Alsumaria Tv

800 "اغتصاب" في العراق سنويا.. مشاهد التحرش الجماعي تغرق العراقيين بمحاولات الفهم: من هؤلاء الزومبيات؟

2026-01-03 | 03:29
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
800 "اغتصاب" في العراق سنويا.. مشاهد التحرش الجماعي تغرق العراقيين بمحاولات الفهم: من هؤلاء الزومبيات؟

السومرية نيوز-خاص

بين الحين والأخر، ينشغل الجو العام العراقي بقضايا اجتماعية متنوعة تتسبب بانقسام ونقاش واسع وتشعل مواجهات شعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى اصبح هذا الامر سياق ثابت من النادر ان يكون هناك أسبوع خاليا من قضية تنقسم حولها التيارات الشعبية، لكن الأكثر ندرة ان يكون هناك اجماع على قضية معينة، فحتى مع الاجماع على قضية يكون هناك انقسام بتفسيرها.

يسيطر على الجو العام منذ يومين، نقاش وغضب واسع بشأن حالات التحرش الجماعي التي شهدتها بعض المحافظات ولاسيما ماحصل في كورنيش البصرة، عندما تجمع عشرات الأشخاص حول فتاة قاصر وهي تصرخ، بينما كانت اياديهم تنال من جسدها، في حادثة هزت الرأي العام الشعبي، وصدرت على اثرها مواقف من شخصيات سياسية وامنية واجتماعية معروفة، لكن القضية ليست كغيرها من القضايا التي يكون فيها "مذنب" وضحية، وتنتهي باعتقال المتهم، فعلى الرغم من اعلان القوات الأمنية اعتقال اكثر من 40 شخصا في قضية كورنيش البصرة، الا ان المجتمع يرى ان القضية اكبر من اعتقال متهمين، فالتحرش الجماعي الذي اظهر عشرات الشباب وكانهم "قبيلة من الزومبيات" تجتمع حول كائن بشري، يجعل الظاهرة عبارة عن "مرض متفشٍ" او فيروس يصيب الملايين، يتم تفعيله ويظهر في أي لحظة تسمح فيه الأجواء بالظهور، وليست حالة إجرامية تنتهي باعتقال منفذيها.

#ليس متهم وضحية.. مرضٌ كامن

على الرغم من ان الجميع اتفق على بشاعة المشهد والظاهرة، الا انها فتحت نقاشات جانبية اكثر أهمية، فالمتفقون على فضاعة الحالة، اختلفوا وانقسموا حول تفسيرها، بينهم من حمل الفتيات مسؤولية حدوث هذه الحالات بسبب خروجهن الى هذه الأماكن، وهذا الرأي لا يبرئ الشباب المتحرش بل يتعامل معهم كوحوش بالأمر الواقع، ويجب تجنبهم، بالمقابل يرى اخرون غاضبون من هذا التفسير، انه عبارة عن "تبرير"، لكن بنفس الوقت لا يمكن اعتقال ملايين الشباب ما يجعل كيفية تجنب هذه الحالات غير معروفة، فالطرف الأول يقدم طريقة لتجنب ظهور الاعراض لكنه لا يعالج المرض، اما الاخر يركز على معالجة المرض لكن لا يعرف كيف يتم ذلك بالضبط.

#إسلاميون ام علمانيون؟

في محاولة تشخيص الأسباب ومعالجة المرض، يتطلب معرفة "نوعية المتحرشين"، أي نوعية كاشخاص، هل هم شباب "متدين" او علماني، ام "لا يحملون أي فكر أساسا"، وفي خضم المواجهات السياسية الشعبية بين "الأحزاب الإسلامية والتيارات المدنية"، أصبحت هذه الحادثة مناسبة لتحميل كل طرف الاخر مسؤولية هذه النتائج، لكن الحقيقة تقول ان هؤلاء غالبا شخصيات خالية من الفكر فلا هم إسلاميين مؤمنين حقا، ولا علمانيين، بل هم فئة من الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب، والذين يتمثلون بالأشخاص الخالين من المبادئ، وهم ذاتهم الذين باعوا أصواتهم لمن يدفع اكثر في الانتخابات.


#الغيرة العراقية

لم تتسبب الحادثة بفتح النقاش عن شخصية ونوعية الأشخاص المتورطين وخلفياتهم الفكرية او من هو السبب في حدوث هذه الظاهرة فحسب، بل تعدت الى جعل العراقيين في حالة صدمة لمحاولة تفسير ما يحدث، خصوصا الأشخاص المؤمنين بما يعرف بـ"الغيرة العراقية"، وهي الصفة التي يعتقد الكثير من العراقيين انها تميز الشعب على باقي شعوب العالم والمنطقة.

