السومرية نيوز/ بغداد
طالب نائب عن ائتلاف دولة القانون، الجمعة، حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني
باتخاذ موقف جريء إزاء تصريحات القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أدهم
البارزاني
التي انتقد فيها مُستقبلي رئيس الحكومة
نوري المالكي في
السليمانية ، معتبرا تصريحاته "متطرفة" وصوته "نشاز".
وقال بهاء جمال الدين في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "هذه الأصوات
المتطرفة لا تنفع المشهد السياسي العراقي ، الذي
يتجه حاليا لايجاد حلول بين حكومتي بين بغداد واربيل تساعد البلاد على
الاستقرار"،مطالبا حزب
الاتحاد الوطني
الكردستاني بزعامة الرئيس
جلال الطالباني بـ"اتخاذ موقف جريء من
هكذا تصريحات".
وكان القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ادهم البارزاني انتقد، اليوم
الجمعة، بعض قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني لاستقبالهم رئيس الحكومة نوري
المالكي
في
مدينة السليمانية، معتبرا ذلك "تلونا" في المواقف، فيما وصف رئيس
الحكومة نوري المالكي بـ"المعادي" لإقليم
كردستان.
وأضاف جمال الدين أن "رئيس الحكومة
نوري المالكي له الحق قانونا ودستورا أن يتوجه إلى أي منطقة في العراق بما فيها
اقليم كردستان الذي يقع ضمن خارطة العراق، لافتا الى أن "رئيس الجمهورية معروف بعنوانه وليس تابعا لإقليم
كردستان أو ادهم البارزاني أو غيره".
وأشار جمال الدين إلى أن "هناك مواقف معتدلة من المعارضة
الكردية وحزب الطالباني وبعض اعضاء حزب البارزاني ترفض هذه التصريحات"،معتبر أن "الاتهامات الموجهة للمالكي بشان عدائه للاقليم، تعتبر امر
مجاف للحقيقة وتهمة رخيصة ".
واستبعد النائب عن دولة القانون أن
"تؤثر هذه الاتهامات على شخصية رئيس الحكومة نوري المالكي باعتباره
يطبق الدستور"، مؤكدا أن "المالكي هو من يدافع عن حقوق الأكراد، إلا أنه
يريد أن يعرف الإجابة على العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام التي لا تجيب عليها
حكومة الإقليم".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي وصل، في الـ19 من أيلول 2012، إلى مطار
السليمانية برفقة عدد من المسؤولين والوزراء بينهم نائبه
صالح المطلك، للقاء رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بمناسبة عودته من رحلته العلاجية في
ألمانيا، حيث كان في استقباله بالمطار
نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول، وعدداً من أعضاء
المكتب السياسي
للاتحاد.
ووصل رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ17 أيلول 2012، إلى مطار السليمانية
قادماً من ألمانيا بعد رحلة علاجية استمرت ثلاثة أشهر، تضمنت إجراء عملية جراحية ناجحة
لركبته في إحدى مستشفيات ألمانيا، فيما أعلنت رئاسة
إقليم كردستان، قبل يوم من وصول
الطالباني، أن رئيس الإقليم
مسعود البارزاني غادر إلى أوروبا تلبية لدعوات وصلته للمشاركة
بعدد من المؤتمرات هناك.
فيما يرى مراقبون للوضع السياسي أن مغادرة رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
إلى اوروبا قبيل عودة الطالباني جاءت لتفادي لقائه برئيس الحكومة نوري المالكي.
ويعتبر ادهم البارزاني احد الأعضاء البارزين في المكتب السياسي للحزب
الديمقراطي ومقرب من زعيمه مسعود البارزاني، حيث كان عضو في البرلمان الكردستاني عن
قائمة الحزب الديمقراطي، لكنه استقال من عضوية البرلمان مطلع العام الحالي 2012.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي كشف، أمس الخميس (20
أيلول 2012)، أن الأسبوع المقبل سيشهد جمع تواقيع من أعضاء
مجلس النواب لاستجواب رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني، مبينا أن هذا الاستجواب سيكون على خلفية بعض الخروق
الدستورية التي تتعلق بالمنافذ الحدودية، وعقود الإقليم النفطية وتدريب المقاتلين السوريين
بكردستان، إضافة إلى منع القوات العراقية من الانتشار في المناطق التابعة للسلطة الاتحادية.
وتشهد العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة المركزية ببغداد أزمة مزمنة
تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت على اثر الخلافات بشأن انتشار القوات على الحدود بين العراق
وسوريا في الشمال، وأخرى تخص عقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات
الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور
العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية، إضافة إلى قضية المنافذ الحدودية.