السومرية نيوز/
البصرة
أعلن
رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي
الشيخ أحمد الفهد، الأربعاء، خلال زيارته المدينة الرياضية في البصرة عن دعمه
الكامل للعراق في استضافة
بطولة كأس الخليج بدورتها المقبلة، ودعا الى استباق تلك
البطولة ببطولة تجريبية، فيما أعلنت
وزارة الشباب والرياضة عن شبه تكامل جاهزية
المدينة الرياضية لاستضافة البطولة.
وقال الفهد في مؤتمر صحافي عقده داخل
الملعب الأولمبي في المدينة الرياضية وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"زيارتي هذه دليل آخر على دعمنا للجهود الرامية لاستضافة البصرة للدورة
المقبلة من بطولة
كأس الخليج، وكنت أتمنى أن تقام الدورة السابقة في المحافظة، إلا
أن هواجس أدت الى اتخاذ قرار نقلها الى البحرين"، مبيناً أن "المخاوف
والشكوك مازالت قائمة، ولهذا نحن نعمل على وضع خطة زمنية لتبديدها".
ولفت الفهد إلى أن "من أهم
الخطوات التي اقترحت تنفيذها إقامة بطولة تجريبية ثلاثية أو رباعية أواخر العام
الحالي في مدينة البصرة، وهذه التجربة مفيدة في اكتساب خبرة في مجال تنظيم
البطولات الكروية، كما أنها تبدد المخاوف والشكوك المتعلقة بقدرة البصرة على استضافة
الدورة المقبلة من
بطولة كأس الخليج"، مضيفاً أن "هذه المخاوف لا تقتصر
على
العراق، بل أثيرت أيضاً عندما وقع الاختيار على اليمن لاستضافة البطولة عام
2010".
يشار الى أن أحمد الفهد حمل أكثر من
حقيبة وزارية قبل أن
يستقيل من الحكومة عام 2011 وينصرف الى شغل مناصب رياضية
رفيعة، حيث يتبوء حالياً منصب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، ورئيس اتحاد اللجان
الأولمبية الوطنية، ورئيس
اللجنة الأولمبية الكويتية، وهو الإبن الأكبر للشيخ فهد
الأحمد الصباح الذي قتله عسكريون عراقيون عام 1990.
وقد وصل الفهد الى موقع المدينة
الرياضية على متن طائرة مروحية عسكرية عراقية أقلته مع الوفد المرافق له من مطار
البصرة الدولي، وبعد تفقده المدينة الرياضية غادرها الى العاصمة بغداد للقاء رئيس
الوزراء
نوري المالكي.
من جانبه، قال وزير الشباب والرياضة
جاسم محمد جعفر في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الشيخ أحمد الفهد
لعب دوراً في رفع الحظر الكروي جزئياً عن العراق، كما انه من أكثر المؤيدين لاستضافة
البصرة لبطولة كأس الخليج"، موضحاً أن "المدينة الرياضية أصبحت شبه
جاهزة لاستضافة البطولة، إلا أن إنجازها بكامل منشآتها ومرافقها قد يستغرق عشر
سنوات".
وأضاف الوزير أن "المدينة
الرياضية تتكون من 58 مرفقاً، بعضها يلقى تنفيذها على عاتق مستثمرين، والمنشآت
والمرافق الأخرى تتولى تنفيذها الوزارة، بما فيها الفنادق التي يتطلب إنجازها أكثر
من عام".
بدوره، قال وكيل الوزارة عصام
الديوان
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة الشيخ أحمد الفهد تعزز
العلاقات بين الشعبين العراقي والكويتي من خلال الرياضة، كما انها تنطوي على تأثير
سياسي"، مضيفاً أن "الفهد تعهد لنا بأن المنتخب
الكويتي سيكون أول منتخب
يلعب في العراق بعد رفع الحظر عنه بشكل كامل".
وكان العمل بمشروع المدينة الرياضية إنطلق في
(15 تموز 2009)، ويقضي المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه في جنوب العراق
بإنشاء مدينة رياضية متكاملة تتضمن ملعباً دولياً يتسع لـ 65 ألف متفرج أطلق
عليه اسم "ملعب البصرة الدولي"، فضلاً عن ملعب ثانوي يتسع
لـ 10 آلاف متفرج أطلق عليه اسم "ملعب الفيحاء"، علاوة على
أربعة ملاعب ثانوية للتدريب، وثلاث قاعات رياضية لألعاب خماسي الكرة والسلة
والطائرة، وفندق يضم 200 غرفة، وثماني عمارات سكنية مصممة لإقامة 760 شخصاً
من أعضاء وفود الفرق الرياضية.
وتبلغ مساحة المدينة الرياضية
580 دونماً، وتقع على بعد 10 كم الى الغرب من مركز مدينة البصرة، وتحتوي
المدينة المحاطة بأشجار النخيل على 18 بوابة خارجية كبيرة، كل واحدة منها تحمل اسم
محافظة عراقية معينة، وتفيد التصاميم الأساسية للمشروع والتي أعدتها شركة
هندسية أمريكية ودققتها وفقاً لعقد منفصل شركة استشارية بريطانية، باحتواء
المدينة على بحيرة صناعية على شكل خارطة العراق تحيط بالملعب الأولمبي، فضلاً
عن حدائق وأماكن للاستراحة ومواقف للسيارات، ومستشفى للطب الرياضي، ومسبح
أولمبي مغلق.
يذكر أن الهدف الأول
من بناء المدينة الرياضية في البصرة هو استضافة بطولة كأس
الخليج بنسختها
الحادية والعشرين عام 2013، إلا أن رؤساء الاتحادات الكروية الخليجية قرروا
خلال اجتماع عقدوه في
دولة الكويت في (31 تشرين الأول 2011) نقل البطولة إلى
مملكة
البحرين بسبب عدم وجود بنية تحتية جيدة في البصرة، فيما من المؤمل أن تستضيف
المحافظة النسخة المقبلة من البطولة في عام 2015.
وتعد بطولة كأس الخليج
العربي من أهم بطولات كرة القدم في منطقة الخليج، وكانت انطلقت أول مرة في البحرين
عام 1970، وتمكن العراق من تنظيم البطولة عام 1979، وحصل فيها على الكأس بقيادة
المدرب الراحل عمو بابا، ثم استرجع العراق الكأس من
الكويت في عام 1984، قبل أن
تسترده الكويت عام 1986، واسترجعه العراق منها مرة أخرى عام 1988، بعدها حرم
العراق من المشاركة في البطولة بسبب تداعيات حرب الخليج الثانية، ثم سمح له
بالمشاركة بعد سقوط نظام الحكم السابق في عام 2003، وقد قدم المنتخب العراقي
بقيادة المدرب حكيم شاكر أداء جيداً خلال الدورة السابقة للبطولة، حيث توج العراق
وصيفاً، فيما فازت الإمارات بكأس البطولة.