السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
وزارة الشباب والرياضة، الأحد، عن سعيها لإسناد مهمه إدارة وتشغيل المدينة الرياضية في البصرة الى القطاع الخاص بعد إنجازها وإفتتاحها أواخر الشهر المقبل، فيما بدى
رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته المدينة الرياضية واثقاً من إقامة
بطولة كأس الخليج بنسختها المقبلة في المحافظة.
وقال
المالكي في كلمة ألقاها من على مدرجات الملعب الدولي إن "حلم بناء المدينة الرياضية في البصرة الذي كان يرادونا في
مجلس الوزراء أصبح وقعاً، ويسعدني أن أكون في هذا الصرح الذي نفذته بفخر شركة عراقية"، مبيناً أن "
وزارة الشباب والرياضة عليها استكمال إنشاء بقية المرافق لجعل المدينة الرياضية تليق بالبصرة".
وأضاف المالكي "أتمنى أن يأتي قريباً اليوم الذي نفتتح به المدينة الرياضية إفتتاحاً رسمياً، وأن تجري في ملاعبها بطولة خليجي، والتي كان ينبغي أن تكون في البصرة خلال العام الحالي، إلا أنها تأخرت لأسباب بعضها سياسية وأخرى تتعلق بانجاز المشروع"، معتبراً أن "الدورة المقبلة ستكون في
العراق، وسيحضى العراق بشرف إستضافة هذه البطولة".
ووصل المالكي الى البصرة صباح يوم أمس على رأس وفد صغير من المسؤولين الحكوميين، منهم وزير الشباب والرياضة
جاسم محمد جعفر، ورئيس
مجلس محافظة بغداد كريم الزيدي، وقد ترأس المالكي أمس مؤتمر الحكومات المحلية لمحافظات الوسط والجنوب، ثم إلتقى بالعشرات من شيوخ العشائر قبل أن يفتتح مجمعاً سكنياً غير منجز في قضاء
شط العرب، فيما قام اليوم بزيارة جامعة البصرة، وتفقد مصنع الحديد والصلب قبل أن يختتم زيارته بالتواجد في المدينة الرياضية، والتي إحتشد فيها المئات من تلاميذ المدارس الإبتدائية والمتوسطة الذين نقلوا من مدارسهم بحافلات، فضلاً عن عدد من ذوي الشهداء والموظفين والرياضيين.
من جانبه، قال وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوزارة تسعى لإقناع الإتحاد
الدولي لكرة القدم بإقامة مباريات دولية ودية في المدينة الرياضية بعد إفتتاحها في الحادي والعشرين من الشهر المقبل"، مضيفاً أن "المدينة الرياضية ستكون بحاجة الى 1700 موظف لغرض إدارتها وتشغيلها، ولذلك ستلقى هذه المهمة على عاتق القطاع الخاص في ضوء دراسة أعدتها لصالح الوزارة شركة استشارية بريطانية".
بدوره، قال رئيس
الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي للمدينة الرياضية تنطوي على رسالة واضحة الى الاتحاد الكروية الخليجية مفادها أن الحكومة مهتمة كثيراً بالتحضيرات المتعلقة ببطولة
كأس الخليج، مبيناً أن "كل المؤشرات تفيد بأن البصرة ستحظى بشرف إستضافة البطولة بنسختها المقبلة".
وكان العمل بمشروع المدينة الرياضية إنطلق في (15 تموز 2009)، ويقضي المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه في جنوب العراق بإنشاء مدينة رياضية متكاملة تتضمن ملعباً دولياً يتسع لـ 65 ألف متفرج أطلق عليه اسم "ملعب البصرة الدولي"، فضلاً عن ملعب ثانوي يتسع لـ 10 آلاف متفرج أطلق عليه اسم "ملعب الفيحاء"، علاوة على أربعة ملاعب ثانوية للتدريب، وثلاث قاعات رياضية لألعاب خماسي الكرة والسلة والطائرة، وفندق يضم 200 غرفة، وثماني عمارات سكنية مصممة لإقامة 760 شخصاً من أعضاء وفود الفرق الرياضية.
وتبلغ مساحة المدينة الرياضية 580 دونماً، وتقع على بعد 10 كم الى الغرب من مركز مدينة البصرة، وتحتوي المدينة المحاطة بأشجار النخيل على 18 بوابة خارجية كبيرة، كل واحدة منها تحمل اسم محافظة عراقية معينة، وتفيد التصاميم الأساسية للمشروع والتي أعدتها شركة هندسية أمريكية ودققتها وفقاً لعقد منفصل شركة استشارية بريطانية، باحتواء المدينة على بحيرة صناعية على شكل خارطة العراق تحيط بالملعب الأولمبي، فضلاً عن حدائق وأماكن للاستراحة ومواقف للسيارات، ومستشفى للطب الرياضي، ومسبح أولمبي مغلق.
يذكر أن الهدف الأول من بناء المدينة الرياضية في البصرة هو استضافة
بطولة كأس الخليج بنسختها الحادية والعشرين عام 2013، إلا أن رؤساء الاتحادات الكروية الخليجية قرروا خلال اجتماع عقدوه في
دولة الكويت في (31 تشرين الأول 2011) نقل البطولة إلى مملكة
البحرين بحجة عدم وجود بنية تحتية جيدة في البصرة، فيما من المؤمل أن تستضيف المحافظة النسخة المقبلة من البطولة في عام 2015.
وتعد بطولة كأس
الخليج العربي من أهم بطولات كرة القدم في منطقة الخليج، وكانت انطلقت أول مرة في البحرين عام 1970، وتمكن العراق من تنظيم البطولة عام 1979، وحصل فيها على الكأس بقيادة المدرب الراحل عمو بابا، ثم استرجع العراق الكأس من الكويت في عام 1984، قبل أن تسترده الكويت عام 1986، واسترجعه العراق منها مرة أخرى عام 1988، بعدها حرم العراق من المشاركة في البطولة بسبب تداعيات حرب الخليج الثانية، ثم سمح له بالمشاركة بعد سقوط نظام الحكم السابق في عام 2003، وقد قدم المنتخب العراقي بقيادة المدرب حكيم شاكر أداء جيداً خلال الدورة السابقة للبطولة، حيث توج العراق وصيفاً، فيما فازت الإمارات بكأس البطولة.