السومرية نيوز/بيروت
نظم العاملون في قناة "العالم" الإيرانية وعدد من النشطاء السياسيين الاثنين، وقفة
احتجاجية أمام نقابة الصحافيين في القاهرة تنديدا بإغلاق مكتب القناة في القاهرة ومصادرة
معداتهم من قبل قوات الامن المصرية امس الأحد بحجة "عدم وجود ترخيص"، فيما اعتبر مدير مكتب القناة في القاهرة ان الخطوة بمثابة "اعتداء على الحريات ووسيلة لكمّ الأفواه قبل لانتخابات الرئاسية في مصر" بحسب قوله.
وحمل المشاركون لافتات منددة بإقفال المحطة
التلفزيونية، فيما القت الناشطة السياسية
الدكتورة كريمة الحفناوي كلمة باسم المتضامنين مع القناة
أكدت فيها أن «القضية ليست خاصة، حيث سبقها إغلاق مكتب
قناة الجزيرة، والاعتداء على
الإعلاميين في جمعة 4 ايار (مايو) بالعباسية"، مضيفة ان "ما يحدث هو بداية جديدة لكم الأفواه بحجة
التراخيص التي يتعنت في إصدارها المسؤولون لتكون سيفا على الرقاب".
وذكرت وسائل إعلام مصرية أن قوات الأمن داهمت، أمس الأحد، مكتب قناة "العالم"
الإيراني الناطق باللغة العربية في القاهرة، وقامت بمصادرة جميع مقتنيات المكتب من
أجهزة تصوير ومعدات أخرى، فيما أكد مدير مكتب القناة في القاهرة النبأ واصفاً الإجراء بأنه "اعتداء على الحريات ووسيلة لكمّ الأفواه قبل لانتخابات الرئاسية في مصر" بحسب قوله.
واستنكر السيوفي في مقابلة له مع تلفزيون "العالم" في
طهران
اقتحام الأمن المصري لمكتب القناة "بذريعة عدم الحصول على التراخيص"،
واصفاً هذا الإجراء "بأنه اعتداء على الحريات ووسيلة لكمّ الأفواه، ويستهدف كل إعلام يبث الحقيقة ويتعامل بموضوعية"بحسب قوله.
وعبر السيوفي عن استغرابه لان "الاعتداء طاول كل
الأجهزة من
كاميرات وأجهزة مونتاج، وصادر الأمن المصري أجهزة البث من الاستوديوهات، كما تم تحریر محضر قانوني بحقي (مدير المكتب) وبحق بعض العاملين في المكتب".
وربط السيوفي بين اقتراب الانتخابات الرئاسية في مصر وإغلاق هذا
القناة الإيرانية الناطق بالعربية؛ معللاً ذلك بأن "إغلاق مكتب العالم تم بغية تمرير عملية تزوير
في الانتخابات المصرية ولفتح
البورصة أمام رجال النظام السابق، ومن ثم الضغط على كل وسائل الإعلام الحرة والتي
تنقل الأحداث بموضوعية".
بدوره علق الخبير في الشؤون
الإيرانية حامد الكناني على تصريح السيوفي فقال "أنا أستغرب من حديث السيوفي بهذا الخصوص
حيث يعرف القاصي والداني أن قناة العالم هي قناة موجهة من قبل
إيران التي وصفها
مراسلون بلا حدود مراراً بـ"سجن الصحافيين والصحافة"، متسائلاً في تصريح صحافي "كيف لقناة إيرانية أن تمنع
التزوير المزعوم وإيران نفسها متهمة من قبل المعارضة بتزوير الانتخابات الرئاسية
التي فاز فيها
أحمدي نجاد، في حين يخضع زعيما المحتجين كروبي وموسوي للإقامة
الجبرية منذ حوالي عامين؟".
واتهم الكناني السياسة
الإعلامية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها "تكيل بمكيالين"، مضيفا انه "في الوقت الذي تظهر
ايران نفسها بانها حريصة على الحريات والديمقراطية في العالم العربي، تحاول وسائلها الإعلامية
الموجهة بعدة لغات ولاسيما
اللغة العربية، استغلال أحداث الربيع العربي الذي تصفه
بـ"
الصحوة الإسلامية" التي تستلهم أفكارها من
الثورة الإيرانية وتوجيهات الولي
الفقيه علي خامنئي".
يذكر أن قناة العالم تمتلكها الحكومة
الايرانية وتبث برامجها من كل من طهران وبيروت ودمشق.