Alsumaria Tv

32 عاماً على "مذبحة العامرية".. ماذا قالت أمريكا عن صدام حسين؟

2023-02-13 | 04:23
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
32 عاماً على "مذبحة العامرية".. ماذا قالت أمريكا عن صدام حسين؟

السومرية نيوز - محليات

في مثل هذا اليوم فجرا قبل 32 عاما، ارتكبت الولايات المتحدة مجزرة مروعة في سلسلة طويلة من نوافير الدم. المكان بغداد، والهدف العامرية، ملجأ مكتظ بالمدنيين، والحصيلة 408 قتلى!


في ملجأ العامرية، حيث تجمع المئات من سكان بغداد لاتقاء شرور الحرب، كما كانوا يفعلون أثناء الحرب العراقية الإيرانية، إلا أن اليد الأمريكية الطويلة إليهم، ولم يعد أي مكان في العراق آمنا.

أسقطت طائرة أمريكية من طراز "إف – 117" قنبلتين "ذكيتين" زنة الواحدة 2000 رطل، وهو ما يعادل طنا.

القنبلة الأولى اخترقت السقف وأحدث في ترسانته المسلحة فجوة ونشرت الموت والدمار بداخله. القنبلة الثانية سقطت بعد أربعة دقائق، اخترقت الملجأ المحصن وأكملت المهمة بقتل ما تبقى من أحياء. حولت القنبلتان النساء والأطفال والرجال إلى أشلاء مقطعة وجثث محترقة.

تبرز في هذا الموضع تساؤلات ملحة في أذهان الكثيرين: عن أي ديمقراطية وحقوق إنسان تتحدث الولايات المتحدة صباح مساء، وهي تعطي الآخرين الدروس وهي ملطخة تماما بالدماء؟

في تلك المذبحة أزهقت الولايات المتحدة بضربتها "الذكية" أرواح أكثر من 400 شخص، بينهم 52 طفلا ما دون سن الخامسة، و12 رضيعا، وكل هؤلاء وضعت الولايات المتحدة حدا لحياتهم في ذلك المكان، الملجأ الذي يفترض أن يكون آمنا، إلا أن الولايات المتحدة قلبت كل المفاهيم وداست كل القوانين والأعراف الدولية، ولم ترض أن يكون في العراق في ذلك الوقت أي مكان آمن يحتمي به الناس، وتلك كانت رسالتها على العراقيين.

دافعت الولايات المتحدة عن تلك "المذبحة" بالقول إنها اعتقدت أن الملجأ كان مركزا سريا للقيادة والسيطرة، واتهمت الرئيس العراقي حينها صدام حسين بأنه يستخدم شعبه كدروع بشرية، في حين أن البنتاغون أقر بأن ملجا العامرية كان استخدم أثناء الحرب العراقية الإيرانية للدفاع المدني، ولم توجه الولايات المتحدة في ذلك الوقت أي تحذير بأنها تعتبر وضع الملجأ المدني المحمي، منتهيا!

صحيفة "بروليتارين" السويدية نقلت عن سيدة عراقية تدعى انتصار أحمد في عام 2012 قولها: "لجأ الناس إلى هنا كل ليلة خلال الحرب، كانوا مدنيين وأبرياء، قتلت القنابل الأمريكية جيراننا وأصدقاءنا".

نفذ الهجوم الجوي على ملجأ العامرية في العاصمة العراقية بغداد عام 1991، وكانت حرب الخليج متواصلة نحو شهر، حيت بدأت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على العراق في 17 كانون الثاني من ذلك العام، وكان الهدف من تلك الحرب تحرير الكويت، لكن ما ذنب المدنيين المتحصنين من الغارات الأمريكية بملجأ؟

خلال ستة أسابيع من تلك الحرب قتل ما يقرب من ربع مليون عراقي، فيما تقدر الخسائر الأمريكية بـ 148 قتيلا.

وتحولت تلك الغارات إلى ألعاب فيديو براقة، تظهر كيف تنطلق القنابل الأمريكية "الذكية" إلى أهدافها وتقتل الأبرياء "عشوائيا".

بعد فترة قصيرة من بدء الحرب، زار رامزي كلارك، وزير العدل الأمريكي الأسبق العراق وتحدث عما رآه، وصف ما خلفته الحرب بعد 42 يوما من بدئها، وقال عنها إنها "إبادة جماعية مخططة ومنهجية لسكان عزل".

في تلك الحرب استهدف الجيش الأمريكي محطات تحلية المياه وأنظمة الصرف الصحي والمدارس والسكك الحديدية ومصافي النفط.

مرتضى حسن، كبير الأطباء في مستشفى المنصور للأطفال في العاصمة العراقية، صرّح في عام 2002 قائلا: "خلال حرب الخليج، قطعت الولايات المتحدة إمدادات الكهرباء. من دون كهرباء، لن تعمل إمدادات المياه ولا مكيفات الهواء. يسخن المستشفى ويتسخ".

هذا الطبيب تابع شهادته قائلا: "كان علينا إجراء العمليات الجراحية على ضوء الشموع فقط، لقد دمرت اللقاحات والدم في الحر، قصفوا المستشفيات والعيادات الصحية والملاجئ".

في تلك الحرب، استخدمت الولايات المتحدة مرات عديدة تعبير "الخسائر الجانبية"، وهي تحول جرائمها في قتل الأبرياء، إلى خطأ تزعم أنه غير مقصود ولا يخضع لأي مساءلة!

أحد مسؤولي البيت الأبيض رد على الصحفي جيريمي بوين الذي تحدث عن هذه الجريمة قائلا في تلاعب مفضوح: "هل أنت متأكد تماما من أنه لم يكن مخبأً عسكريا؟.

المتحدث باسم البيت الأبيض في ذلك الوقت مارتن فيتزواتر، تابع هذا الأسلوب المثير للسخرية والخالي من أي منطق في الرد على المذبحة بقوله إن "صدام حسين لا يشاركنا قدسية الحياة البشرية".


وضعت واشنطن "مذبحة" ملجأ العامرية في خانة "الخسائر الجانبية"، لم يجسر أي أحد على رفع صوته أمامها، خبت الأصوات القليلة المنتقدة والمحتجة، ومضت الولايات المتحدة من حرب إلى أخرى وهي أكثر ثقة في "حصانتها"، تعظ الآخرين ولا تجف الدماء على يديها.


حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 30-04-2026 | 2026
13:00 | 2026-04-30
Play
العراق في دقيقة 30-04-2026 | 2026
13:00 | 2026-04-30
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢ الى ٨ أيار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-04-30
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢ الى ٨ أيار ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-04-30
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٣٠ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-04-30
Play
نشرة ٣٠ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-04-30
Live Talk
Play
مناشدة من ممثلي المولدات للحكومة - الحلقة ١٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-04-30
Play
مناشدة من ممثلي المولدات للحكومة - الحلقة ١٥ | الموسم 2
11:00 | 2026-04-30
ناس وناس
Play
كربلاء باب طويريج - ناس وناس م٩ - الحلقة ٢٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-30
Play
كربلاء باب طويريج - ناس وناس م٩ - الحلقة ٢٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-30
عشرين
Play
الزيدي ورهان الإدارة هل ينجح التكنوقراط؟ - عشرين م٥ - الحلقة ٢٢ | الموسم 5
13:30 | 2026-04-29
Play
الزيدي ورهان الإدارة هل ينجح التكنوقراط؟ - عشرين م٥ - الحلقة ٢٢ | الموسم 5
13:30 | 2026-04-29
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
قصة وعبرة 22-4-2026 | 2026
02:30 | 2026-04-22
Play
قصة وعبرة 22-4-2026 | 2026
02:30 | 2026-04-22
طل الصباح
Play
الأبراج - كاسيت 22-4-2026 | 2026
00:30 | 2026-04-22
Play
الأبراج - كاسيت 22-4-2026 | 2026
00:30 | 2026-04-22
استديو Noon
Play
سباق مع نون 21-4-2026 | 2026
07:00 | 2026-04-21
Play
سباق مع نون 21-4-2026 | 2026
07:00 | 2026-04-21
منتدى سومر
Play
اعرف واطلب 20-4-2026 | 2026
13:00 | 2026-04-20
Play
اعرف واطلب 20-4-2026 | 2026
13:00 | 2026-04-20
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
حملة حكومية لطالبات المدارس و"أمين وأمان" للحد من اختراق الهواتف
07:41 | 2026-05-01
النزاهة تضبط (٦) متهمين باختلاس مبالغ مالية في ضريبة الديوانية
06:03 | 2026-05-01
لمدة 17 يوما.. بدء التفويج الجوي للحجاج
04:39 | 2026-05-01
مجلس الخدمة للمتقدمين على وظائف: لا نعتمد أي وسيط ولا نفرض أي رسوم
04:28 | 2026-05-01
حوادث مرورية على طريق صلاح الدين.. فيديو
03:57 | 2026-05-01
بالصور.. حادث مروع بسبب شاحنة والضحايا 12 شخصا
03:46 | 2026-05-01
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية