السومرية نيوز/
السليمانية
أكدت السليمانية، الثلاثاء، أن
احتفالات أعياد
نوروز ستكون هذا العام "مختلفة جوهرياً" سابقاتها، لافتة الى اتخاذها الإجراءات اللازمة لسلامة المحتفلين، فيما استثمر
الأهالي المناسبة لارتداء الزي الكردي التقليدي منذ الصباح أو الخروج في سفرات جماعية
للمناطق القريبة وسط حضور للسياح من
داخل
العراق وخارجه.
وقال قائممقام قضاء السليمانية زانا حمه صالح
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاحتفال بأعياد نوروز هذا العام سيختلف جوهرياً عن الأعوام
السابقة من حيث عدد المشاركين والفرق التي ستقوم بإحيائها"، مشيراً إلى إن
"بلدية المدينة عمدت إلى نصب العديد من المنصات على مدى أكثر من كيلومترين في
شارع سالم، وسط المدينة، لتمكين الفرق الفنية من تقديم فعالياتها".
وأضاف صالح أن "فرقاً فنية محترفة وأخرى
شعبية ومجموعات تابعة لمديرية الثقافة وإعداديات البنات والبنين واتحادات الشباب والنساء
والمنظمات الجماهيرية ستشارك في الاحتفال الكبير الذي سيقام في شارع سالم عصر اليوم
إيذاناً ببدء الاحتفال الرسمي بالعيد بإشعال نار نوروز"، لافتاً إلى أن
"المدينة تشهد تدفقاً كبيراً للسياح من داخل العراق وخارج للمشاركة بالمناسبة".
ويحتفل الكرد في 21 من آذار في كل عام، بعيد
نوروز الذي يعد عيداً قومياً وتاريخياً، تعبيراً عن الحرية والتخلص من الظلم، إضافة
إلى أنه يمثل رأس
السنة الجديدة في التقويم الكردي المعتمد منذ نحو 27 قرناً.
ويعود إشعال النار خلال الاحتفال في عيد نوروز
إلى أسطورة كردية قديمة، تشير إلى أن الكرد قبل آلاف السنين، كانوا يعانون من ظلم الطاغية
"ضحاك" الذي كان يقتل كل يوم شابين اثنين ويستعمل أدمغتهم لعلاج داء خبيث
فوق كتفيه، وفي أحد الأيام انبرى له شاب كردي كان يسمى كاوة الحداد، وقضى عليه، وطلب
من أصدقائه بأن يشعلوا النيران فوق قمم الجبال والتلال تعبيراً عن احتفالهم بنيل الحرية
وفرحتهم بنهاية عهد الحاكم الظالم.
وأوضح قائم مقام السليمانية، أن "الجهات
الأمنية في المدينة اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان أمن المحتفلين وسلامتهم"، مبيناً
أن "منها قطع شارع سالم والطرق الفرعية المؤدية إليه، كما جرت العادة كل عام".
من جانبهم، استثمر الأهالي
عطلة نوروز، وارتدوا
الزي الكردي التقليدي وهم يتبادلون التهاني بالمناسبة، في حين عمد كثيرون إلى تنظيم
سفرات جماعية إلى المناطق المحيطة بمدينة السليمانية وهو يرفعون علم
كردستان على سياراتهم
ويستمعون للأغاني القومية والتراثية بأعلى صوت، وإن كان العديد من الأطفال والشباب
وجدها فرصة سانحة للعب الكرة أو التجوال بدراجاتهم في شارع سالم.
وقالت ساكار عثمان، في العشرينيات من العمر، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "نوروز يشكل عيداً قومياً نحرص جميعاً على إحيائه"، مؤكدة
أنها "اتفقت مع صديقاتها على ارتداء زيهم الكردي والمشاركة في الاحتفال
الذي يقام في شارع سالم".
من جانبه، قال ديار
رزكار، 10 سنوات، إن "قطع شارع سالم ومنع سير المركبات فيه يشكل فرصة
ذهبية لاستعراض مهارتي في قيادة الدراجة الهوائية مع أصدقائي لاسيما أن ذلك يحدث مرة
واحدة كل عام"، مضيفاً "منذ الصباح الباكر ونحن هنا نتجول بدراجتنا من دون أن
يعترض طريقنا احد".
ويعد نوروز، بداية السنة الشمسية الجديدة، وفيه
تعطل الدوائر الحكومية والمؤسسات الأهلية، ويتم إيقاد شعلة نوروز في المدن الكردية
كافة، كما تحيي هذا العيد الكثير من بلدان الشرق الأوسط، مثل
إيران،
أفغانستان، باكستان،
طاجاكستان وأوزبكستان.