلب العراق في الـ27 من تموز الماضي، رسميا من الكويت وقف العمل مؤقتاً
بميناء مبارك، حتى التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن
في المياه المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء، فيما أعلنت الكويت، في اليوم
نفسه، عن رفضها طلب العراق بالتوقف عن بناء ميناء مبارك، معتبرة أن طلب العراق
بهذا الشأن لا يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها على أنه يقع ضمن
الحدود الكويتية، أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن
قررت
بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد
الكريم قاسم الاعتراف بها كدولة، ودعا آنذاك إلى ضمها لقضاء
البصرة، وعلى الرغم من
اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها
حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد
الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء
الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعاني منه، إلا أن الرئيس
السابق
صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو
الكويت عسكرياً على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على عائدية بعض
الحقول النفطية الحدودية، وبعد أكثر من سبع سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في
العام 2003 مازالت معظم تلك المشاكل عالقة بين البلدين، كما ظهرت في السنوات
الأخيرة مشاكل أخرى أبرزها تكرار الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها صيادون
عراقيون من قبل الدوريات البحرية الكويتية.