السومرية نيوز/
بغداد
نفى المتحدث باسم
القائمة العراقية حيدر الملا، الخميس، ما نسبت
إليه بعض وسائل الإعلام عن تهجمه على زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، وأكد
أن الأمر "عار عن الصحة ومحض افتراء"، فيما اتهم رئيس الحكومة
نوري المالكي وحزب
الدعوة بتوظيف "الإعلام الأصفر" من اجل إرباك المشهد السياسي.
وقال الملا في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "ما نسب
لي من بعض وسائل الإعلام عن تهجمي على زعيم التيار الصدري عار عن الصحة ومحض
افتراء"، مبيناً أن "
المالكي وحزبه باتوا يوظفون الإعلام الأصفر التابع
لهم من اجل إرباك المشهد السياسي".
وكانت وسائل إعلام محلية تناولت، أمس الأربعاء (5 حزيران 2012)،
إنباءً تفيد بأن المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا، شن هجوماً غير مسبوق
ضد زعيم التيار
الصدر مقتدى الصدر من خلال تصريحات صحفية لجريدة النهار
اللبنانية،
ونقلت عن الملا توقعه بتراجع الصدر عن مشروع سحب الثقة عن حكومة المالكي لأنه
محكوم بفتوى المرجعيات الإيرانية في قم وقراره أسير توجيهاتهم الدينية للأسف.
واعتبر الملا أن "سحب الثقة عن المالكي جعله وحزب الدعوة في
حالة الهستيريا السياسية ووصلت إلى استخدام كافة الوسائل من اجل المحافظة على
مكاسب السلطة"، موضحاً أن "هذا الأمر جعلهم يسخرون كل الوسائل
الشرعية وغير
الشرعية من اجل ذلك".
وأكد الملا أن "التجمع الوطني قد سجل نقطة مضيئة بتاريخ
العراق السياسي من خلال مواقف الصدر ورئيس
إقليم كردستان وقيادات العراقية"،
محذراً وسائل الإعلام بأنها "لن تكون بمنأى عن المساءلة القانونية جراء نشرها
للأكاذيب التي توظف من جهات سياسية معينة من اجل البقاء في السلطة".
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي اتهمت، اليوم الخميس (7
حزيران الحالي)، "المتشبثين بالسلطة" بتهديد نوابها الذين وقعوا على سحب
الثقة عن الحكومة نوري المالكي، وفيما أعربت عن استنكارها للوسائل "غير
الأخلاقية" التي يستخدمها البعض للنيل من المشروع الوطني، اعتبرت التشكيك
بالتواقيع ومحاولة تشويه سمعة القيادات الوطنية "مسرحية تثير الشفقة".
واعتبر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الأربعاء (6
حزيران الحالي)، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز على
الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب
يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي
في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة لم تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت
نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة نسبها إلى أصحابها.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الأربعاء، أنه أعد رسالة
بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما
أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض
وسائل الإعلام.
كما اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، أمس
الأربعاء، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب الثقة من المالكي، وفي حين اعتبر هذا
الإصرار "اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى
إعادة النظر بموقفه، كما توقع النائب في البرلمان حسن العلوي، تغييراً في المواقف
التي اتخذها عدد من النواب من مسألة سحب الثقة خلال جلسة التصويت لاسيما من قبل
القائمة العراقية التي اعتبر أنها لا تخضع لأي أيديولوجيا.
فيما دعت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، رئيس الجمهورية جلال
الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي،
مؤكدة أن عدم إرساله رسالة إلى البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية استجواب
المالكي وحجب الثقة عنه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من
حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير
مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها
تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة
البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية
بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب
وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، أول أمس
الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على
النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل
الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني
وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.