السومرية نيوز/ بغداد
وصف رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الاربعاء، قرار اتحادات الكرة الخليجية بنقل خليجي 22 من
البصرة إلى مدينة جدة
السعودية بـ"المجحف" بحق الشعب العراقي، داعيا تلك الاتحادات لإعادة النظر بهذا القرار لحفظ ود العلاقات الشعبية بين دول المنطقة، فيما لفت الى أن الاوساط الرياضية في هذه الدول "غير مرتاحة للقرار".
وقال
المالكي في كلمته الاسبوعية
التلفزيونية، وتابعته "
السومرية نيوز" إن "الشعب العراقي عموما والوسط الرياضي خصوصا قد اصيب بصدمة من القرار الذي اتخذ بخصوص مباريات خليجي 22 الذي كان من المفروض ان يعقد في البصرة"، مبينا أن "الاستعدادت قائمة على قدم وساق وكل البنى التحتية والمطلوبة لاقامة هذه المباراة قد وفرتها
وزارة الشباب والحكومة العراقية".
واضاف المالكي أن "الشباب العراقي والوسط الرياضي يتطلع لأن يشهد على ارضه مباريات بعد انحسار طويل للرياضة العراقية في ظل الحصار والعقوبات الدولية وعقوبات الفيفا والاتحاد الدولي"، معربا عن امله بأن "يخرج
العراق في الجانب الرياضي من طائلة العقوبات او مجالات التضييق على الكرة العراقية التي تريد ان تكون الى جنب الكرة العربية والدولية بكفاءة ابناءنا الذين سجلوا مواقف ايجابية كبيرة".
وأشار المالكي الى أن "هذا القرار اجحاف بحق الشعب العراقي عموما وبحق الشباب وبحق الرياضة والكرة العراقية بشكل خاص"، ميضيفا أنه "لا يسعنا ان نفهم هذه الدواعي الا ان تكون من منطلقات سياسية".
وشدد المالكي على ضرورة أن "تكون الكرة عابرة للسياسة ومستوى الخلافات وحتى إن وجدت ينبغي أن لاتنعكس الخلافات السياسية والحسابات على الرياضة لانها هي التي توحد وهي المساحة التي يقف عليها جميع العراقيين دون تمييز بين قومية وقومية ومذهب ومذهب ودين ودين الكل مع الرياضة والرياضيين"، موضحا أنه "من الناحية العربية والعالمية الكرة ينبغي ان لا تقيد بقيود السياسة والحسابات الاقتصادية وما الى ذلك".
ودعا
رئيس الوزراء "اخواننا في اتحادات الكرة في دورة خليجي 22 لأن يعيدو النظر بهذا القرار"، مؤكدا أن "مايريدونه أن يكون جاهزا لاستضافة هذه المباراة فالحكومة العراقية ووزارة الشباب واتحاد الكرة كلهم على اتم الاستعداد لتهيئتها بالشكل المناسب، لحفظ ود العلاقات الشعبية بين الشعب العراقي وشعوب الدول الصديقة والشقيقة التي تقام فيها هذه المباريات".
وتابع أنه "من اجل ان لايصدم الشعب العراقي وربما تؤثر وتعطي رسالة خاطئة للعراقيين جميعا بانهم محاربون من قبل دولة او دول معينة في المنطقة هي دول شقيقة وصديقة"، متمنيا أن "ترتفع طريقة التعاون الى مستويات يمكن ان توحد الشعوب وتقرب فيما بينهم لا أن تصنع من قضية الرياضة التي يعيشها ويتفاعل معها الملايين من الشعب العراقي".
ولفت المالكي الى أن "الكثير من اخواننا في
الدول العربية واتحاداتنا التي صوتت ضد وجودها واقامتها في العراق، والوسط الرياضي في هذه الدول غير مرتاحة لهذا التصويت لانه لاينسجم مع روحية وتوجهات مابنيغي ان يكون فيما بيننا من علاقات ودية واخوية".
وكان رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم قرروا رسميا، امس الثلاثاء، (8 تشرين الاول الحالي)، نقل خليجي 22 من البصرة إلى مدينة جدة السعودية.
وأعلنت
وزارة الشباب والرياضة، أمس الثلاثاء، انسحاب العراق من
بطولة كأس الخليج بكرة القدم رداً على قرار نقل خليجي 22 من البصرة الى مدينة جدة السعودية، مؤكدة أن قرار الانسحاب ليس رد فعل ارتجالي وانما رد اعتبار للكرة العراقية، فيما اعتبرت أن قرار نقل البطولة من البصرة جاء بتأثير سياسي وبضغط سعودي كبير.
يذكر أن
الاتحاد العراقي لكرة القدم نفى، امس الاثنين (7 تشرين الاول 2013)، علمه بقرار
مجلس الوزراء بالانسحاب من خليجي 22 في حال نقلها من البصرة إلى جدة، مشددا على ضرورة استشارة الاتحاد في مثل هذه القرارات، فيما اعتبر ان لكل طرف رأي خاص به.