السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت لجنة الدفاع عن منظمة خلق، الاثنين، محاولات
شرعنة سرقة أموال معسكر أشرف، مؤكدة أن يد المنظمة "لم تمتد" إلى أموال
الشعب العراقي، أشارت إلى أن المنظمة لم تعمل مع النظام السابق إلا ضد النظام
الإيراني، ولم تتدخل بشؤون الآخر المالية أو السياسية أو غيرها.
وقال اللجنة في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "عملاء النظام الإيراني يحاولون وبشتى الوسائل كسر معنويات مجاهدي
خلق في مدينة أشرف، بعد تحقيقها المكاسب والانتصارات السياسية على أعتى نظام
رجعي ديكتاتوري حكم
إيران وما زال".
وأضافت اللجنة أن "ما يسمى بالمؤتمر الوطني
بزعامة
أحمد الجلبي يحاول شرعنة سرقة أموال الغير، وبخاصة أموال منظمة مجاهدي خلق"،
مؤكدة أنه "يستخدم لذلك الغرض حججا واهية لا يدعمها بأي دليل من القانون
المدني العراقي، وكافة الدساتير العراقية، بما فيها الدستور الحالي النافذ".
وشددت اللجنة أن "
منظمة مجاهدي خلق لم تلتق
مع النظام السابق سوى بالعمل ضد النظام الإيراني، ولا يحق للمنظمة التدخل بشؤون الآخر
المالية أو السياسية أو غيرها"، مشيرا إلى أن "المنظمة تؤكد بأنها لم
تمد يدها إلى أموال الشعب العراقي، لا من قريب ولا من بعيد، وعلى من يتهمها بذلك
أن يقدم أبسط دليل لديه إن وجد".
ودعا
المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي،
الخميس (26 نيسان 2012)، إلى عدم تسليم منظمة
مجاهدي خلق المبالغ المالية
الموجودة داخل معسكر أشرف والتي تزيد عن 500 مليون دولار، مطالبا
الحكومة العراقية
إلى عدم الخضوع لأي ضغوط تهدف لإعطائها للمنظمة، أكد أن العراقيين أولى وأحق بتلك
الأموال.
وأشارت اللجنة إلى أنه "لو كان الجلبي أو
غيره أو للحكومة أو للأفراد أي دليل على هذا الاتهام لكان للقضاء العراقي الأولوية
بانتزاع حق الشعب العراقي من المنظمة ومن أفرادها"، معتبرا أن "مجرد
الكلام فهو من شيم العاجزين عن الإتيان بالدليل، ومن الحاقدين الذين يريدون كيدا
بالمنظمة أو استرضاء النظام الإيراني، الذي أصبح طريقا للساحة السياسية
العراقية".
واستنكرت اللجنة "محاولة خرق القانون
العراقي وحقوق الإنسان بشكل عام، ومحاولة شرعنة السرقات في العراق"، داعية الأمم
المتحدة والهيئات الدولية المعنية والحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي إلى "التدخل
من أجل سلامة سكان أشرف وحماية ممتلكاتهم الخاصة".
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع
الأمم المتحدة (في 17
شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم
العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400
شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل
لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعدا أن أكدت بعثة الأمم
المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية
للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة
التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن
المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
وأكد وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في (6
ايار 2012)، أن العراق أوفى بالتزاماته وتعهداته الدولية تجاه نقل عناصر منظمة خلق
إلى معسكر ليبرتي في بغداد، فيما دعا دول العالم لتوطينهم في بلدانها، لافتا في
سياق آخر إلى أن العراق والكويت وإيران مستمرون في البحث عن مصير
المفقودين.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل
وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي بينهم خمسة ضباط، أحدهم
برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في
الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على
خلفية الصدامات، في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط
المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة أعمال شغب.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965
بهدف الإطاحة نظام شاه إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام
الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران
والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في
إيران، ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد
مساحة معسكر أشرف عن 50 كم مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين
لحكومة بلادهم.