Alsumaria Tv

"العربي الجديد": بغداد تدرس استحداث "وزارة الأمن الاتحادية" لاحتواء الحشد والبيشمركة

2026-05-22 | 05:13
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
"العربي الجديد": بغداد تدرس استحداث "وزارة الأمن الاتحادية" لاحتواء الحشد والبيشمركة

السومرية نيوز – أمن

كشف تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن وجود مساعٍ حكومية وسياسية في بغداد لبحث مشروع استحداث "وزارة الأمن الاتحادية"، وذلك في محاولة لاحتواء تشكيلات مسلحة مختلفة وعلى رأسها "الحشد الشعبي" وقوات "البيشمركة".

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن ثلاثة مصادر حكومية متطابقة، أن المشروع يهدف إلى بناء تشكيل أمني ذي صلاحيات محددة يضم في هيكليته كلاً من الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، وفرقة التدخل السريع والشرطة الاتحادية.

وأوضحت "العربي الجديد" أن حكومة علي الزيدي تسعى عبر هذا المشروع إلى استيعاب الضغوط الدولية بشأن "حصر السلاح بيد الدولة"، وتجنب الصدام مع الفصائل التي ترفض نزع سلاحها، كاشفة ان المشروع ما زال غير مضمون النتائج، ويحظى بقبول أطراف سياسية شيعية وتحفظ أخرى.

وبحسب المصادر، فإن المشروع المقترح لا يقتصر على إنشاء وزارة ذات طابع إداري أو تنظيمي فحسب، بل يتجه نحو بناء تشكيل أمني بصلاحيات محددة، ويضم في هيكليته، كلاً من قوات البيشمركة الكردية، والحشد الشعبي، وفرقة التدخل السريع، والشرطة الاتحادية، وتحت عنوان إنهاء حالة التعدد الأمني التي رافقت الدولة العراقية منذ سنوات ما بعد عام 2003، تاريخ الغزو الأميركي للعراق، ولا سيما بعد الحرب ضد تنظيم "داعش".

ووفقاً للمصادر، فإن هذا التوجه جاء من بين مقترحات عدة مطروحة كحل وسط لمواجهة الضغوط الأميركية والدولية على بغداد من أجل تقليص نفوذ الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة، وإنهاء التكتلات المسلحة.

ومنح الدستور العراقي الذي تمّ إقراره عام 2005، إقليم كردستان صلاحية تأسيس وتنظيم القوات الأمنية داخل الحدود الإدارية للإقليم، دون أن يذكر صراحة عبارة "البيشمركة"، التي تعني باللغة الكردية (حرس الإقليم)، غير أن بغداد بوصفها السلطة الاتحادية العليا ممثلة بالحكومة، لا تملك أي صلاحيات أو سلطة على تلك القوات، التي دخلت بمواجهات مسلحة مع الجيش العراقي في كركوك عام 2017.
 
من جهة أخرى، أقرّ البرلمان العراقي عام 2016 قانوناً عرف باسم "قانون هيئة الحشد الشعبي"، وتم التصويت عليه، وينص على إجراءات تنظيمية ومالية وحقوقية لأفراد "الحشد الشعبي"، دون أن يكون هناك نص دستوري مباشر. كما نصّ على أن "الحشد" جزء من المؤسسة العسكرية العراقية ويأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) لا وزارة الدفاع.

دمج "الحشد الشعبي" على طاولة البحث
مشروع الوزارة الجديدة الذي يجري بحثه "لم ينضج حتى الآن وما زال غير قابل للكشف عنه بعد". هكذا ردّ مسؤول أمني عراقي كبير، وهو ما يعتبر تأكيداً ضمنياً أن المشروع قيد البحث والنقاش، بحسب الصحيفة.

قوى نافذة داخل "الإطار التنسيقي"، قابلت المشروع بحذر بالغ، فيما أبدت قوى أخرى موافقتها على أي إجراءات تضمن تخطي العراق خطر فرض عقوبات أميركية عليه، بينما فصائل مسلحة استبقت الحديث عن أي ترتيبات جديدة تتعلق بها بالرفض.

وبينت الصحيفة ان بعض القوى والأطراف الشيعية في العراق تخشى من أن يؤدي دمج الحشد الشعبي ضمن وزارة أمنية جديدة، إلى إنهاء خصوصيته العقائدية والهيكلية، وتحويله من قوة تمتلك نفوذاً واسعاً في المشهدين السياسي والأمني، إلى تشكيل تقليدي يخضع بالكامل لسلطة الدولة المركزية وقيودها الإدارية والعسكرية، وبالتالي يتم تذويبه تدريجياً مع مرور الوقت.

النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "بدر"، مهدي تقي، قال بشأن المشروع: "نعم هناك نقاش مطروح"، موضحاً أن "المقترح المتداول بشأن استحداث وزارة الأمن الاتحادية ودمج هيئة الحشد الشعبي ضمن تشكيل أمني جديد، مطروح بالفعل للنقاش داخل الأوساط السياسية والحكومية الضيقة، والملف ما يزال في إطار الأفكار الأولية ولم يصل إلى مرحلة الاتفاق النهائي أو اتخاذ القرار الرسمي".

وأكد تقي في لقاء بمكتبه بمبنى البرلمان العراقي ببغداد، أن "هناك أطرافاً سياسية داخل الإطار التنسيقي تبدي تحفظاً واضحاً على هذا التوجه، بسبب حساسية ملف الحشد الشعبي وطبيعة دوره الأمني والعسكري خلال السنوات الماضية"، مشدداً على أن "أي خطوة تتعلق بإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية تحتاج إلى تفاهمات سياسية واسعة وإجماع وطني، خصوصاً في ظل التعقيدات الحالية".
 
وبيّن النائب أن "بعض القوى تخشى أن يفسّر المشروع على أنه محاولة لتفكيك هيئة الحشد الشعبي أو تقليص دورها داخل المنظومة الأمنية العراقية، فيما ترى أطراف أخرى أن تنظيم الملف الأمني وإعادة هيكلته بات أمراً ضرورياً لتعزيز سلطة الدولة وتوحيد القرار الأمني".

وأضاف تقي أن "النقاشات ما تزال مستمرة ولم تحسم حتى الآن، ولا يوجد قرار رسمي أو اتفاق نهائي بشأن إنشاء الوزارة الجديدة أو آليات عملها، والمرحلة الحالية تقتصر على تبادل وجهات النظر ودراسة المقترحات المطروحة".

من جهته، ردّ عضو بارز في "النجباء"، بالقول: "نعتبر أن أي مبادرة أو مشروع يتعلق بشكل أو إدارة الحشد الشعبي ككل، قادماً من ضغط أميركي، وهو بالتالي يمثل وجهاً إسرائيلياً، وليس قراراً عراقياً داخلياً، لهذا نحن نرفضه"، وفقاً للصحيفة.

عملية إعادة هيكلة معقدة
ويرى مراقبون – بحسب الصحيفة - أن مشروع "وزارة الأمن الاتحادية" قد يمثل أكبر عملية إعادة هيكلة أمنية يشهدها العراق منذ 2003، خصوصاً إذا ما ترافق مع إعادة توزيع الصلاحيات بين وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة المرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة. إلا أن نجاح هذا المشروع سيبقى مرهوناً بقدرة الحكومة على تحقيق توازن معقد بين متطلبات بناء الدولة، وضغوط المجتمع الدولي، ومصالح القوى المسلحة والسياسية التي باتت تمتلك نفوذاً عميقاً داخل مؤسسات الحكم العراقية.

ورأى الخبير في الشؤون العسكرية اللواء جواد الدهلكي، أن "التوجه الحكومي نحو استحداث (وزارة الأمن الاتحادية) ودمج هيئة الحشد الشعبي ضمن مؤسسة أمنية رسمية موحدة، يمثل محاولة لإعادة ترتيب المشهد الأمني العراقي بما يتلاءم مع المتغيرات الداخلية والضغوط الخارجية المتزايدة على بغداد"، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وبيّن الدهلكي أن "العراق يواجه منذ سنوات ضغوطاً أميركية ودولية متصاعدة تتعلق بملف الفصائل المسلحة وانتشار السلاح خارج الأطر العسكرية التقليدية، خصوصاً مع تنامي نفوذ بعض الفصائل داخل المؤسسات الأمنية والسياسية والاقتصادية"، مذكّراً بأن "الولايات المتحدة وعدداً من الدول الغربية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم التشكيلات المسلحة ضمن هياكل رسمية واضحة تخضع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة".
 
وأضاف الخبير في الشؤون العسكرية، أن "فكرة إنشاء وزارة أمن اتحادية قد تمنح الحكومة مساحة أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات القتالية والأمنية وتوحيد القرار الأمني، بدلاً من تعدد الجهات والتقاطعات الموجودة حالياً بين بعض التشكيلات المسلحة والأجهزة الرسمية"، لافتاً إلى أن "دمج الحشد الشعبي ضمن مؤسسة حكومية جديدة قد يسهم في تقليل المخاوف الدولية المتعلقة بوجود قوى مسلحة ذات استقلالية كبيرة عن مؤسسات الدولة".

