السومرية نيوز/
بغداد
أكد
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الأحد، أن نظام
بشار الأسد لن يسقط بالقوة،
وفي حين حذر من استخدام القوة لإسقاطه، أعرب عن استغرابه من أمر دولتين تطالبان بتسليح
المعارضة.
وقال نوري
المالكي خلال
مؤتمر صحافي عقده بمبنى
مجلس الوزراء، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"إعلان بغداد يعارض تسليح طرفي الصراع في سوريا ويعارض تدخلات
بعض الدول في الشأن السوري"، مبيناً أن "الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخلون بشأنه غداً".
واكد المالكي أن "النظام السوري لن يسقط بالقوة"، داعيا إلى "حل سلمي سياسي وطني بين الحكومة والمعارضة".
وحذر المالكي من "استخدام القوة الاسقاط النظام السوري كونها ستخلف
أزمة في المنطقة تراكمية ربما تنتشر نارها الى كل الدول"، لافتا إلى أن "الحوار السياسي الداخلي بدعم من
الجامعة العربية والأمم
المتحدة سيمكن الشعب السوري من تحديد أهدافه ونبقي على سوريا دولة موحدة متعايش فيها
أبناءها وأن اختلفوا من الناحية القومية والمذهبية".
واعرب المالكي عن استغرابه من "أمر
دولتين تدعوان إلى تسليح المعارضة في سوريا بدل أن تطفئان النار"، مبديا استعداده "للمساهمة في
الحوار الوطني في سوريا".
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حذر خلال كلمته في مؤتمر
القمة العربية
التي اختتمت أعمالها ببغداد، في الـ29 آذار 2012، من أن تزويد طرفي الأزمة في سوريا
بالسلاح سيؤدي إلى حرب إقليمية بـ"النيابة"، مؤكداً أن
العراق يرفض التدخل
العسكري الخارجي في الشأن السوري، فيما اعتبر أن الحوار الوطني هو الخيار الأسلم لحل
الأزمة السورية.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد (1 نيسان 2012)، أن العراق سيشارك
في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي، سيعقد اليوم، في مدينة
اسطنبول بوفد يضم وكيل الوزارة
محمد جواد الدوركي وعدد من المسؤولين.
وتعتبر مشاركة العراق في المؤتمر، هي الأولى في
هذه المؤتمرات، إذا لم يشارك العراق في المؤتمر الأول الذي أقيم في تونس في الـ24 من
شهر شباط الماضي، وشاركت فيه أكثر ستين دولة
أبرزها أميركا وبريطانيا وفرنسا ودول
مجلس التعاون الخليجي.
وأعلن العراق عن مواقف عدة بشأن الأزمة السورية وفي أكثر من مناسبة حيد نفسه
فيها، حيث نأى بنفسه عن قرار الجامعة العربية في (12 تشرين الثاني 2011) بتعليق عضوية
سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، فقد
امتنع عن التصويت على القرار الذي عارضه
لبنان واليمن وسوريا، ووصفت الحكومة العراقية
القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول
أخرى لديها أزمات أكبر، كما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق
له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 9000 قتيل بينهم 6645 مدنياً و2468 عسكرياً من جنود ومنشقين بحسب المرصد
السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلاً عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين،
فيما أحصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري
في بلاد الجوار.