عاشت الكرة العراقية في تناقضات عديدة خلال عام 2009 ، فبين الانفتاح الخارجي وكسر حظر اقامة المباريات الدولية في البلاد، وبين الازمات الداخلية التي اوصلت الى قرار الاولمبية بحل الاتحاد ومن ثم ايقافه من الفيفا ، واصلت اللعبة مسيرتها بين النجاحات والإخفاقات وهي تعيش عامها الـ 61 عراقيا.
وابرز ماشهدته الكرة العراقية هو كسر حظر اقامة المباريات داخل البلاد منذ عام 2003 والذي فرضه
الاتحاد الدولي (فيفا) عقب التغييرات السياسية، من خلال زيارة المنتخب الفلسطيني الى البلاد خلال شهر تموز يوليو الماضي الى مدينة
اربيل بإقليم
كردستان والعاصمة بغداد وخوض الفريق لمباراتين اعتبرتا تمهيدا لكسر الحظر المفروض على اقامة اللقاءات الدولية في الملاعب العراقية.
في وقت تأكد رفع الحظر رسميا بعد استضافة اربيل ممثل
العراق في بطولة
كأس الاتحاد الآسيوي لفريق
الكويت الكويتي، منح
الاتحاد الآسيوي نظيره العراقي فرصة استضافة تصفيات المجموعة الآسيوية الثالثة للشباب دون 18 عاما بمدينة اربيل ونجاح اقامة التصفيات في ملعب الشهيد فرنسو حريري.
وبمقابل ذلك فإن ازمة انتخابات
اتحاد كرة القدم تفاقمت مع التمديد الثاني الذي منح الاتحاد الدولي لمجلس ادارة الاتحاد لثلاثة اشهر، قبل ان يحصل الاتحاد على تمديد ثالث ادى الى نشوب خلافات بين اللجنة الاولمبية العراقية من جهة واتحاد الكرة نتيجة اللوائح والانظمة التي تهيئ لإقامة الانتخابات.. في وقت قرر
اتحاد الكرة سحب ملف الانتخابات من رئيس
اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات علي الدباغ وفسخ العقد بين الاتحاد واللجنة الاولمبية، مما دعا اللجنة الاولمبية الى اتخاذ قرار حل اتحاد كرة القدم في 16 من شهر تشرين الثاني
نوفمبر الماضي، على اساس تقديم الاتحاد لمعلومات (خاطئة ومضللة) للاتحاد الدولي لكرة القدم، سعيا من مجلس ادارة الاتحاد (بحسب الاولمبية) للحصول على اكثر من فترة لتمديد عمله ووجود العديد من المخالفات المالية والادارية وتواجد رئيس الاتحاد خارج العراق لمدة طويلة (دون مسوغ قانوني).
ودعا قرار الحل لجنة الطوارىء بالاتحاد الدولي (فيفا) بسبب التدخل، في وقت قرر فيه الاتحاد الدولي فيما بعد ايقاف نشاطات اتحاد كرة القدم على اثر ما وصفه بالتدخل في
الشؤون الداخلية لعمل
الاتحاد العراقي.
المشاركة الأولى للمنتخب الوطني بكرة القدم خلال العام 2009 كانت في منافسات خليجي 19 بالعاصمة العمانية مسقط لم تكن إيجابية سلبية، وخرج المنتخب خالي الوفاض من محصلة مشاركته التي اعتبرها النقاد عقيمة ومخيبة للآمال ، فيما وصفتها اوساط كروية اخرى بالاسوء في تأريخ مشاركات الكرة العراقية خليجيا.
وتعثر المنتخب الذي قاده البرازيلي جورفان فييرا، في مبارياته الثلاث، فخسر امام
البحرين بثلاثة اهداف لهدف واحد، قبل ان يخسر امام عمان باربعة اهداف دون رد ويتعادل امام الكويت بهدف لهدف.
وتبعت مشاركة المنتخب الذي قرر اتحاد اللعبة تسريح لاعبيه واقالة المدرب والتحقيق في هذا الهبوط المفاجىء لعناصر تشكيلته الدولية ، المشاركة في
بطولة كأس القارات بجنوب افريقيا بنسختها السابعة ، وجاء الدور على المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش في قيادة الفريق بمبارياته الثلاث والتي كانت نتائجها متناسبة مع حجم الاعداد والفرق المشاركة، فتعادل المنتخب، الذي مثل قارة آسيا بصفته حامل لقب عام 2007، مع اصحاب الارض في الافتتاح من دون اهداف وخسر بهدف واحد امام اسبانيا وتعادل مرة ثانيا مع نيوزلندا من دون اهداف، ليخرج من هذا المونديال العالمي المصغر من الدور الاول أسوة بالمنتخب المصري ممثل القارة الأفريقية والمنتخب العربي الثاني في البطولة.
واذا كانت رحلة
المنتخب الوطني قد شهدت انعطافات في مشاركة غير مجدية في خليجي 19 بمقسط وظهور لم يحقق مطامح الجمهور في كأس القارات.. فإن ما يحسب للمنتخب هو تحقيقه لنتيجة ايجابية خلال عام 2009 حصوله بقيادة المدرب المكلف ناظم شاكر، على لقب بطولة دولة
الامارات الدولية الرباعية السنوية التي اقيمت بمدينة العين، بفوزه على منافسيه الاذربيجاني بهدف واحد وعلى نظيره الاماراتي في النهائي بذات النتيجة ليتوج بلقب البطولة للمرة الثانية، بعد ان حقق قبل عشرة اعوام اللقب الاول.
وتعاقب على المنتخب الوطني العراقي خلال العام اربعة مدربين، اولهم البرازيلي جورفان فييرا عقبه راضي شنيشل ثم الصربي بورا ميلوتينوفيتش، واخيرا ناظم شاكر.
ولعب المنتخب الوطني العراقي خلال العام 13 مباراة، منها ثلاث مباريات بكأس
الخليج ومثلها في بطولة كأس القارات الى جانب مباراتين ببطولة الامارات الدولية وست مباريات ودية.