يحتاج هؤلاء الأشخاص الى تفسير ما اذا كانت "الغيرة العراقية" تعمل مع الأشخاص الغرباء فحسب لكنها تختفي عند تعامل العراقيين مع بعضهم البعض، خصوصا وان حالات الغش والكذب والتعدي على الاخر يشخصها جميع العراقيين في تعاملهم اليومي، فضلا عن ما حدث في كورنيش البصرة، وكل هذه تتطلب معرفة كيف يتم توزيع الغيرة العراقية تحديدا، وهل تتواجد باشخاص محددين، ام موجودة لدى الجميع لكنها تخرج في ظروف وحوادث محددة، اما في ظروف أخرى فيسلك بعض العراقيين طريقة تناقض تماما اعتقاد "الغيرة العراقية".

#اغتصاب شخصين من كل 100 الف عراقي

عند مراجعة البيانات العالمية عن حالات التحرش الجنسي في البلدان، لا تتوفر بيانات عن العراق وبعض البلدان، بسبب "عدم الإبلاغ"، فضلا عن تحفظ السلطات الأمنية والصحية في العراق على البيانات والأرقام والاحصائيات لاسباب تتعلق بكون الملف محرجا في الغالب ويعكس ربما نظرة سلبية عن المجتمع.
لكن في تصريح خلال العام الماضي كشفت دائرة الطب العدلي تسجيل 421 حالة اغتصاب خلال 6 اشهر، اكثر من 20% منها طالت الذكور، هذا يعني ان الإحصائية الاجمالية السنوية لحالات الاغتصاب والعنف الجنسي في العراق تصل الى اكثر من 800 حالة سنويا.
عند مقارنة هذه الأرقام مع البيانات العالمية يتضح ان هناك احصائيات لـ76 دولة، ما يجعل العراق بالمرتبة 36 من اصل 76 دولة بمعدلات الاغتصاب، أي انه من كل 100 الف شخص، هناك شخصان يتعرضان للاغتصاب.

حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
منتزه الزوراء في أيام العيد - الحلقة ٤٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-05-28
Play
منتزه الزوراء في أيام العيد - الحلقة ٤٦ | الموسم 9
05:00 | 2026-05-28
مايك السومرية
Play
نادين الفهد، ممثلة عراقية - MIC Alsumaria م2 - الحلقة ١ | season 2
15:30 | 2026-05-27
Play
نادين الفهد، ممثلة عراقية - MIC Alsumaria م2 - الحلقة ١ | season 2
15:30 | 2026-05-27
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٧ أيار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-27
Play
نشرة ٢٧ أيار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-27
Live Talk
Play
كيف غيّرت المواهب الشابة شكل الاغنية العراقية - الحلقة ٣٤ | الموسم 2
11:00 | 2026-05-27
Play
كيف غيّرت المواهب الشابة شكل الاغنية العراقية - الحلقة ٣٤ | الموسم 2
11:00 | 2026-05-27
عشرين
Play
الاستثمار .. مزاحمة سياسية وتعثرات اقتصادية - عشرين م٥ - الحلقة ٣٣ | الموسم 5
14:30 | 2026-05-26
Play
الاستثمار .. مزاحمة سياسية وتعثرات اقتصادية - عشرين م٥ - الحلقة ٣٣ | الموسم 5
14:30 | 2026-05-26
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 26-05-2026 | 2026
13:00 | 2026-05-26
Play
العراق في دقيقة 26-05-2026 | 2026
13:00 | 2026-05-26
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
ماذا تغير؟ 25-5-2026 | 2026
02:30 | 2026-05-25
Play
ماذا تغير؟ 25-5-2026 | 2026
02:30 | 2026-05-25
طل الصباح
Play
هسه مال شنو؟ 25-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-25
Play
هسه مال شنو؟ 25-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-25
طل الصباح
Play
الأبراج - بالمقلوب 21-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-25
Play
الأبراج - بالمقلوب 21-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-25
علناً
Play
دولة القانون في مواجة الكمين السياسي صراع الأجيال ونفوذ الأقوياء - الحلقة ١ | الموسم ٥
14:30 | 2026-05-21
Play
دولة القانون في مواجة الكمين السياسي صراع الأجيال ونفوذ الأقوياء - الحلقة ١ | الموسم ٥
14:30 | 2026-05-21
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
في بغداد.. هدم مشروع بنصف مليار دينار
03:24 | 2026-05-28
الكبيسي: 26 ألف معاملة لعوائل الشهداء لم تكتمل بسبب نقص التخصيصات المالية
04:13 | 2026-05-26
الأوضاع المعيشية ترخي بثقلها... والركود يضرب أسواق بغداد!
04:11 | 2026-05-26
استنفار في البصرة لمواجهة الحمى النزفية... حملات موسعة مع اقتراب عيد الأضحى!
05:51 | 2026-05-25
طرق متهالكة ومشاريع متلكئة وتذبذب في الكهرباء... احياء بلا خدمات جنوبي صلاح الدين!
05:47 | 2026-05-25
وزارات شاغرة في حكومة الزيدي... إليكم تفاصيل التشكيل!
05:43 | 2026-05-25
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية