السومرية نيوز/
كربلاء
استبعد ممثل المرجعية الدينية علي
السيستاني في كربلاء
أحمد الصافي، الجمعة، حل الأزمة السياسية قريبا، وحذر من
انزلاق البلاد إلى المجهول، داعيا السياسيين إلى تقديم التنازلات والحوار للوصول
إلى حلول مناسبة.
وقال الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة إن
"التدخلات الخارجية بالشؤون الداخلية لم تعد مخفية حتى على الأطفال، مع أن
العراق يرحب بعلاقات متوازنة مع جيرانه"، مبينا أن "بعض السياسيين
العراقيين ينفذون ما تطلبه
دولة أخرى منهم".
واستبعد الصافي "حل الأزمة
السياسية التي تمر في العراق قريبا"، محذرا من انزلاق البلاد "نحو
المجهول، بسبب استمرار تلك الأزمة".
ودعا الصافي السياسيين إلى
"تقديم التنازلات والحوار للوصول إلى حلول من دون ضغوط وتدخلات خارجية"،
معربا عن استغرابه "من انشغال السياسيين بمشاكل جانبية".
وأكد الصافي أن "حاجة البلاد من
الكهرباء والخدمات تتطلب تضافر الجهود لحلها"، لافتا إلى أن "المواطن
العراقي بات اليوم يخرج من أزمة ليجد نفسه في أخرى جديدة".
وكان نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي أكد، اليوم الجمعة (3 شباط 2012)، أن الأزمة السياسية الحالية في طريقها
إلى الانفراج، مؤكداً أن العراق قوي بوحدته، فيما أشار إلى أن البلاد فيها مقومات
استثمارية كبيرة.
ويعيش العراق أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس
الوزراء
نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور
لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء
والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29
كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة
حتى إشعار آخر.
وجاء قرار العراقية الأخير تزامناً مع
صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل "حكومة أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة
القانون موقفه ولوح بتشكيل حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في
حال استمرت القائمة العراقية بتعليق حضور جلسات البرلمان.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد
علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع
أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء
جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو
تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب
عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.