السومرية نيوز/
بغداد
طالب ناشطون وزعماء عشائر عراقية، الاثنين، الأمين العام للأمم المتحدة بان
كي مون، بإيقاف نقل سكان معسكر اشرف إلى ليبرتي في العاصمة بغداد حتى
تلبية مطالبهم، فيما أكدت قائممقامية قضاء
الخالص بديالى، إكمال
الإجراءات الأمنية والإدارية لنقل الوجبة الثالثة، متهمة سكان أشرف بالمماطلة على
مدار ثلاثة أيام متتالية بهدف تأخير عملية نقلهم "بحجج ومبررات غير مقنعة".
وجاء في رسالة موقعة من عشرات الحقوقيين وشيوخ
عشائر ممثلين عن بغداد وديالى والانبار ونينوى والفرات الأوسط، وموجهة إلى الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي مون، ونشرت على مواقع إخبارية، إن "تنظيمات الحركة
الوطنية العراقية تعتبر انتهاك حقوق سكان مخيم اشرف وسوء معاملتهم، نيلا من كرامة العراقيين
وشيمهم وقيمهم الإنسانية".
وطالبوا الأمين العام للأمم المتحدة بـ"إيقاف عملية النقل إلى ليبرتي ما
لم تتحقق الحدود الدنيا من المقاييس الإنسانية لسكان مخيم اشرف"، داعين إلى "نقل
مركز الشرطة
من داخل مخيم ليبرتي الى خارجه وتوفير التسهيلات للسكان لوصولهم الى
محاميهم وعوائلهم والشخصيات والصحافيين".
من جانبه قال قائممقام قضاء الخالص عدي الخدران
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اللجان المشرفة على ملف نقل أعضاء منظمة
خلق الإيرانية من مخيم
العراق الجديد أو ما يعرف بمعسكر اشرف قرب ناحية
العظيم (60كم
شمال بعقوبة) الى قاعدة ليبرتي بالعاصمة بغداد استكملت إجراءاتها الأمنية والإدارية
لنقل الوجبة الثالثة المكونة من 400 شخص"، متوقعا أن يتم نقلهم عصر اليوم".
وأضاف الخدران أن "منظمة خلق الإيرانية
حاولت المماطلة خلال الأيام الثلاثة الماضية لتأخير نقل الوجبة الثالثة الى ما بعد
أعياد نوروز"، مشيرا إلى أن "
الأمم المتحدة تدخلت بالأمر وحسمت القرار بضرورة
تطبيق عملية الانتقال وفق الجداول الزمنية المعتمدة بين العراق وبينها".
واتهم قائمقام قضاء الخالص منظمة خلق الإيرانية
بـ"محاولة خلق أزمات وإشكالات بهدف تأخير بقاء أعضائها في معسكر اشرف رغم أنها
تعلم أن الشعب العراقي بكافة أطيافه رافض وجودها بأي شكل من الأشكال داخل البلاد".
وكانت
الحكومة العراقية نقلت بالتنسيق مع الأمم
المتحدة نحو 400 من سكان معسكر أشرف إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة بغداد في السابع عشر
من شهر شباط 2012، في أول عملية نقل لعناصر
مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان
عام 2003.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)
في بيان صدر، نهاية كانون الثاني الماضي، أن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي
تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة
العراقية والأمم المتحدة.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل
وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة
مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن
من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات،
في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر
المنظمة أعمال شغب.
يذكر أن
منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في
1965 بهدف الإطاحة نظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي،
والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق
1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد مساحة معسكر أشرف
عن 50 كم مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين لحكومة بلادهم.