السومرية نيوز/ بغداد
لوحت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، بتشكيل تحالف
مع كتل سياسية برلمانية بهدف حجب الثقة عن الحكومة الحالية التي يرأسها نوري
المالكي في حال لم تنفذ اتفاقات اربيل، مؤكدة أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي اشترط
على نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي أن تكون الاجتماعات المقبلة لمناقشة تنفيذ الاتفاقات
وليس لتقديم أوراق عمل.
وقال النائب عن العراقية
طلال الزوبعي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية تمتلك عدة خيارات إذا
لم يتم تنفيذ اتفاقية اربيل، منها تشكيل تحالف واسع من كتل سياسية موجودة في البرلمان
بهدف حجب الثقة عن الحكومة"، مبينا أن "العراقية تعتقد أن الاجتماعات لا
تجد نفعا".
وأضاف
الزوبعي أن "الحاجة ماسة حاليا لتنفيذ
اتفاقات اربيل لأنها تعتبر منطلقا لأي اجتماع أو مؤتمر، وأي تنصل منها معناه التنصل
من جميع الاتفاقات"، مشيرا إلى أن "
رئيس البرلمان والقيادي في العراقية أسامة
النجيفي اشترط على نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي أن يكون أي اجتماع مقبل هو لتنفيذ
اتفاقية اربيل وليس لتقديم أوراق عمل".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أعلن ،
في 16 نيسان الحالي، عن تسلمه رسالة من
التحالف الوطني نقلها نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي تؤكد التزامه بتطبيق بنود اتفاقية أربيل بشكل كامل غير منقوص، مع البدء بتسريع
اجتماعات اللجنة التحضيرية، فيما شدد على توفر الضمانات اللازمة المقرونة بمدد زمنية
محددة.
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (25
آذار 2011)، الخامس من شهر نيسان الحالي، موعدا لانعقاد الاجتماع الوطني، كما دعا اللجنة
التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، فيما
أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في الرابع من نيسان الحالي، أن الاجتماع لن يعقد
في موعده المحدد، عازيا السبب إلى اتساع الخلافات بين الكتل السياسية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت
خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط الماضي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء
وتمثيل مكونات
المجتمع العراقي كافة في العملية السياسية، في حين طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور
واتفاقات أربيل.
وسبق لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أن
قدم، في (18 من كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني، وهي أن
يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة
جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ
اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن
العراق
يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض
بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر
في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط
2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات
المجلس.