السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس
الوزراء
نوري المالكي، الأحد، تحذيرات القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ادهم
البارزاني من استخدام
العراق لقوته ضد الشعب الكردي "غير سياسية ومجانبة للصواب"،
وفيما أشار إلى أن الفيدرالية والدولة الاتحادية وضعت في الدستور العراقي بإسهام من
القادة الكرد.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحديث بان العراق سيستخدم قوته ضد
الشعب الكردي، قول غير سياسي ومجانب للصواب"، مشيرا إلى أن "من قال ذلك قد
تأثر بتصريحات بعض السياسيين الكرد على خلفية طرح قضية دستور الإقليم".
وكان القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني
ادهم البارزاني قد حذر، اليوم الأحد، أنه في أي وقت يستعيد العراق قوته سيستخدم تلك
القوة ضد الشعب الكردي، معتبرا مساهمة الكرد باستقرار أوضاع العراق ستنعكس سلباً على
الكرد أنفسهم.
وأضاف
الشلاه أن "هذه التصريحات ليست سياسية،
فلا يمكن فصل القادة الكرد أو الكرد بشكل عام عن العراق الجديد"، مشيرا إلى
أن "الفيدرالية والدولة الاتحادية والحريات والمكونات واللغات المتعددة كلها أمور
مشتركة وضعت في الدستور بإسهام كبير من القادة الكرد، وبعضها من أفكارهم".
وأكد الشلاه أن "الذي يتصور أن قوة العراق
ضعف للكرد، هو مجانب للصواب بشكل كبير، ولا ينطلق من رؤى سياسية، لان الكرد شكل أساس
من أشكال القرار العراقي"، مشددا على أن "من المستحيل أن يتخذ قرار بالعدوان
على الكرد، وهم جزء رئيس من قادة البلد، ومنهم رئيس الجمهورية ونائبي
رئيس الوزراء
والبرلمان، وقادة كبار في الجيش العراقي".
وسبق أن دعا أدهم البارزاني، وهو قريب لرئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وأحد مساعديه،
في كانون الثاني الماضي، القيادات
في
كردستان إلى مطالبة البرلمان باتخاذ قرار حاسم بشأن الاستفتاء على مستقبل كردستان،
ومطالبة الشعب بالرد على سؤال هل هم مع البقاء في إطار العراق أم مع إعلان الاستقلال.
وكان رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني، قد
حذر شهر كانون الثاني الماضي، من أنه اذا استمرت المشاكل في العراق كما هو قائم الآن،
فسيعود الكرد إلى برلمان كردستان، مؤكداً بالقول "وأياً كان رأي شعب كردستان سنقوم
بتنفيذه".
وسبق للعديد من القادة الكرد أن أكدوا في مناسبات
مختلفة أن التزامهم بوحدة الأراضي العراقية مرهون بالتزام بغداد بالدستور والفيدرالية
والديمقراطية والتعددية.
ويلاحظ
مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال الجنوب
السوداني يوم التاسع من تموز
من العام الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة
المتعلقة "بحق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء "كردستان
الكبرى".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق، مسعود البارزاني،
قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في
11 كانون الأول 2010، إن موضوع حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في
المؤتمر، ما أثار ردود فغل ايجابية داخل الإقليم ومتباينة خارجه.
وتشهد العديد من المناطق الكردية في
إيران وتركيا
وسوريا، نشاطاً ملحوظا يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما في إيران وتركيا، فضلاً
عن نشاط سياسي معارض كما هو الوضع في
سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران
وتعارض تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة
التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.
وسبق أن أقدم الكرد على تأسيس جمهورية مهاباد
في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر
غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها
تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني، ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات
المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية
من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من
إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى
البارزاني مع مجموعة من مقاتليه خارج المنطقة.