ويمكن القول إنه منذ انتهاء منافسات
كأس العالم 2010 وحتى الوقت الحالي شهد استخداماً متزايداً لا يتوقف لتقنيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كأس العالم 2010 شهد واقعة إلغاء هدف لفرانك لامبارد لاعب منتخب إنجلترا في مباراة
ألمانيا في ثمن نهائي المسابقة رغم تجاوز الكرة لخط المرمى.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى تاريخياً، فهناك هدف
مارادونا الشهير الذي سجله بيده في ربع
نهائي كأس العالم 1986 ضد إنجلترا، وقبلها هدف "الأسود الثلاثة" أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 1966 في كرة لم تتجاوز خط المرمى.
وبداية من عام 2012 بدأت مرحلة
الثورة التقنية، والبداية كانت تكنولوجيا خط المرمى والتي تمخض عنها تقنية الفيديو المساعد للحكم "فار" في عام 2016.
قبلها كانت هناك تجارب على تقنية الفار في
الدوري الهولندي ما بين 2010 و2013 حتى تم استخدامه بشكل رسمي أكثر توسعاً في 2018.
وبعد ذلك شهدت منافسات كأس العالم 2022 في قطر، ظهور تقنية التسلل شبه الآلي "SAOT" والتي بدت أكثر دقة بسبب عدد الكاميرات المستخدمة.
وجاء ذلك عبر استخدام 12 كاميرا تتبع 29 نقطة بيانات لكل لاعب 50 مرة في الثانية، مما جعل وقت اتخاذ قرار التسلل ينخفض من 70 إلى 20 ثانية.
وبعد ذلك تم إنشاء نماذج أفاتار ثلاثية الأبعاد رقمية دقيقة للاعبين، وذلك لتحديد التسلل بشكل أوضح وذلك للجماهير والحكام.
إضافة إلى ذلك فإن تقنية الفار يتم فيها إجبار الحكم على العودة للتقنية في القرارات المصيرية الحاسمة مثل ركلات الجزاء والأهداف والطرد.
بالطبع كان استخدام
الذكاء الاصطناعي مهماً في جعل القرارات أكثر شفافية وعدلاً، في اتخاذ القرارات الحاسمة.
وتسببت شاشات تقنية الفار في جعل الحكام يشاهدون الألعاب أكثر من مرة ومن ثم يمكنهم اتخاذ قرارات أكثر عدلاً وكذلك لا يمكن للاعبين الاعتراض.
ومن ثم فإن تطبيق التقنية جعل من المستحيل تكرار أخطاء جسيمة ارتكبت في سنوات سابقة مثل أهداف مارادونا ولامبارد.
ومنذ استخدام التقنية في 2018 وصلت نسبة الدقة في القرارات الحاسمة في المباريات إلى 93%.
ولكن على الجانب الآخر، ظهر تأثير سلبي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في ردود فعل الجماهير واللاعبين.
ويرى كثيرون أن استخدام التقنية في بعض القرارات مثل الطرد والتسلل وركلات الجزاء وبالطبع الأهداف، يؤدي إلى زيادة وتطويل غير مطلوب في مدد اللعب، مما يؤثر على سير اللعب وانسيابيته.
بالإضافة إلى تأثيرات أخرى مثل تجربة احتفال اللاعبين بعد تسجيل الأهداف والتي يمكن أن تتوقف فجأة بسبب اتخاذ قرار مفاجئ.
بالإضافة إلى ذلك هناك ردود أفعال أخرى تقول إن القرارات التي يتم فيها الاحتكام للتقنية لا تكون دوماً دقيقة، ومن أبرز هذه اللقطات إلغاء هدف للكولومبي
لويس دياز مع
ليفربول ضد
توتنهام هوتسبير في
الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أكثر من عامين، رغم الاستعانة بالتقنية.
فهل تعتقد أن التقنيات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حقق هدفه وقلل الأخطاء؟ أم خلق حالة من
الفوضى والقرارات المثيرة للجدل؟