السومرية نيوز/ هولندا
دعا نائب
رئيس الوزراء العراقي
حسين الشهرستاني، السبت،
العلماء في أنحاء العالم إلى الامتناع عن العمل بأسلحة الدمار الشامل واعتبر أنها "تشجع
الحكام على العدوانية"، فيما أكد أن
العراق من الداعمين لمشروع خلو منطقة الشرق الأوسط
من تلك الاسلحة داعيا دول المنطقة إلى لحضور
المؤتمر الدولي للطاقة الذرية الذي ستنظمه
الوكالة في كانون الاول المقبل لمناقشة هذا المشروع.
وقال
الشهرستاني
في كلمة له بمعهد فرانكلين واليانور روزفلت في مدينة لاهاي الهولندية خلال مراسم تسلمه جائزة
"التحرر من الخوف"، حضرتها "السومرية نيوز"، "إنني أدعو العلماء
في انحاء العالم للامتناع عن العمل في مجال اسلحة الدمار الشامل"، معتبرا أن
"هذه الاسلحة لا تعزز الامن القومي بل تشجع الحكام على أن يكونوا أكثر عدوانية
وأقل تفهما لحل المشاكل الدولية".
واضاف الشهرستاني "علينا الكفاح من أجل نشر الديمقراطية
والعدالة والمساواة والتسامح وسيادة القانون وتطوير سياسات الدول النامية، بدلا من
استخدام مواهبنا في تطوير أسلحة الدمار الشامل".
وأكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة أن "العراق من الداعمين لمشروع جعل منطقة الشرق الأوسط
منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل"، داعيا "دول المنطقة إلى لحضور المؤتمر
الدولي للطاقة الذرية الذي ستنظمه الوكالة في كانون الاول المقبل لمناقشة هذا المشروع".
وفي سياق آخر، اعتبر الشهرستاني أنه من "المفرح رؤية
العراق بعد كل هذه التضحيات يسعى جاهدا لبناء تعددية المجتمع مع الالتزام الكامل بالحريات
التي كان قد دعا اليها الرئيس روزفلت"، مبينا أن ترشيحه لجائزة التحرر من الخوف
بمثابة "تقدير للشعب العراقي الذي كافح بشكل جريء من أجل حريته من الاستبداد والدكتاتورية".
وتعد دعوة
الشهرستاني للعلماء بعدم العمل في مجال أسلحة الدمار الشامل وتأكيده بأنها تجعل الانظمة
أكثر دكتاتورية هي الثانية من نوعها التي تصدر من مسؤول عراقي بارز بعد رئيس
الحكومة
نوري المالكي الذي طالب في مؤتمر
القمة العربية الذي عقد في
بغداد في
اواخر آذار الماضي بأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار
الشامل ودعا
المجتمع الدولي إلى الضغط على
إسرائيل من أجل التخلص من سلاجها
النووي.
وحضر مراسم تسلم الجوائز كل من ملكة هولندا بياتريكس ورئيس الوزراء الهولندي
مارك روت والتي شملت إلى جانب الشهرستاني قناة الجزيرة الفضائية التي تسلمت جائزة
(حرية التعبير والكتابة) والبطريرك ديمتروس باناكوس لـ"دوره الكبير في إشاعة
مبدأ الحوار والأديان في يوغسلافيا ودول البلقان والشرق الأوسط" والناشطة
الهندية ألا بهاج بجائزة "توفير فرصة عمل لما لا يقل عن مليون امرأة هندية"
والتي أطلق على جائزتها "التحرر من العوز والحاجة"، فيما حصل على ذات
الجائزة الرئيس البرازيلي السابق دو سيلفا.
وكان المكتب
الاعلامي للشهرستاني ذكر انه توجه الاربعاء (9ايار 2012) الى هولندا لتسلم جائزة التحرر
من الخوف التي يمنحها معهد فرانكلين واليانور روزفلت.
وسبق أن أكد
المكتب ، في( 2 شباط 2012)، أن نائب رئيس الوزراء حصل على جائزة التحرر من الخوف التي
يمنحها معهد فرانكلين واليانور روزفلت، مبينا أن الجائزة تمنح كل عامين للشخصيات العالمية
الملتزمة بالحريات الاساسية بموجب ميثاق الامم المتحدة، فيما أشار الى ان تسليم الجائزة
سيتم خلال شهر ايار 2012 خلال احتفال رسمي في مدينة ميدلبرغ الهولندية.
وكان معهد
الرئيس الأميركي الاسبق فرانكلين روزفلت وزوجته اليانور ومقره الرئيسي في
نيويورك وله
فرع في هولندا ضمن ما يسمى (مؤسسة الصداقة الأميركية الهولندية) منح خلال السنوات الماضية
جائزة التحرر من الخوف لملك اسبانيا خوان كارلوس، وملكة هولندا بياتريكس والزعيم الجنوب
الأفريقي السابق نيلسون مانديلا والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان وقداسة
الدالاي لاما والمدير العام السابق لهيئة الطاقة الذرية محمد البرادعي.
ويعد الشهرستاني
الحاصل على شهادة البكالوريوس في "الهندسة الكيميائية" عام 1965، والماجستير
في هندسة المفاعلات عام 1967، ومن ثم الدكتوراه في الهندسة الكيميائية، من الشخصيات
المثيرة للجدل في العراق قبل وبعد سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام
2003، فالشهرستاني الذي عمل باحثاً علمياً
في مركز البحوث النووية عام "1970-1973م"، واستاذ في جامعتي
نينوى وبغداد
واعتقل فيما بعد من قبل النظام السابق لرفضه العمل في البرنامج النووي العسكري، وحكم
عليه بالإعدام، لكن الحكم خفف إلى السجن المؤبد، وتمكن في العام 1991 من الهرب من سجن
ابو غريب، المحصن بحراسة مشددة انذاك، الى ايران ثم انتقل للإقامة في
الولايات المتحدة،
ليعمل في منظمات الاغاثة التي تساعد اللاجئين العراقيين
وبعد العام 2003 اصبح من الاعضاء البارزين في التحالف الشيعي
الذي يضم اغلب الاحزاب والقوى السياسية الشيعية، وتسلم في عام 2005 منصب نائب رئيس
الجمعية الوطنية العراقية عقب الانتخابات الاولى في شهر كانون الثاني عام 2005 وتم
تعيينه عام 2006 وزيراً للنفط في حكومة
المالكي الاولى حتى عام 2010 قبل ان يتسلم في
مطلع عام 2011 منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الحكومة الحالية، وهو الان رئيس
تجمع مستقلون الذي يعد من ابرز القوى في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء
الحالي نوري المالكي.