السومرية نيوز/
البصرة
افتتحت الحكومة المحلية في البصرة، المعرض السنوي الثاني للزهور داخل القصور
الرئاسية التي خلفها نظام الحكم السابق، وفيما اعتبرت نقابة المهندسين الزراعيين أن
المعرض يشجع على الاعتناء بالحدائق المنزلية، عزت
مديرية الزراعة انحسار الاهتمام بالحدائق
المنزلية إلى ملوحة مياه
شط العرب.
وقال مستشار محافظ البصرة للشؤون الزراعية والبيئية
محسن عبد الحي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المعرض تشارك فيه شركات زراعية محلية وأجنبية،
فضلاً عن مؤسسات حكومية، منها
شركة نفط الجنوب ومديريات البلدية والبلديات والزراعة"،
مبيناً أن "المعرض يتضمن أكثر من 500 ألف شتلة لنباتات من 100 صنف، وقد عرضت على
شكل لوحات أرضية، منها لوحة من الزهور لخريطة العالم، ولوحة أخرى لطاووس".
ولفت عبد الحي إلى أن "المعرض الذي أفتتح رسمياً مساء أمس
الاثنين، سيستمر لغاية الخامس عشر من الشهر المقبل، وبإمكان المواطنين من جميع المحافظات
ارتياد المعرض مجاناً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى العاشرة مساء"، مضيفاً أن
"المعرض يضم حديقة حيوانات تحتوي عدداً من الأسود والدببة والنسور والنعام".
وأكد عبد الحي أن "الحكومة المحلية في البصرة وجهت دعوات إلى عشرات
الشركات الزراعية الإيرانية والكويتية والتركية والهولندية للمشاركة في المعرض، إلا
أن معظم تلك الشركات لم تتمكن من المشاركة بسبب تأخر إصدار سمات دخول لممثليها"،
مضيفاً أن "المشاركات الخارجية اقتصرت على شركة صينية، وأخرى تركية".
من جانبه، قال نقيب المهندسين الزراعيين علاء البدران في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المعرض يعد الأكبر من نوعه في البصرة"، موضحاً أن
"الشركات الزراعية والمؤسسات الحكومية المشاركة تتنافس فيما بينها على ابتكار
أفضل التصاميم للوحاتها الأرضية من الزهور، وقد شكلت الحكومة المحلية لجنة لتقييم أداء
الجهات المشاركة".
واعتبر البدران أن "مثل هكذا معارض تسهم في تشجيع المواطنين على الاعتناء
بالحدائق المنزلية، كما أنها تعزز من خبرات المهندسين الزراعيين".
بدوره، قال
مدير مديرية الزراعة في البصرة عامر سلمان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مشكلة ملوحة مياه شط العرب أدت في غضون الأعوام القليلة الماضية
إلى انحسار اهتمام المواطنين بالحدائق المنزلية بسبب فشل محاولات زراعة الكثير من أنواع
النباتات فيها"، مضيفاً أن "المعرض يمكن أن يشجع المواطنين على الاهتمام
مجدداً بالحدائق المنزلية".
وبحسب مدير
قسم الإعلام في مديرية العقود الحكومية
علي يوسف فياض فإن
"الحكومة المحلية قررت إقامة المعرض في القصور الرئاسية ليتسنى للمواطنين التجول
فيها بعد كان لا يسمح لهم بدخولها"، مبيناً في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "الحكومة المحلية تخطط لشراء كل النباتات المعروضة في المعرض لغرض تحويل موقع
المعرض الى متنزه دائم".
يذكر أن مجمع القصور الرئاسية الذي يقع في منطقة البراضعية القريبة من
مركز مدينة البصرة أنجز بداية تسعينيات
القرن الماضي في موقع متنزه السراجي، ويتكون
المجمع من أربعة قصور تجاورها مبان وشقق سكنية للحراس والمرافقين، وقد حولتها القوات
البريطانية عام 2003 إلى قاعدة عسكرية لها، ثم سلمتها أواخر عام 2007 إلى
الحكومة العراقية،
وقامت الأخيرة في العام 2008 بإنشاء محتجز أمني داخل المجمع، إضافة إلى تخصيص بعض القصور
والمباني الملحقة بها كأماكن لاستراحة وإقامة مسؤولين، قبل أن تخلي بعضها في العام
الماضي تزامناً مع المباشرة بتحويل أحد القصور إلى متحف للآثار والتراث من المقرر أن
يفتتح خلال العام الحالي.
وتتميز القصور الرئاسية في البصرة بفخامتها وطرازها المعماري الفريد من
نوعه، حيث أن سقوف غرفها وقاعاتها كلها مزخرفة بالنقوش الإسلامية، كما أن بعض القصور
تطل منها شرفات خشبية تحاكي بتصميمها بيوت الشناشيل التراثية، ومازال اسم رئيس النظام
السابق
صدام حسين منقوشاً على الأطر الخشبية والأعمدة والأقواس الحجرية الخاصة بالبوابات
الداخلية والخارجية لتلك القصور.