وشرح الدهلكي أن "الحكومة العراقية تدرك حساسية هذا الملف، لذلك فإن أي خطوة بهذا الاتجاه لن تكون سهلة أو سريعة، خصوصاً مع وجود قوى سياسية وفصائل مسلحة ترى أن هذه التحركات قد تستهدف تقليص نفوذ الحشد الشعبي أو إنهاء خصوصيته العسكرية والتنظيمية"، مشدداً على أن "بغداد تحاول الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي وعدم الدخول في صدام مع الفصائل من جهة، والاستجابة للضغوط الأميركية والدولية من جهة أخرى، لا سيما أن ملف السلاح والفصائل أصبح جزءاً أساسياً من طبيعة العلاقة بين العراق والمجتمع الدولي".

يُذكر أن الإطار التنسيقي، أعلن أمس الأربعاء (21 مايو/أيار الحالي)، أنه سيمضي باستكمال التشكيلة الوزارية لرئيس الحكومة علي الزيدي بعد عطلة عيد الأضحى (يصادف في 27 مايو)، وذلك بعد اجتماع "هام وطارئ" عقده في بغداد بحضور الزيدي.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
علناً
Play
دولة القانون في مواجة الكمين السياسي صراع الأجيال ونفوذ الأقوياء - الحلقة ١ | الموسم ٥
14:30 | 2026-05-21
Play
دولة القانون في مواجة الكمين السياسي صراع الأجيال ونفوذ الأقوياء - الحلقة ١ | الموسم ٥
14:30 | 2026-05-21
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 21-05-2026 | 2026
13:00 | 2026-05-21
Play
العراق في دقيقة 21-05-2026 | 2026
13:00 | 2026-05-21
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٢٣ الى ٢٩ أيار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-05-21
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٢٣ الى ٢٩ أيار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-05-21
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢١ آيار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-21
Play
نشرة ٢١ آيار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-21
Live Talk
Play
دورات التنمية البشرية في العراق، هل هي تجارة أم دراسة؟ - الحلقة ٣٠ | الموسم 2
23:00 | 2026-05-20
Play
دورات التنمية البشرية في العراق، هل هي تجارة أم دراسة؟ - الحلقة ٣٠ | الموسم 2
23:00 | 2026-05-20
ناس وناس
Play
قضاء الضلوعية محافظة صلاح الدين - ناس وناس م٩ - الحلقة ٤١ | الموسم 9
05:00 | 2026-05-21
Play
قضاء الضلوعية محافظة صلاح الدين - ناس وناس م٩ - الحلقة ٤١ | الموسم 9
05:00 | 2026-05-21
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
آدم وحواء 21-5-2026 | 2026
02:30 | 2026-05-21
Play
آدم وحواء 21-5-2026 | 2026
02:30 | 2026-05-21
استديو Noon
Play
موضوعنا عليكم 20-5-2026 | 2026
07:00 | 2026-05-20
Play
موضوعنا عليكم 20-5-2026 | 2026
07:00 | 2026-05-20
طل الصباح
Play
زووم - ركز 20-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-20
Play
زووم - ركز 20-5-2026 | 2026
00:30 | 2026-05-20
عشرين
Play
السوداني - المالكي .. ربح حكومي وخسارة سياسية - عشرين م٥ - الحلقة ٣١ | الموسم 5
14:30 | 2026-05-19
Play
السوداني - المالكي .. ربح حكومي وخسارة سياسية - عشرين م٥ - الحلقة ٣١ | الموسم 5
14:30 | 2026-05-19
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
احباط تهريب 300 محولة كهربائية في بغداد
05:34 | 2026-05-22
فيديو "جباية الرقي" يثير ضجة في العظيم.. كيف تعاملت شرطة ديالى مع الحادث؟
04:50 | 2026-05-22
القبض على مجموعة (سوادة ولبلوبة) في بغداد
04:45 | 2026-05-22
هل سقط "برج أمني" في ديالى؟.. الشرطة تكشف الحقيقة وتوضح التفاصيل
04:21 | 2026-05-22
صحيفة تكشف تفاصيل خطة أميركية "لحل" الحشد الشعبي
04:00 | 2026-05-22
فريق امني عراقي الى السعودية والامارات
03:46 | 2026-05-22
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية