السومرية نيوز/ كركوك
اعتبرت المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، أن زيارة رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر طبيعية ولا تحمل أي حلول لقضية كركوك، فيما أكدت أنها مع إجراء الانتخابات في المحافظة بعد إزالة العقبات التي تقف أمام إجرائها.
وقال عضو المجموعة محمد خليل الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر طبيعية ولا تحمل أي حلول لقضية كركوك بشكل عام والانتخابات في المحافظة بشكل خاص"، مؤكدا أن "عرب كركوك مع إجراء الانتخابات في المحافظة بعد إزالة العقبات التي تقف أمامها، سيما تدقيق سجلات الناخبين".
وأضاف الجبوري أن "المجموعة العربية طالبت من كوبلر اعتماد إحصاء عام 1977 وإشراك العائدين إلى كركوك بعد عام 2003 من الذين عن طريق لجنة تنفيذ المادة 140 والذين تم تسجيلهم لغاية منتصف العام 2007، كما طالبت منه بإعادة النظر بمفوضية انتخابات كركوك وإحداث حالة من التوازن الحقيقي فيها".
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر وصل، صباح اليوم الثلاثاء (16 تشرين الأول 2012)، إلى محافظة كركوك، حيث عقد اجتماعاً مع محافظها نجم الدين كريم ورئيس مجلس المحافظة حسن توران، والمجموعة التركمانية في مجلس المحافظة.
ولاقت زيارة كوبلر ردود فعل متباينة حيث اعتبرت المجموعة التركمانية، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (16 تشرين الأول 2012)، أن الأمم المتحدة لا تمتلك عصا سحرية لحل قضية المحافظة، مبينة أنها تأخذ الآراء بشأن هذه القضية ولا تقدم الحلول، فيما طالبت بتشكيل لجنة حكومية لغرض تدقيق سجلات الناخبين في انتخابات مجلس المحافظة، فيما أكدت قائمة كركوك المتآخية الكردية تأييدها إجراء انتخابات مجالس المحافظات في كركوك من دون قيد أو شرط، فيما أعربت عن رفضها تدخل الجيش وزجه في أهداف سياسية.
وبحث وفد من بعثة الأمم المتحدة، في 27 أيلول 2012، مع إدارة كركوك تقريب وجهات النظر بين مكونات المحافظة بشأن انتخابات مجلس المحافظة.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وكان مجلس النواب صوت بالأغلبية على قانون انتخاب مجالس المحافظات خلال جلسته الـ12 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت في الأول من آب الحالي.
وصوت البرلمان في جلسته الـ23 التي عقدت، في (17 أيلول 2012)، على ثمانية أعضاء جدد لمجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهم سربت مصطفى رشيد وسيروان احمد رشيد كمرشحين عن التحالف الكردستاني، وسرور عبد حنتوش وكاطع مخلف كاطع الزوبعي كمرشحين عن القائمة العراقية، كما صوت على مرشحي التحالف الوطني وهم صفاء إبراهيم جاسم حسن ومقداد حسن صالح ووائل محمد عبد علي ومحسن جباري محسن، وقد أدوا اليمين القانونية أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى في 20 أيلول 2012.
وعاد البرلمان وصوت في جلسته الـ25 في (27 أيلول 2012)، على العضو التاسع لصالح المكون التركماني.
وتشكلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بأمر من سلطة الائتلاف الموقتة رقم 92 في 31/ 5/ 2004 لتكون حصراً، السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس النواب.
يذكر أن انتخابات مجالس المحافظات جرت سنة 2009، في جميع أنحاء العراق باستثناء كركوك وإقليم كردستان.