السومرية نيوز/
بغداد
أعربت بعثة
الأمم المتحدة في العراق(يونامي)، الأحد، عن ترحيبها بنقل 680 من أعضاء
منظمة خلق
الإيرانية من مخيم
العراق الجديد في
ديالى إلى معسكر ليبرتي ببغداد، وفيما وصفت هذه
الخطوة بـ"لمهمة"، دعت
المجتمع الدولي الى تسريع جهوده لإعادة توطينهم في
بلدان ثالثة.
وقال
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق
مارتن
كوبلر في بيان صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"نحو 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية والساكنين في مخيم أشرف (العراق الجديد)،
تم نقلهم إلى مخيم الحرية ببغداد، ولم يتبق سوى مجموعة صغيرة فقط منهم في المخيم والبالغ
عددهم 3280 عضوا"، مبينا أن "هذه المجموعة ستقيم بشكل مؤقت في مخيم العراق
الجديد للقيام بالترتيبات اللازمة لإغلاقه".
وأعرب كوبلر عن ترحيبه "بوصول هذا العدد إلى مخيم الحرية"،
واصفا "هذه الخطوة بالمهمة، بالنظر إلى اقترابنا من نهاية عملية الانتقال".
وأكد كوبلر أن "مراقبي الأمم المتحدة سيواصلون الإشراف على عملية
انتقال الباقين من هؤلاء السكان إلى مخيم الحرية"، داعيا المجتمع الدولي إلى
"التركيز مجددا على إعادة توطينهم والتسريع لقبولهم في بلدان ثالثة".
وكانت قائم مقامية قضاء
الخالص في
محافظة ديالى أعلنت، اليوم الأحد
(16 أيلول 2012)، عن نقل أكثر من 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية من مخيم العراق
الجديد شمال المحافظة إلى قاعدة ليبرتي في العاصمة بغداد، مؤكدة بقاء 200 آخرين داخل
المخيم لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لنقلهم.
وكشفت قائم مقامية قضاء الخالص، أمس السبت، (15 أيلول 2012)، عن وجود
172 مطلوباً من أعضاء منظمة خلق الإيرانية إلى القضاء العراقي، وفي حين أشارت إلى أن هؤلاء متهمين بجرائم حرب بحق العراقيين طيلة
العقود الثلاثة الماضية، دعت المحاكم المحلية والدولية إلى تفعيل مذكرات الاعتقال بحقهم.
يشار إلى أن
قيادة شرطة محافظة ديالى، أعلنت في (30 آب 2012)، أن إغلاق
مخيم العراق الجديد شمال
بعقوبة سيتم نهائياً في شهر أيلول الحالي، فيما أكدت أن العدد
المتبقي لأعضاء منظمة خلق الإيرانية المعارضة يبلغ 800 عضو سيتم نقلهم إلى معسكر ليبرتي
في بغداد خلال الأسابيع المقبلة.
وباشرت
الحكومة العراقية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في (17 من شباط
2012)، بنقل سكان
معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد)، الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخصا،
إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة، على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي
خلق خارج محافظة ديالى منذ نيسان من العام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة
العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012، أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق
مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية
والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب
13 عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن
من نيسان 2011، في حين أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف
الإطاحة بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ
العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)،
وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها
أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.