السومرية
نيوز/
بغداد
من أزقة
وحواري بغداد اطلق العنان لموهبته السلوية الفذة وأخذ يتدرج تدرجا سليما ومدروسا
رغم عفويته حتى ارتقى لأن يكون لاعبا مرموقا ورقما صعبا في تأريخ كرة
السلة
العراقية، حيث كان اللاعب الوحيد الذي يلعب في ثلاثة مراكز بساحة اللعب، وبعد
اتجاهه للتدريب أخذ قسطا كبيرا من النجاح والتميز عبر ما حققه في تدريب الاندية او
المنتخبات الوطنية لفئتي الناشئين والشباب، فالمدرب السلوي الراحل
علي عبدالله ترك
غصة في نفوس اهل الشان السلوي، الذين ما انفكوا يعبرون عن مشاعرهم أزاء فقدانهم
شخصا مهما في الوسط السلوي.
شخصية رائعة
وفكر فني
يقول رئيس
الاتحاد العراقي لكرة السلة حسين
العميدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحديث عن الراحل علي
عبدالله يكون في اتجاهات متعددة، فعلى الصعيد الشخصي والمجتمعي انه انسان رائع بكل
ما تحمله الروعة من معنى وطيب القلب والنفس بشكل يفوق التصور حيث يحظى بمحبة
زملاءه بشكل كبير"، مبينا أن " على صعيد ممارسته اللعبة فكان لاعبا
مميزا ومن اللاعبين الافذاذ وحصل على لقب أفضل لاعب محلي مرات عديدة وأختير الأفضل
عربيا ايضا كما اختير لتمثيل المنتخب
العربي بكرة السلة ولعب للمنتخب الوطني وحمل شارة القيادة".
ويضيف
العميدي "أما على صعيد التدريب
وعندما فكان كفوءا جدا بفعل ما يحمله من فكر تدربي وأكاديمي ودخل دورات
تدريبية كثيرة وحصل على شهادات تدريبية وأشرف على تدريب اندية محلية حقق معها
إنجازات عديدة وقاد منتخبي الناشئين والشباب"، مشيرا إلى أن "العلاقة
التي تربطني به وثيقة جدا حيث جمعتني به سفرات عديدة ومايميزه هدوءه واخلاقه
وقدرته على حل المشكلة بأقصر الطرق وأسرعها حتى انه عندما يطالب بحق شرعي له فانه
ياتيك خجلا".
كان سببا في
عشقي لكرة السلة
ويؤكد
عضو الاتحاد عباس خضيرفي حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "حبي لكرة السلة كان بسبب علي عبدالله حيث
كنا في نادي
النهضة في السبعينيات وكنت وقتها امارس حركات الجمناستك وعلى مقربة مني
كنت اشاهده كيف يلعب كرة السلة بقوامه الرشيق وحركاته الاخاذة"، ويلفت خضير
إلى أن "تاثيره في كان كبيرا إلى حد
جعل مني أترك الجمناستك وأنتقل لممارسة كرة السلة".
ويشير خضير إلى
أن "الراحل كان وكنت يسدي لي نصائح وإرشادات كنت أصغي إليها حتى أصبحت بعد
ثلاث سنوات لاعبا لكرة السلة"، واصفا رحيله "بالصدمة الشديدة التي لم
تكن في مخيلتي لاسيما نحن التقينا قبل أيام من وفته وتجاذبنا الحديث عن
الذكريات".
خسارة للسلة
العراقية
بدوره يعتبرعضو
لجنة الحكام عبد الغني
حمودي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "رحيل المدرب علي عبدالله خسارة كبيرة
لكرة السلة العراقية"، مشيدا "بالأخلاق العالية التي يحملها وهدوءه
وتواضعه وطريقة تعامله مع الآخرين".
ويرى حمودي
أن "الراحل رجل بمعنى الكلمة ورحيله كان مؤثرا جدا ولم يكن مدربا فحسب
بل كان مربيا ويستحق أن يتخذه الآخرون قدوة لهم"، موضحا أنه " كان
خلوقا جدا لم يترك حسرة في قلب قريب منه أو بعيد وكان إنسانا رائعا ومرنا في
التعامل مع الآخرين وشفاف إلى درجة كبيرة فضلا عن انه يحمل تاريخا ثرا في كرة السلة
العراقية عندما كان لاعبا أو عندما اتجه للتدريب".
حقق انجازات عديدة في مجالات عمله كان يعامل
اللاعبين مثلما يعامل اولاده بحق ان رحيله خسارة للسلة العراقية.
رفقة درب
طويلة
من جهته كشف
المدرب
محمد النجار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الراحل علي
عبدالله رفيق درب لي منذ ايام الدراسة ومنتخبات التربيات والجامعة حيث كنا أصدقاء منذ الطفولة حتى آخر ايامه"،
موضحا أن "عبدالله رحمه الله كان
مثالا للخلق الرفيع والتربية والالتزام وكان لاعبا بمستوى فني
عال ومدربا ناجحا بامتياز".
ويتابع
النجار أن " الكلمات تعجز عن وصفه وذكر محاسنه فلم يخطيء بحق أحد
طيلة حياته و جمعتني به سنوات طويلة وبطولات كثيرة وحوادث متعددة لازلت استذكرها باستمرار"،
معتبرا" المشاركة في بطولة الجامعات
في
الموصل عام 1974 هي أبرز المحطات التي جمعتني بالراحل وقد قضينا عمرا طويلا وكان
رحيله مؤلما جعلنا نتذوق مرارة الحياة".
وكان اللاعب
السابق والمدرب علي عبدالله توفي في الأسبوع الماضي، بعد تعرضه لمرض مفاجيء أصيب على إثره بجلطة
دماغية اودت بحياته.
يذكر أن
الراحل علي عبدالله من مواليد مدينة بغد
حي الكرادة، وهو أحد لاعبي
المنتخب الوطني منذ السبعينيات حتى الثمانينات وحمل
شارة قيادة المنتخب في مناسبات عديدة، فضلا عن تمثيله لعدد من الأندية المحلية ومن
ثم أصبح مدربا بعد أن اعتزل اللعب ليشرف على عدد من الأندية فضلا على تدريبه
لمنتخبي الناشئين والشباب.