عندما انتهت إعارة المدرب جوس هيدينك مع فريق
تشيلسي في ختام الموسم الماضي، تساءل الكثييرون عن المدرب الذي سيقود الفريق اللندني، بعد أن ترك المدرب
البرتغالي مورينهو فراغا كبيرا بعد رحيله عن الفريق الى انتر
ميلان الايطالي.
فكثر الكلام عن الهولندي ريكارد وأكدت مصادر أخرى أن
أنشيلوتي قد دخل في الخط، فلم يقبل جمهور الفريق اللندي بفكرة التعاقد مع انشلوتي لقناعتهم بأنه شخصيته هشة ولا يملك مايؤهله لاستلام فريق بحجم تشيلسي مليء بالنجوم.
ولكن المالك الروسي للفريق لم يهتم للاحاديث والتعليقات فتعاقد مع كارلو أنشيلوتي وقال لجماهيره إن هذا المدرب سيجلب لكم دوري الأبطال فهو متخصص في هذه البطولة، فبدأ كارلو مهمته فأتخذ أول قراراته الإدارية باستعانته بصديقه اللاعب الانجليزي السابق راي ويلكنز كمساعد مدرب كونه يتحدث الإيطالية في الوقت الذي لا يتقن فيه أنشيلوتي اللغة الانجليزية، ثم جاءت انطلاقة الموسم فأظهر أنشيلوتي كل الاحترام للفرق الكبيرة ولم يقلل من أي فريق، وحتى في تعامله مع نجوم فريقه لم يكن يظهر أي حدة في كلامه الأمر الذي جعل اللاعبين يتقبلون حديثه بصدر رحب وينفذون ما يطلبه منهم.
وكان لأنشيلوتي موقفا شجاعا وحازما في قضية
جون تيري الأخلاقية، عندما خان زوجته مع صديقة زميله السابق
واين بريدج , فطالب الإعلام الإنجليزي بسحب شارة القيادة من اللاعب في الفريق والمنتخب، فخرج أنشيلوتي وقال للإعلام " هذا شأن تشيلسي فقط وليس من حقكم التدخل في شؤون فريقنا تيري سيبقى قائدا للفريق".
فبدأت الصحافة الانجليزية تهاجمه لأنه لم يلبي مطالباتهم كما فعل كابيلو حينما سحب شارة القيادة من تيري في المنتخب، وكان ذلك الموقف محل إعجاب شديد جدا من جماهير تشيلسي لأنه رفع من معنويات جون تيري ومنحه إجازة مفتوحة لمصالحة زوجته، وأعاده من الضغوط النفسية السيئة إلى أجواء نجوميته بعد تلك القضية الشهيرة التي كانت كالقنبلة في الوسط الرياضي والاجتماعي والتي كانت بإمكانها أن تتسبب في إعتزاله لولا تدخل أنشيلوتي.
وقد فاز أنشيلوتي في كل مبارياته مع الأندية الثلاثة الكبيرة (
أرسنال ومانشستر
يونايتد وليفربول) ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد فقط في المواجهات الستة مع الفرق الثلاثة ذهابا وإيابا.
وأسهم ذلك في رفع أسهم أنشيلوتي عند جماهير فريقه بعد أن أعاد هيبة تشيلسي المفقودة من بعد رحيل مورينهو، وكان هذا التفوق سببا رئيسا في حصوله على الدوري.
الجدير بالذكر أن أنشيلوتي هو المدرب الوحيد الذي حقق الثنائية طوال تاريخ تشيلسي، ويعد هذا إنجازا شخصيا له في موسمه الأول على رأس
الإدارة الفنية للفريق اللندني بعد أن أعطى تشيلسي بطولة الدوري الرابعة في تاريخه، والكأس السادسة من أمام
بورتسموث، فدخل كارلو تاريخ هذا النادي من أوسع أبوابه بعد تحقيقه للثنائية الأولى للفريق.