السومرية نيوز/
كركوك
أثنت عشائر
عربية في
محافظة كركوك، الثلاثاء، على قرار
رئيس الوزراء العراقي بفتح الحدود
العراقية أمام اللاجئين السوريين، معتبرين أن القرار جاء منسجماً مع الاعراف
القبلية ومبادئ حقوق الانسان والجوار.
وقال زعيم قبائل السادة النعيم في
العراق سفيان عمر النعيمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مثل هذه
الخطوة تعكس قوة العراق ومكانته العربية الأصيلة ورد جميل للجارة سوريا وشعبها
الكريم حينما مر العراق بعد العام 2003 بأوضاع مأسوية فتحوا بيوتهم ومحالهم
وكلياتهم للاجئين العراقيين".
وأضاف النعيمي أن "إجراء رئيس
الوزراء فيه قوة للشعب العراقي واحترام لمبادئ حقوق الإنسان ونحن كقبائل عربية
عراقية نرتبط بعلاقات عشائرية مع الجارة سوريا نثمن وندعم هذه الخطوة".
من جانبه،أكد رئيس
قبيلة العبيد في
العراق أنور العاصي، إن "فتح الحدود لاستقبال اللاجئيين السورين تعد خطوة تنسجم
مع المبادئ الإسلامية والاعراف القبلية ومبادئ حقوق الإنسان، ولا يمكن لأحد ان يقف
ضدها وتحظى بإجماع وطني وشعبي وتعزز مكانة العراق".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، وجه الاثنين، القوات
الامنية والهلال الاحمر باستقبال النازحين السوريين بعد
ثلاثة ايام من اعلان الحكومة رفضها السماح بدخول اي لاجىء، فيما اكد قائد
حدودي ان الامر "ينطبق على كل المعابر الحدودية مع سوريا".
وكانت الحكومة العراقية اعلنت الجمعة
(20 تموز 2012) "اعتذارها" عن عدم استقبال لاجئين سوريين بسبب "الوضع
الامني" وذلك غداة سقوط معابر حدودية مع سوريا في ايدي مقاتلين معارضين لنظام الرئيس السوري
بشار الاسد.
وطالبت لجنة العلاقات
الخارجية النيابية، اليوم الاثنين (23 تموز2012) الحكومة بإعادة
النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، مشددة على ضرورة
الاهتمام بهم وإيوائهم لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن منهم.
وقال رئيس اللجنة همام
حمودي في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "للشعب السوري دور نبيل في
إيواء اللاجئين العراقيين أيام المحنة في عهد النظام
المباد"، مطالباً الحكومة العراقية بـ"إعادة النظر بالقرار الذي
اتخذته الأسبوع الماضي بعدم استقبال لاجئين سوريين".
وازدادت الأعمال
العسكرية والعنف في الشهور الأخيرة في عدة مدن سورية رئيسة، ما
اضطر الكثير من السكان إلى النزوح من ديارهم إلى الدول المجاورة مثل لبنان
والأردن وتركيا فضلا عن العراق هربا من أعمال العنف والظروف غيرالإنسانية
التي شهدتها بلادهم.
وأعلنت مديرية الهجرة
والمهجرين في محافظة دهوك باقليم
كردستان في (21 تموز 2012 ) عن وصول تسعة آلاف لاجئ
سوري إلى
إقليم كردستان.
وتشهد سوريا منذ 15 من
آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة
بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري
لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات
آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف
وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
وما يزال لحزمة عقوبات عربية ودولية متنوعة كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا
أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى
دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل
بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.