السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
مديرية الدفاع المدني في البصرة،
الأحد، عن قرب تطهير حقل السيبة الغازي من القذائف والصواريخ التي خلفتها الحرب
العراقية الإيرانية تمهيداً لحفر آبار فيه من قبل شركتين كويتية وتركية، فيما كشفت
شركة نفط الجنوب عن استخراج منصة بئر كانت مخبأة داخل الحقل.
وقال ضابط شعبة معالجة القنابل غير المنفلقة
في
مديرية الدفاع المدني بالبصرة الرائد ماجد حسين في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن دائرته "باشرت ميدانياً قبل نحو شهر بتطهير حقل السيبة الغازي
من المقذوفات غير المنفلقة تمهيداً لإنشاء منشآت إنتاجية وإدارية فيه"،
مبيناً أن "فريق الخبراء المكلف بتنظيف الحقل من المقذوفات انجز عملية المسح
غير التقني لمساحة أربعة ملايين
متر مربع، حدد خلالها 14 موقعاً خطراً ملوثاً
بقنابل طائرات وصواريخ راجمات وقذائف صاروخية مضادة للدروع".
ولفت حسين الى أن "الفريق تمكن من
معالجة المتساقطات الحربية في بعض مواقع الحقل باستخدام أجهزة حديثة، كما أنهى
عمله في موقع البئر رقم واحد"، مضيفاً أن "العمل من المتوقع أن ينجز في جميع
مواقع الحقل بعد أربعة أشهر".
بدورها، قالت عضو
لجنة النفط والطاقة
النيابية
فاطمة سلمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جهود إزالة
المقذوفات الحربية في حقل السيبة تنفذ بشكل جيد لكن ما يؤسف له عدم امتلاك أغلب
العاملين لشهادات خبرة عالمية معترف بها دولياً مع انهم يمتلكون خبرة كبيرة".
وأضافت سلمان أن "هذا الخلل الذي تتحمل
مسؤوليته
وزارة الداخلية سيدفع الشركتين
الكويتية والتركية الى عدم الاعتراف بجهد
الدفاع المدني، وبالتالي تستعينان بشركات خاصة لإزالة الألغام ومعالجة
المقذوفات".
من جانبه، قال مدير قسم تطوير حقل السيبة
الغازي محمد حمدان حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "كوادر شركة
نفط الجنوب استطاعت قبل ثلاثة أسابيع من استخراج منصة البئر الغازية رقم واحد في
الحقل، بعد أن كانت مخبأة منذ عام 1991 من خلال دفنها وجعلها أشبه بتل ترابي صغير
لضمان عدم قصفها خلال حرب
الخليج الثانية".
وأشار مدير القسم الى أن "المنصة عندما
دفنت غلفت بمواد كيمياوية عازلة بحيث انها ظهرت وكأنها جديدة بعد إزاحة التراب
عنها"، مؤكداً أن "المنصة هي الوحيدة في موقع الحقل؛ وعملية تشغيلها
تتطلب اخضاع البئر لأعمال صيانة وتطوير دقيقية ومعقدة"، مبيناً أن
"البئر رقم واحد ستكون بعد استصلاحها أول بئر منتجة في الحقل، ومن ثم سيتم
حفر البئر رقم أربعة"، متوقعاً أن "ينتج البئران الغازيان نحو 15 ألف
مقمق يومياً".
يذكر أن الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، والتي تعرف أيضاً بحرب
الخليج الأولى وقعت أعنف معاركها في
قضاء الفاو الذي يقع حقل السيبة الغازي ضمن
حدوده الإدارية، إذ ان القوات الإيرانية احتلت القضاء في شباط عام 1986 على اثر
قيام قوة كبيرة من الحرس الثوري بشن هجوم برمائي مباشر دحرت خلاله الدفاعات
العراقية، وأطلقت القيادة الإيرانية على تلك العملية العسكرية اسم (فجر8)، قبل أن
تحرره منها بالكامل في نيسان 1988 قوات الحرس الجمهوري العراقي في عملية حملت اسم
(رمضان مبارك)، وتمثلت باندفاع أربع فرق من قوات الحرس الجمهوري هي حمورابي وبغداد
والمدينة المنورة ونبوخذ نصر صوب مركز القضاء من ثلاثة اتجاهات بالتزامن مع قصف
صاروخي كثيف على مواقع تمركز القطاعات الإيرانية.
ومازالت رفات الكثير من المقاتلين من الطرفين مدفونة في مناطق حدودية
تقع ضمن حدود القضاء بما فيها ناحية السيبة، كما ان المراصد والسواتر والخنادق
الترابية معظمها ظلت على حالها، وبعضها تحيط بموقع الحقل الذي يبعد أقل من أربعة
كيلو مترات عن الأراضي الإيراني التي يفصل
شط العرب بينها وبين الناحية.
وبحسب تقديرات
وزارة النفط فان الحقل يبلغ مخزونه الإحتياطي نحو 1.5
تريليون قدم مكعب قياسي، وقد تم اكتشافه في العام 1968، ويبلغ طوله 25 كم، وعرضه 6 كم، وكانت أظهرت نتائج جولة التراخيص الثالثة التي أعلنت
عنها وزارة النفط في (20 تشرين الأول 2010) فوز ائتلاف
شركتي كويت اينيرجي وTPAO التركية بتشغيل حقل السيبة الغازي لمدة 20 سنة قابلة للتمديد، وعلى
أساس ان كلفة إنتاج البرميل
المكافئ سبعة دولارات و50 سنتاً، وبقدرة إنتاجية تبلغ 100 مليون مقمق، وتوقعت
الوزارة ان تستثمر الشركتان في المشروع مالايقل عن 25 مليار دولار خلال تسع سنوات
للوصول إلى الحد الأدنى من ذروة الإنتاج بمعدل 65 مليون مقمق.