السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد، تجديد
التحالف الوطني دعمه لحكومة رئيس
الوزراء
نوري المالكي، إعادة أنتاج "القائد الضرورة" من جديد، مبينة أن
جميع أطراف التحالف مسؤولة عن إيجاد حل للازمة السياسية، فيما أكدت على ضرورة أن يدرك
المالكي أن شرعية الحكم في
العراق لا تاتي من ايران.
وقال
المتحدث باسم القائمة حيدر الملا في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن
"تجديد التحالف الوطني الثقة برئيس الوزراء هو إعادة إنتاج القائد الضرورة من
جديد"، مبيناً أن قائمته كانت "تأمل أن يتمسك التحالف برعاية مصالح
الشعب وتطبيق الدستور وتنفيذ الاتفاقيات مع بقية الشركاء وعدم تحويل القضية إلى
شخصية".
وكان
التحالف الوطني برئاسة
إبراهيم الجعفري جدد في اجتماع هيئته السياسية، أمس السبت
(21 نيسان 2012) دعمه لحكومة الشراكة الوطنية برئاسة نوري المالكي، رافضاً التدخل
في شؤون العراق الداخلية، فيما أكد إصراره على عقد الاجتماع الوطني في أقرب فرصة.
وأضاف
الملا أن "البقاء على الوضع الحالي هو بقاء البلد في المجهول"، مؤكداً أن
"جميع أطراف التحالف الوطني مسؤولة عن إيجاد حل للمشكلة السياسية
الحالية".
واعتبر
الملا أن "حل المشكلة يتمثل بخيار واحد هو سحب الثقة عن رئيس مجلس
الوزراء نوري المالكي لتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الدستور وتحقيق المصالحة
الوطنية وتحقيق الشراكة".
وفي سياق آخر اشار المتحدث باسم القائمة العراقية إلى أن " زيارة رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي إلى
إيران تأتي "من اجل الحصول على دعم النظام الإيراني له للضغط على شركاءه السياسيين
والبقاء في موقع
رئاسة الوزراء"، مبينا أن "هذه الزيارة ليست المرة الأولى
التي يهرب بها المالكي إلى إيران".
وأكد الملا على ضرورة أن "يدرك المالكي أن شرعية الحكم في العراق لا تأتي من طهران بل من الشارع العراقي"، مرجحا أن "تنجح إيران من خلال الأدوات
التي تمتلكها على الساحة العراقية بالضغط على بعض الاطراف السياسية وتبقي المالكي رئيسا
لمجلس الوزراء".
ووصل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الأحد،( 22 نيسان
الحالي) إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية، على رأس وفد وزاري ضم وزراء
الصناعة والمعادن احمد دلي الكربولي والتجارة خير الله حسن بابكر والتخطيط
علي يوسف الشكري.
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، أن المالكي سيناقش خلال زيارته إلى
طهران القضايا العاقلة بين البلدين واستضافة العراق المتوقعة للقمة النووية الذي
عقدت جولتها الأولى في اسطنبول، فيما اعتبر الحديث عن وجود نفوذ إيراني في العراق
"لغطا سياسيا، وفي حين حملت حركة الوفاق الوطني بزعامة
اياد علاوي المالكي مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات الخارجية، اتهمته
بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية".
وكانت
القائمة العراقية أعلنت، أول أمس الجمعة، (20 نيسان 2012)، عن دعمها لأي مرشح بديل
عن رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي، سواء كان من التيار الصدري أو من الكتل
الأخرى في التحالف الوطني.
وكشف
زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 نيسان 2012)، عن وجود تحالفات قديمة
وجديدة مع الكرد والتيار الصدري وبعض الأطراف الإسلامية لمواجهة "تفرد
المالكي بالسلطة"، مؤكداً أن رئيس الحكومة لم يعد له سوى ثلاثة خيارات أما
تحقيق الشراكة عبر تنفيذ اتفاقية اربيل أو إجراء انتخابات مبكرة أو التنحي، لافتاً
إلى أن العراقية غير مستعدة لأن تتحول إلى المعارضة.
ولوحت
العراقية في (18 نيسان 2012) بتشكيل تحالف مع كتل سياسية برلمانية بهدف حجب الثقة
عن الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي في حال لم تنفذ اتفاقات اربيل، مؤكدة
أن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي اشترط على نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن
تكون الاجتماعات المقبلة لمناقشة تنفيذ الاتفاقات وليس لتقديم أوراق عمل.
وأعلن
النجيفي، في (16 نيسان 2012)، عن تسلمه رسالة من التحالف الوطني نقلها نائب رئيس
الجمهورية خضير الخزاعي تؤكد التزامه بتطبيق بنود اتفاقية اربيل بشكل كامل، مع
البدء بتسريع اجتماعات اللجنة التحضيرية، فيما شدد على توفر الضمانات اللازمة
المقرونة بمدد زمنية محددة.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت
من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال
زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من
الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".