السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، أن العلاقة
بين
العراق والولايات المتحدة يتحكم بها اتفاقية الإطار الاستراتيجي، مشيرة إلى أن
العقود التي تم توقيعها مع العراق بشأن التسليح سيتم تنفيذها بأسرع فترة ممكنة حسب
سرعة خط الإنتاج في الولايات المتحدة، شددت على عدم السماح بنقل الأسلحة إلى دول
أخرى.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى اليزابيث
جونز في رد على سؤال "للسومرية نيوز" على هامش لقاء مع عدد من ممثلي
وسائل الاعلام، إن "العلاقة
بين العراق والولايات المتحدة يتحكم بها اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وأنها تطلب
نوعا معينا من الثقة والاحترام بين الطرفين، وهذا متوفر بين الولايات المتحدة
والعراق"، مؤكدة أن "العلاقات بين الجيشين دائمية كما هي العلاقات
التكنلوجية والثقافية والسياسية كلها مبنية على ما هو جيد للطرفين".
وأضافت جونز أن "هذه الثقة تتطلب واجبات من العراق
للولايات المتحدة وبالعكس، من أجل أن نؤكد على أن هذه الواجبات المتبادلة هي سبب
الاجتماعات التي نقوم بها".
وبشأن عقود التسليح مع العراق أكدت جنونز أن "العقود
التي تم توقيعها والاتفاق عليها بين العراق بشأن التسليح سيتم تنفيذها بأسرع فترة
ممكنة، حسب سرعة خط الإنتاج في الولايات المتحدة".
وأضافت جونز أن "تصنيع بعض تلك الأسلحة معقد،
ويأخذ وقتا طويلا وكذلك التدريب عليها يأخذ وقتا طويلا، وأن التدريب يتم بغض النظر
عن أي انتماء ديني أو طائفي"، مؤكدة "عدم وجود تأخير في تجهيز الأسلحة،
ولا يوجد تأثير من دول أخرى".
وبشأن نقل الأسلحة إلى دول أخرى أكدت جونز أن
"هذا غير مسموح به، وهو جزء أساسي من الاتفاقية مع العراق، ومع أي دولة أخرى"،
مشيرة إلى أنها لا تتخيل "إمكانية نقل هذه الأسلحة بطلب رسمي، وأن الولايات
المتحدة لن توافق على هذا الأمر".
وكان عضو
لجنة الأمن والدفاع النيابية
حاكم الزاملي، أكد في آب
الماضي، أن الجيش الأميركي غير جاد ولا صادق بنوايا تسليح
المؤسسة العسكرية
العراقية، فيما أكد أنه يبدأ بالتحرك العكسي عندما يشعر أن العراقيين بدءوا
يتوجهون إلى دول أخرى كروسيا والصين.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي دعا، في (21 آب الماضي)،
خلال استقباله لرئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال
مارتن
ديمبسي، الحكومة الأميركية للإسراع بتسليح القوات العراقية بما يساعدها على تامين
سيادة العراق، فيما أكد ديمبسي استعداد الولايات المتحدة لبحث حاجات العراق كافة
في مجال الدفاع بما يؤمن وحدته واستقلاله.
وكانت
وزارة الدفاع أكدت، في الثالث من تموز الماضي، رغبة الحكومة
العراقية بزيادة عدد طائرات F16 في "المستقبل القريب" لحماية الأجواء العراقية، فيما قدم
وفد الشركة المنتجة لهذه الطائرات النموذج الأخير منها التي تم التعاقد عليها ضمن
الوجبة الثانية.
وأعلنت الحكومة العراقية، في أيلول من عام 2011، عن تسديد الدفعة
الأولى من قيمة صفقة طائرات F16 إلى الولايات المتحدة، وفي حين ذكرت أن المبلغ يعد ثمناً لشراء 18
مقاتلة من هذا النوع، أكدت أن العراق يسعى لشراء 36 طائرة منها.
ووافقت الولايات المتحدة الأميركية في (13 نيسان 2011) على مضاعفة عدد
الطائرات من طراز F16 المقرر
بيعها إلى العراق بالتزامن مع زيارة يقوم بها رئيس الحكومة نوري
المالكي للولايات
المتحدة الأميركية، واعتبرت أن قرارها هذا دليل على تقدم العراق في مجال ضمان
أمنه، "واستقلاليته".
وأنهت الولايات المتحدة الأميركية رسميا تواجدها في العراق في كانون
الأول من العام 2011 بعد تسع سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام 2003، وإسقاط
نظام الرئيس
صدام حسين، بقرار من الرئيس الأميركي السابق
جورج بوش.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق
مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز
أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها
كمساعدات من حلف
الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية
الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية
الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء
أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط
العراقي.