السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة الإعلام الكويتية، الاحد، أن نتائج الانتخابات التي فاز بها الاسلاميون لن تؤثر على العلاقات مع
العراق، مبينة أن الجانبين يسعيان للاستقرار ومواجهة التطرف، فيما أشارت إلى أن التيارات العلمانية في
الكويت تتجه نحو استقرار المنطقة.
وقال وزير الإعلام
الكويتي حمد جابر العلي الصباح في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الشعبين العراقي والكويتي يجتمعان في رابطة النسب والقرابة للكثير من الأسر
بين البلدين"، مبينا أن "نتائج الانتخابات الكويتية الاخيرة لن تؤثر على العلاقة
بينهما".
وأضاف الصباح أن
"للدولتين أفكارا وتيارات مختلفة، والتي يجب أن تحترم"، مشيرا إلى أن البلدين
"يسعيان للاستقرار وبناء علاقات طيبة وحسن جوار ونبذ الفتن ومواجهة التطرف في
جميع أنواعه وصوره".
وتابع الصباح أن
"الكويتيين يجتمعون نحو مصلحة دولتهم العليا"، لافتا إلى أن
"التيارات العلمانية في الكويت تتجه نحو استقرار المنطقة".
وكانت المعارضة
الكويتية التي تتكون أغلبها من التيار الديني المتشدد والمعروفة بمواقفها الرافضة
لتطوير العلاقات مع العراق وتقديم أي تنازلات له، قد حققت فوزا كاسحا في انتخابات
مجلس الأمة الكويتي التي أقيمت، في الثاني من شهر شباط الحالي، إذ باتت تسيطر على
34 مقعداً من أصل 50، التي تكبد الليبراليون فيها خسارة كبيرة وخرجت المرأة من
البرلمان.
وعلى اثر ذلك استبعدت
الحكومة العراقية، في (6 شباط )2012، أن تؤثر نتائج الانتخابات على العلاقات بين
البلدين، مرجحة أن يزور
رئيس الوزراء نوري المالكي الكويت عندما تتشكل حكومة جديدة
فيها، فيما اعتبرت أن حل القضايا العالقة لن يتحقق من خلال "زيارة سحرية
واحدة".
واعتبر سفير العراق
لدى الكويت
محمد بحر العلوم في حديث لـ"السومرية نيوز" في الحادي
والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي، أن زيارة
المالكي المرتقبة إلى الكويت ستكون
نقطة مهمة لإنهاء الملفات العالقة وإخراج البلاد من طائلة البند السابع، مشيرا إلى
أن الحكومة الكويتية مستعدة لإقامة علاقات متطورة مع العراق.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في 8 كانون الأول 2011، أن العراق
والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية، وفي حين أشارت إلى أن
البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها في أن تسهم زيارة
المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
يشار إلى أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون دعا العراق، في 16 تشرين
الثاني 2011، إلى الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وخاصة قرار
مجلس الأمن رقم (833)
بشأن ترسيم الحدود للخروج من طائلة أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،
كما قرر
مجلس الأمن الدولي في شهر كانون الأول 2010، إبقاء الحصانة على الأموال
العراقية وتمديد إيداع إيرادات النفط العراقية في صندوق التنمية العراقي لدى الأمم
المتحدة إلى نهاية العام 2011، وهو ما يعد استمراراً في سياسة فرض العقوبات على
العراق بموجب الفصل السابع.
ويتألف الفصل السابع من 13 مادة، ويعد القرار 678 الصادر سنة 1990 والداعي
إلى إخراج العراق من الكويت بالقوة من بنود هذا الفصل، ولا يزال العراق تحت طائلته
بسبب بقاء قضية رفات المواطنين الكويتيين الأسرى والمفقودين في العراق، والممتلكات
الكويتية بما في ذلك أرشيف
الديوان الأميري وديوان ولي العهد ومسألة التعويضات
البيئية والنفطية والتي لا تتعلق فقط بدولة الكويت بل بدول عربية أخرى وبعض
الشركات.