السومرية نيوز/
بغداد
استنكرت
تركيا بشدة حرق علمها خلال تظاهرة نظمت
أمام قنصليتها في
البصرة السبت للمطالبة بتسليم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي،
واصفة الأمر بـ"السلوك القبيح"، فيما أكدت أنها حذرت السلطات العراقية
من أن حماية البعثات الدبلوماسية تقع ضمن مسؤوليتها.
وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، "نستنكر وبشدة ما أبدي من سلوك قبيح
للعلم التركي خلال تظاهرة البصرة السبت الماضي"، معتبرة أنه "كان من
الواضح أنه تم التحريك للقيام بها من قبل بعض الجهات التي لا تعرف قدر
نفسها".
وأضافت السفارة أن "المبادرة الضرورية
أجريت لدى السـفير العراقي في أنقـرة وتم تنبيه السلطات العراقية وبشدة وكذلك
تذكيرهم بأن مسؤولية حماية الممثليات الدبلوماسـية تقع على عاتق البلد
المستضيف"، لافتة إلى أن "السفير العراقي أكد أنه لا يمكن
القبول بما
حدث وأن
الحكومة العراقية تعبر عن أسـفها بشكل رسمي لتركيا".
وأوضحت السفارة أن "وزير الخارجية
التركي
أحمد داود أوغلوا اتصل هاتفياً بنظيره العراقي
هوشيار زيباري وأكد له هذه
الأمور، فيما ندد الأخير بالاعتداء وبشدة وأكد أن الحكومة ستتخذ الإجراءات الكفيلة
لملاحقة المسؤولين عنه".
وكانت الخارجية العراقية أدانت، أمس
الأحد (20 أيار 2012)، قيام متظاهرين في
محافظة البصرة بحرق العلم التركي، معتبرة أن
ما حصل "غير حضاري" ويسيء للعلاقات بين البلدين، فيما أكدت دعمها حرية
التعبير وفق القانون.
وكان متظاهرون احتشدوا، أول أمس السبت (19
أيار 2012)، قرب مقر القنصلية التركية في البصرة مطالبين الحكومة التركية بتسليم
نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، فيما توعدوا بإغلاقها وطرد الشركات التركية من
المحافظة إذا لم ينفذ مطلبهم خلال 15 يوماً.
يشار الى أن المشاركين في التظاهرة رددوا
هتافات معادية للحكومة التركية ومؤيدة للحكومة العراقية، فيما رفع بعضهم لافتات حملت
عبارات تتهم الحكومة التركية بالتحريض على الطائفية في
العراق، بينما فرضت قوة من
مكافحة الشغب إجراءات مشددة في موقع التظاهرة، تضمنت إغلاق الطريق المؤدي إلى
القنصلية.
ورفع قاضي
المحكمة الجنائية العليا، أمس
الأحد (20 أيار 2012)، جلسة محاكمة الهاشمي حتى الـ31 من الشهر الحالي، بعد أن
شهدت الاستماع لأربعة شهود بينهم المسؤول المالي لكتائب ثورة العشرين، فضلاً عن انتداب
المحكمة محامي دفاع جديد بعد انسحاب فريق الدفاع عن الهاشمي.
وأعلن الهاشمي، في
(9 أيار 2012)، عن عزمه البقاء في تركيا حتى حل الأزمة السياسية العراقية، بعد يوم
واحد على إصدار منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء بحقه بناء على شكوك بأنه
متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من
حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست
مذكرة اعتقال دولية.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال
بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية
الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة،
مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار
عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.