السومرية نيوز/ كركوك
نفى قائد اللواء الأول من قوات البيشمركة المنتشرة
في كركوك، الثلاثاء، تحريك أو تحشيد أي قوة صوب المحافظة، مؤكدا عدم وجود مشاكل بين
قواته وعناصرالفرقة 12 أو
الأجهزة الأمنية
الأخرى، فيما أشار إلى أن تحريك أي قوة يتم بعلم رئيس
اللجنة الأمنية ومحافظ كركوك.
وقال العميد شيركو فاتح في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "أي قوى من البيشمركة لم تتحرك صوب محافظة كركوك"، نافيا
"بشكل قاطع ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تحرك أي قوة صوب المحافظة، كون الأوضاع
الأمنية في المحافظة تحت السيطرة".
وأضاف فاتح أن "
محافظة كركوك تتمتع
بوضع أمني جيد بفضل التنسيق العالي الموجود بين قوات البيشمركة والفرقة 12 وقوات الشرطة
والأجهزة الأمنية الأخرى"، مشيرا إلى أن "الأجهزة الأمنية في كركوك تعمل
ضمن منظومة
الأمن الوطني وحسب المهام الملقاة عليها".
وأوضح فاتح أن "قوات اللواء الأول من البيشمركة
تنتشر شمال المحافظة، في حين تتولى قوات الفرقة 12 مهمة حماية مناطق
جنوب غرب كركوك،
فيما تتولى قوات الشرطة حماية مركز محافظة كركوك ومراكز الأقضية"، مبينا أن
"هذا التنسيق العالي أوجد حالة من العمل
المشترك بعيدا عن أي توترات".
وأشار فاتح إلى أن "الجميع يساهم في صناعة
وحفظ امن كركوك بعيدا عن أي مسمى، وهو ما يوجد على ارض الواقع في كركوك"،
مؤكدا عدم وجود أي توترات أو أي شيء من هذا القبيل بين قواتنا والجيش العراقي".
ولفت فاتح إلى أن "اللجنة الأمنية في مجلس
كركوك والتي يترأسها المحافظ نجم الدين عمر كريم تعقد اجتماعات أسبوعية مشتركة، يتم
خلالها الاتفاق على جميع المعطيات والتحركات الأمنية والعسكرية"، موضحا أن
"المحافظ يكون على علم بتحرك أي قوة كونه رئيس اللجنة الأمنية ونحن نعمل تحت إشراف
هذه اللجنة".
وبين أن "تلك الاجتماعات الأسبوعية
تعقد بحضور ممثل عن قوات البيشمركة والفرقة 12 من الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية"،
مؤكدا "عدم وجود أي قوة للبيشمركة تنتشر في كركوك عدا عناصر يعملون ضمن قوات الأسد
الذهبي والتي تستقر في كركوك وفيها عناصر من الجيش والشرطة والبيشمركة ولديها مهام
محددة ويتولى قائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر بكر الأشراف عليها".
واتهم عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي،
في (29 تموز الحالي)، حكومة
إقليم كردستان بالسعي "لإشعال فتنة" بين الجيش
العراقي والبيشمركة، وفي حين أكد اعتراف آمر لواء في البيشمركة بتلقيه أوامر بفتح النار
على القوات العراقية، أشار إلى أن رئيس الإقليم يهدف إلى مد النزاع العسكري داخل الحدود
السورية لتأسيس دولة كردية.
وأكد مختار قرية قاهرة بناحية زمار
شمال غرب
الموصل، (29 تموز الحالي)، أن معظم سكانها هاجروا قريتهم تحسباً لوقوع مواجهات بين
الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مشيراً إلى أن تواجد قوات البيشمركة والجيش العراقي
قرب القرية والمناطق المحيطة بها أثار فزعاً لدى السكان ، فيما دعا إلى إيجاد حل للأزمة
القائمة وتقديم المساعدة للسكان المهجرين.
وأكد مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، في (28 تموز الحالي)، أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف
إقليم
كردستان، وفيما شدد على أن الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود هما مسؤولية
الحكومة الاتحادية حصرياً، دعا الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.
وكان وكيل وزارة البيشمركة اللواء أنور الحاج
عثمان أعلن، في (27 تموز الحالي)، أن لواءين من الجيش العراقي هاجما قوات اللواء الثامن
التابع وزارة البيشمركة التي تتمركز في مناطق خابور وزمار على الحدود العراقية السورية،
فيما نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياو الأنباء التي تحدثت عن اشتباك مع
الجيش العراقي في مناطق حدودية مع سوريا، لكنه أكد أن قواتها منعت قوات الجيش من التمركز
في تلك المناطق.
وسبق أن حذر رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني،
في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم
كردستان، فيما اعتبر نائب رئيس كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس النواب محسن السعدون،
في (16 تموز الحالي)، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً
للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية
لسحب الثقة من المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، ومجموعة من
النواب المستقلين، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر الذي تراجع فيما بعد.
وأعلنت اللجنة الامنية في مجلس كركوك، في الثالث
من تموز 2012، رفضها قرار
وزارة الدفاع تشكيل غرفة عمليات جديدة في المحافظة لأنها
آمنة ومن المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات
بغداد وأربيل وكركوك، فيما استغرب محلل سياسي محلي القرار ورأى أنه يهدف إلى تحقيق
"أبعاد سياسية".
وأعلنت قيادة شرطة
كركوك، في (19 من كانون الأول 2011 الماضي)، عن تخرج أول سرية من قوات الأسد الذهبي
المشتركة لتتولى مهام الانتشار في مداخل المحافظة ومخارجها، مؤكدة أن مجموع تلك القوات
يبلغ 540 عسكرياً تلقوا تدريبات خاصة ومكثفة.
كما أعلنت قيادة شرطة كركوك، في (11 من آب
2011)، أنها بصدد رفع مستوى قوات الأسد الذهبي من فوج إلى لواء، بعد استحصال الموافقات
الأصولية من الجهات ذات العلاقة، مؤكدة عزمها على مواصلة "تجفيف منابع" الجماعات
المسلحة بالتنسيق مع قوات الجيش العراقي وحرس إقليم كردستان.
وتعتبر محافظة كركوك، التي يقطنها خليط سكاني
من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت
الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، في حين يسعى الكرد
إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل
الكثير من حوادث القتل التي تندرج غالبيتها في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات
الشخصية.