السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية، السبت، أن ما جاء في البيان الختامي لقمة
بغداد يعد تحولاً في موقف رئيس الحكومة
نوري المالكي وحزب الدعوة تجاه القضية
السورية، فيما حذرت من خضوع أي جهة تتعامل مع نظام الأسد إلى المساءلة القانونية.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في بيان صدر عنه، اليوم،
وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن "البيان الختامي لقمة
بغداد أشار إلى أن ما قام به نظام الأسد في منطقة بابا عمرو يعد جريمة ضد
الإنسانية"، معتبرا أن "ذلك يمثل تحولا كبيرا في موقف رئيس الحكومة نوري
المالكي وحزب الدعوة من القضية السورية".
وأضاف الملا أن "مثل هذا التوصيف يرتب استحقاقات على جميع
الأطراف السياسية العراقية لوقف التعامل مع نظام الأسد"، محذرا من "خضوع
أي جهة تتعامل مع هذا النظام إلى المساءلة القانونية في
المحكمة الجنائية
الدولية".
وأكد الملا أنه "سيكون هناك دور رقابي في
مجلس النواب لمعرفة إذا
كان هناك مساعدة من بعض الأطراف الحكومية لنظام الأسد من عدمه".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي حذر خلال كلمته في مؤتمر
القمة العربية التي اختتمت أعمالها ببغداد، في الـ29 آذار 2012، من أن تزويد طرفي
الأزمة في سوريا بالسلاح سيؤدي إلى حرب إقليمية بـ"النيابة"، مؤكدا أن
العراق يرفض التدخل العسكري الخارجي في الشأن السوري، فيما اعتبر أن
الحوار الوطني
هو الخيار الأسلم لحل الأزمة السورية.
وتناوب خلال جلسة مؤتمر القمة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة
العربية من ليبيا، رؤساء
الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في
إلقاء كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم
فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل
المشاكل عبر الحوار وخاصة في سوريا إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب
وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وأعلن العراق عن مواقف عدة بشأن الأزمة السورية وفي أكثر من مناسبة
حيد نفسه فيها، حيث نأى بنفسه عن قرار
الجامعة العربية في (12 تشرين الثاني 2011)
بتعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء
العرب من دمشق، فقد امتنع عن التصويت على القرار الذي عارضه
لبنان واليمن وسوريا،
ووصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن
هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، كما اعتبرت أن العرب وراء
تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
وسيطر الجيش السوري على حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد صموده لأكثر من
شهر في مواجهة حملة عسكرية دموية من قبل الجيش السوري وشبيحة النظام أسفرت عن
إصابات فادحة في أرواح المدنيين ومقتل صحافيين أجانب وإبادة عائلات نازحة وتضرر
الحي الذي ما يزال بعيد اقتحامه من قبل القوات الأمنية الرسمية وانسحاب قوات جيش
سوريا الحر منه يفتقد إلى المواد الحياتية والطبية الضرورية فضلا عن انقطاع الماء
والكهرباء والهاتف ووسائل الاتصال، كما تعثرت آنذاك جهود اللجنة الدولية للصليب
الأحمر في التوصل لهدنة إنسانية لإجلاء الجرحى وإدخال مساعدات للحي قبل أن يسمح
لبعثة من
الهلال الأحمر السوري رافقتها مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم
المتحدة فاليري آموس، بدخول الحي وحمل المساعدات إلى السكان.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود
ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف
الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما أحصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة
ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.