السومرية نيوز/
بغداد
دعا الوفد العراقي المشارك في اعمال الدورة الـ126 للاتحاد
البرلماني الدولي المنعقدة في أوغاندا النائب السابق محمد
الدايني إلى العودة والمثول أمام القضاء
العراقي ونقض الأحكام الصادرة بحقه "إذا كان يعتقد بعدم صحتها"، وفيما لفت
إلى أن البرلمان شكل لجنة برلمانية تضمن محاكة عادلة للدايني.
وقال عضو وفد
العراق في الدورة النائب رافع
عبد الجبار
في مداخلة له على التقرير الذي عرضته لجنة حقوق البرلمانيين في الاتحاد والتي دعت إلى
رفع الاتهام عن النائب السابق محمد الدايني، إن "
مجلس النواب العراقي يعتبر أن
موضوع الدايني منتهي ولا نسمح بإعادته أو الحديث حوله"، داعيا "الدايني إلى
العودة والمثول أمام القضاء العراقي لتبرئته من التهم الموجهة إليه إذا كان يعتقد بعدم
صحتها".
وكان
الاتحاد البرلماني الدولي أكد، في 12 تشرين الثاني
2011، براءة النائب العراقي السابق محمد الدايني من كافة التهم الموجهة إليه والتي
حكم بموجبها غيابياً بالإعدام، ودعا إلى إعادة الاعتبار الكامل له، فيما اعتبر أن الحكومة
العراقية انتزعت اعترافات ضده من معتقلين تحت وطأة التعذيب في مراكز احتجاز سرية.
وأضاف عبد الجبار أن "
مجلس النواب شكل لجنة من
اجل الغرض نفسه وهي تضمن محاكمة عادلة للدايني في حال تسليم نفسه للقضاء العراقي"،
مؤكدا أن "النظام السياسي في العراق الجديد يعتمد الفصل بين السلطات ولا سلطة
لواحدة على الأخرى".
وأشار عبد الجبار إلى أن "مجلس النواب العراقي
لا زال يبدي التعاون التام في القضية".
ويشارك مجلس النواب العراقي في العاصمة الاوغندية كامبالا
في أعمال الدورة 126 للاتحاد البرلماني الدولي التي ستنتهي اليوم الخميس الخامس من
نيسان الحالي، بوفد يترأسه رئيس
لجنة العلاقات الخارجية همام حمودي، ويضم كلا من النواب
سلمان الجميلي وآلا
طالباني ورافع عبد الجبار.
وأعيدت عضوية العراق ممثلا بمجلس النواب في الاتحاد
البرلماني الدولي ضمن جدول أعمال الدورة 118 التي عقدت في
جنوب افريقيا في نيسان
2008 واعفي العراق من جميع ديونه السابقة للاتحاد.
وشكل مجلس النواب العراقي لجنة خاصة من خمسة نواب للنظر
في قضية الاتهامات الموجهة للدايني، وقد استمعت إلى شهود وجمعت معلومات من مكان ارتكاب
الجرائم "المفترضة" خلال شهر كامل.
وكانت
الحكومة العراقية اتهمت الدايني بالتورط بقتل
155 شخصاً في قرية التحويلة في
ديالى، وقصف
المنطقة الخضراء بقذائف هاون خلال زيارة
الرئيس الإيراني إلى بغداد في شباط 2008 وقتل
أحد السكان في المنطقة التي أطلقت منها القذائف، فضلاً عن قتل النقيب
إسماعيل حقي الشمري،
وتفجير البرلمان في نيسان 2007.
وصدر حكم بالإعدام غيابياً، في 24 كانون الثاني
2010، بحق الدايني، الذي شغل منصب نائب في البرلمان بين أعوام 2006 و2010، استناداً
إلى إفادات ثلاثة من عناصر حمايته هم رياض إبراهيم، وعلاء
خير الله، وحيدر عبد الله
ومخبر سري، بتهمة التورط بتفجير البرلمان عام 2007، وقصف المنطقة
الخضراء، وتخزين أسلحة،
وتأسيس جماعة إرهابية مرتبطة بحزب البعث المنحل، من دون الإشارة إلى الاتهامات الأخرى،
مما دفعه إلى مغادرة العراق خوفاً على حياته.
وأعلنت الحكومة العراقية في 15 تشرين الأول 2009 ان
الدايني اعتقل من قبل السلطات الماليزية أثناء دخوله بجواز سفر مزور بعد هروبه من العراق،
ثم تحدثت أنباء عن عودته إلى العراق في العام 2010 وممارسة نشاطه بشكل طبيعي، ولا يعرف
لحد الآن مكان وجوده.
يذكر أن النائب محمد الدايني حقق في ظروف وأوضاع السجون
في العراق ووجود معتقلات سرية، وقد قدم المعلومات التي جمعها إلى منظمات تعنى بحقوق
الإنسان تابعة للأمم المتحدة في جنيف.