السومرية نيوز/
بغداد
دعا
المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد
الجلبي، الخميس، إلى عدم تسليم
منظمة مجاهدي خلق المبالغ المالية الموجودة داخل
معسكر أشرف والتي تزيد عن 500
مليون دولار، مطالبا
الحكومة العراقية إلى عدم الخضوع لأي ضغوط تهدف لإعطائها للمنظمة،
أكد أن العراقيين أولى وأحق بتلك الأموال.
وقال المؤتمر في بيان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "ما تسمى منظمة
مجاهدي خلق
الإرهابية وجهت نداءً إلى الأمم والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي دعت
فيه إلى منع سرقة الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة لساكني مخيم أشرف، والتي
تتجاوز قيمتها على حد زعمهم أكثر من 500 مليون دولار"، مبيناً أن
"العراقيين لن يسمحوا بتسليم هذه الأموال لهذه المنظمة الإرهابية".
وطالب المؤتمر الحكومة العراقية
بـ"الإسراع بترحيل عناصر هذه المنظمة الإجرامية وتخليص
العراق من
شرورها"، معرباً عن دعمه لـ"موقف الحكومة العراقية المنتخبة وخطواتها
الدستورية في طرد عناصر المنظمة".
كما دعا المؤتمر الحكومة إلى
"عدم الخضوع لأي ضغوط تهدف إلى إعطاء تعويضات مالية لهذه المنظمة"،
معتبراً أن "العراقيين أولى وأحق بأموالهم التي سرقتها هذه المنظمة سيئة
الصيت بالتعاون مع النظام الصدامي البائد الذي برع في بعثرة أموال الشعب
العراقي"، بحسب البيان.
وكشف المؤتمر عن "تلقي منظمة
مجاهدي خلق من نظام صدام مبلغ قدره مليار و200 مليون دولار للفترة من آب 1980 وحتى
آب 1990 أي بمعدل 60 مليون دولار سنوياً"، مؤكداً أن "كل ما تدعي هذه
المنظمة الإرهابية ملكيته هو في الحقيقة من أموال الشعب العراقي".
ولفت
المؤتمر الوطني إلى أن
"مجلس الحكم اتخذ في كانون الثاني 2003 قراراً بطرد هذه المنظمة الإجرامية من
الأراضي العراقية ومصادرة أموالها المنقولة وغير المنقولة"، معتبراً أن
"استحواذ العراق على أموال ومقتنيات هذه المنظمة يأتي تطبيقاً لهذا القرار وكذلك
تطبيقاً لمبدأ بسط السيادة على الأراضي العراقية".
وكانت الحكومة العراقية نقلت بالتنسيق
مع
الأمم المتحدة نحو 400 من سكان معسكر أشرف إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة بغداد
في (17 شباط 2012)، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ
نيسان عام 2003.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة
العراق (يونامي) في بيان صدر نهاية كانون الثاني الماضي، بأن البنية التحتية
للمنشآت في مخيم ليبرتي تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها
مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.
يشار إلى أن أحد عناصر
منظمة خلق
الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي بينهم خمسة
ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في
معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من
عناصرها على خلفية الصدامات، في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن
على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة أعمال شغب.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب)
أسست في 1965 بهدف الإطاحة نظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت
النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب
بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني
للمقاومة في إيران، ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران
2001، وتزيد مساحة معسكر أشرف عن 50 كم مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين
المعارضين لحكومة بلادهم.