السومرية نيوز/بغداد
أكد نائب عن
التحالف الكردستاني، الثلاثاء أن
شركة اكسون موبيل الأميركية ماضية في تنفيذ عقدها مع إقليم
كردستان العراق "على الرغم من
تهديدات "الحكومة العراقية"والرسالة الأميركية الأخيرة بهذا الشأن، فيما اعتبر أن العقد الموقع مع الشركة تم في إطار الدستور
العراقي.
وقال قاسم محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "شركة اكسون موبيل ستنفذ عقدها مع
إقليم كردستان رغم تهديدات
رئيس الوزراء
نوري المالكي والرسالة الأميركية لها"، مبينا أن "الشركة أكدت أنها ستمضي
في تنفيذ العقد ولا توجد أي إشارة أنها استجابت للضغوط التي مورست بحقها".
وأضاف محمد ،وهو عضو بلجنة الطاقة في
مجلس النواب أن "الحكومة الأميركية حثت الشركة على العمل وفق
إطار الدستور العراقي"، مشيرا إلى أن
"الدستور العراقي واضح بشان صلاحيات الأقاليم".
واعتبر النائب عن التحالف الكردستاني أن
"العقد الذي وقعه إقليم
كردستان مع شركة
اكسون
موبايل تم في إطار الدستور العراقي"، مؤكدا "عدم وجود أي مؤشرات تفيد
بأن الشركة تخلفت عن العقد".
وأعلنت
الحكومة العراقية أعلنت، في (19 تموز
الحالي)، عن تسلم رئيس الحكومة نوري
المالكي رسالة جوابية من الرئيس الأميركي باراك
أوباما بشأن نشاط شركة اكسون موبيل في إقليم كردستان
العراق، واصفة الرسالة بأنها
" إيجابية ومقنعة"، وتوعدت باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتطبيق القانون
ومنع الشركة من تنفيذ تلك العقود في حال لم تلتزم بتعهداتها وبتوصيات الحكومة العراقية
إضافة إلى توصيات الإدارة الأميركية لها بهذا الشأن.
وكشف
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي،
في (19 حزيران الماضي)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم
بين إقليم كردستان ومحافظ
نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع
عليها بالمحافظة، وفي حين بين أن هنالك وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"،
أكد أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
واعتبرت حكومة إقليم كردستان، في (3 تموز الحالي)،
أن مسألة النفط "قضية وطنية"، مؤكدة عزمها توقيع المزيد من العقود مع شركات
كبيرة بمستوى أكسون موبيل الأميركية.
وأكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني،
في الثاني من نيسان 2012، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون
دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن
يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود
وغالباً إلى إيران، وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في الثالث من نيسان
2012، على
الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف
إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما
اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير
الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وأعلنت
وزارة النفط، في تشرين الثاني 2011، عن
توقيع شركة اكسون موبيل ستة عقود استكشافية مع إقليم كردستان بشكل سري من دون علمها،
فيما حذرتها بفسخ العقد التي وقعته في 29 تشرين الأول 2010 لتطوير حقل غرب القرنة.
إلا أن الشركة أكدت، في 28 شباط 2012، أنها وقعت
عقداً مع حكومة كردستان للتنقيب عن النفط ضمن حقولها بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تجاهل
تساؤلات وزارة النفط المركزية، في خطوة ستهدد حتماً استثمار الشركة في حقل غرب القرنة،
بعد سلسلة التحذيرات التي وجهتها الحكومة المركزية في حال تأكد توقيع العقد.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين الحكومة المركزية
في بغداد وحكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة بشأن حقول النفط في الشمال، حيث تعتبر
بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات النفط العالمية غير قانونية.