السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت وزارة
الخارجية العراقية، الثلاثاء، أن أمير
دولة الكويت وافق على تسوية قضية تعويضات
الخطوط الجوية
الكويتية المترتبة بذمة
العراق، فيما أكدت أن
الكويت أبلغت شركات المحاماة في
بريطانيا بإيقاف جميع الدعاوى على الخطوط الجوية والأملاك
العراقية.
وقالت
وزارة الخارجية في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "نائب
رئيس الوزراء ووزير الخارجية
الكويتي صباح الخالد اتصل،
اليوم، بوزير الخارجية
هوشيار زيباري وأكد له موافقة دولة الكويت على تسوية قضية
الخطوط الجوية الكويتية"، مبينة أن "أمير الكويت صباح لأحمد الصباح وقع مرسوماً أميرياً لمرسوم قانون للموافقة على التسوية المالية
الذي تم التوصل إليها بين العراق والكويت".
وأضافت
الوزارة أن "القانون تم نشره، اليوم، في الجريدة الرسمية الكويتية"،
مؤكدة أنه "جرى إبلاغ شركات المحاماة في بريطانيا بوقف جميع الدعاوى على
الخطوط الجوية والأملاك العراقية".
واعتبرت الوزارة أن "من شأن هذا القرار رفع كافة القيود والتعقيدات على إعادة بناء
الخطوط الجوية العراقية وحريتها في شراء طائرات جديدة وإنشاء أسطولها الجوي"،
مشيرة إلى أن "وزير الخارجية هوشيار
زيباري اثنى على القرار الكويتي وأهميته
لتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين".
وكان
مجلس الوزراء
العراقي قرر، في (20 آذار 2012)، الموافقة على
مشروع قانون يخصص 300 مليون دولار لتسوية
دعوى الخطوط الجوية الكويتية المقامة على الخطوط الجوية العراقية.
وشهدت العلاقات العراقية
الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان
خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الماضي،
على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية،
كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما
اعتبر وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه
يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
وعلى إثر ذلك أعلنت
الكويت، في الثالث من نيسان الماضي، عزمها إعادة افتتاح خط للطيران مع بغداد خلال الأيام
المقبلة لأول مرة منذ أكثر من 21 سنة، فيما اعتبرت ذلك الإجراء تتويجاً للجهود المتبادلة
بين البلدين من أجل تعزيز العلاقات.
يشار إلى أن السلطات
البريطانية احتجزت، في (25 نيسان 2010)، طائرة عراقية قادمة من بغداد إلى لندن بعد
توقف للرحلات بين البلدين دام 20 سنة، وكان على متن الطائرة 30 مسافراً من العراقيين
والأجانب، بينهم وزير النقل السابق عامر
عبد الجبار ومدير الخطوط الجوية العراقية كفاح
حسن الذي تم احتجاز الأخير من قبل
السلطات القضائية البريطانية، بسبب دعوى كويتية بشأن
الأضرار التي تعرضت لها طائراتها جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990، مطالبة بدفع
مليار و200 مليون دولار لصالح الخطوط الجوية الكويتية.
وطالبت الكويت العراق
منذ الغزو في العام 1990 بتسديد مبلغ 1.2 مليار دولار، كتعويض عن استيلائه على17 طائرة
تملكها الخطوط الجوية الكويتية، وأدى هذا الملف إلى مشاكل سياسية بين العراق والكويت
عقب قيام الأخيرة برفع دعاوى قضائية ضد الخطوط الجوية العراقية لتجميد أموالها في
الأردن
وبريطانيا مطلع العام 2010 والذي أدى فيما بعد إلى اتخاذ
مجلس الوزراء العراقي قراراً
في شهر أيار من العام ذاته، بتصفية وإلغاء الشركة وعرضها للبيع إلى شركات أهلية، كما
قرر أيضاً إلغاء جميع التشكيلات الإدارية المرتبطة بها، مع الإبقاء على كادرها بعد
بيعها لإحدى الشركات الخاصة.
يذكر أن العراق يخضع
منذ العام 1990 للفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس
السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة
ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من
أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.