السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة التخطيط،الأربعاء، عن
وجود أكثر من مليون طفل في
العراق يعانون من التقزم، فيما أشارت منظمة اليونسيف
إلى وجود 300 ألف طفل في
البصرة يعانون من الحرمان و 22% من الأطفال
نينوى يعانون
من الإعاقات بسبب سوء التغذية.
وقال وكيل وزارة التخطيط
مهدي العلاق
في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش الاجتماع العام لمراجعة نصف المدة
لبرنامج التعاون بين العراق ومنظمة اليونيسيف لواقع المرأة والطفل في العراق، أن
"المؤشرات لم تشهد تطورا أو تحسناً واضحا في حالات التقزم لدى الأطفال في
العراق التي تعتبر من ملامح سوء التغذية، والتي من شانها أن تؤثر على القدرات
الذهنية للطفل"، مؤكداً أن" الإحصائيات أشارت إلى وجود مليون و290 ألف
حالة من أصل خمسة ملايين و600 ألف طفل موجود في العراق وهي تمثل نسبة 23 %".
وأضاف العلاق أن
"الإحصائيات الأخرى لم
تشهد تطوراً، حيث أشارت إلى انخفاض نسبة حصول الأطفال الذي تتراوح أعمارهم العام من
تلقي جرعات اللقاح الثلاثي" ، مشيراً إلى أن "عدد الأطفال الذين تلقوا
هذه الجرعة بلغ مليون و145 ألف طفل وبنسبة 65%، من أصل مليون و545 طفلاً".
من جانبه، قال ممثل منظمة
اليونيسيف في العراق مارزيو بابيل في مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع العام
لمراجعة نصف المدة لبرنامج التعاون بين العراق ومنظمة اليونيسيف لواقع المرأة
والطفل في العراق، إن "المنظمة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية في العراق
على إنقاذ الأطفال والمرأة من التهميش وتحقيق الرفاهية لهم"، مبيناً أن
"هناك 300 ألف طفل في البصرة يعاني من الحرمان، فضلا عن وجود نسبة 22% من
الأطفال في نينوى يعانون من الإعاقات بسبب سوء التغذية".
وأضاف بابيل أن "المنظمة
ستعمل مع الوزارات لتحيد الحاجات الأساسية للطفل والمرأة وبالشكل الذي يخفض هذه
النسب من الحرمان وسوء التغذية على أن تخصص ميزانية خاصة لهم ضمن الموازنة".
فيما قال وزير التخطيط علي
الشكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاجتماع يأتي لتقييم
البرنامج الذي بدأ منذ عام 2011 ويمتد لأربع سنوات لتحديد ما تبقى خلال نصف
المدة وتشخيص الايجابيات والسلبيات لتجاوزها خلال المدة المقبلة"، مبيناً أن
"منظمة اليونيسيف كان لها دور فعال في تنفيذ العديد من المسوحات الخاصة
بالطفل والمرأة في العراق، إضافة الى تقديمها الدعم للحكومة العراقية في مجال
رعاية المرأة والطفل".
وأشار الشكري إلى أن "التعاون مع
المنظمات الدولية يُعد امراً مهما للنهوض بالدولة"، معتبراً أن "أي
تنمية مستدامة في العراق لا يمكن أن تتحقق بدون دعم المنظمات الدولية وخاصة في
مجال الخبرة التي تمتلكها هذه المنظمات".
وكانت النساء العراقيات يتمتعن
بظروف أفضل مقارنة بأوضاع النساء الأخريات في الشرق الأوسط قبل حرب
الخليج عام
1991، والتي قضت مع سنوات الحصار التي تلتها على هذا الامتياز، فيما شهدت أوضاع
النساء تحسنا بعد 2003 عندما حازت المرأة على بعض الامتيازات وخاصة مشاركتها في
العملية السياسية وحسب نظام الكوتة في البرلمان والبالغة 25 بالمائة.
يشار إلى أن الدستور الذي تم إقراره عام 2005 قد كفل حقوق الأطفال
وجاءت في المادة 29 من الباب الثاني في الفقرة الثالثة منه، انه يحظر الاستغلال
الاقتصادي للأطفال بصورة كافة وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم، وجاء في
المادة 30 في الفقرة الأولى منها تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة
الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في
حياة كريمة تؤمن لهم الدخل
المناسب والسكن الدائم.
يذكر ان الحروب التي
خاضها العراق خلال النظام السابق مع
ايران والكويت وما تلاها في عام 2003 من اعمال
عنف وطائفية قد خلفت الالاف من الايتام والارامل ، واضطر الكثير من الاطفال الى
ترك مدارسهم والتسول او القيام باعمال شتى لاعالة عوائلهم.