Alsumaria Tv

السنن العشائرية داخل المجتمع العراقي.. هل أضعفت الدولة أم ساعدتها؟

2024-09-04 | 03:02
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
السنن العشائرية داخل المجتمع العراقي.. هل أضعفت الدولة أم ساعدتها؟

السومرية نيوز – محليات

يواجه ما يسمى بالسنن العشائرية في العراق، نقاشًا ساخنًا بين من يراها مظهرًا من مظاهر ضعف الدولة ويطالب بوضع حد لها، ومن يعتقد أنها من أسباب حفظ الأمن في المجتمع وتقدم نوعا من أنواع الوساطة الإيجابية، مع ضرورة تلافي الأنواع السلبية.

والسنن العشائرية هي قضاء عرفي شائع تحكم به العشائر في حل النزاعات بين المتخاصمين بغير الاحتكام إلى قوانين الدولة ويتضمن أعرافا توصف بعضها بالخروج عن القانون، ومن أبرز تلك السنن التي لاقت رفضا شعبيا ما تعرف بـ"الدكة العشائرية".

ووفقا لهذا العرف، يقوم العشرات من شباب وشيوخ العشيرة بإطلاق النار من أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة على منزل المراد تهديده مباشرة، ويرددون شعارات الفخر بعشيرتهم وقوتها أمام منزله، مما دفع بمجلس القضاء الأعلى العراقي عام 2018 للتوجيه بالتعامل مع الدكة العشائرية وفقًا لأحكام قانون مكافحة الإرهاب.

وقد أعلنت وزارة الداخلية في 18 أبريل/نيسان من العام الحالي على لسان الناطق باسمها العميد مقداد ميري، انخفاض جريمة الدكة العشائرية بنسبة 77% في عموم البلاد، حيث أشار ميري في بيان رسمي إلى أنه وفي الشهور الأولى من العام كانت 11 محافظة من أصل 15 خالية تماما من هذه الجريمة.

حفظ السلم وحقن الدماء
المستشار بمكتب رئيس الوزراء العراقي والخبير العشائري، صدام زامل العطواني، أكد أن "للعشائر العراقية دورًا كبيرا بالحفاظ على السلم المجتمعي وحل المشاكل وحقن الدماء"، مبينا أنه "بعد عام 2003 وخلال غياب السلطة التنفيذية والتشريعية، حافظت العشائر على ممتلكات الدولة وساهمت في حسم الخلافات بين المناطق".

وقال العطواني، إن "القانون والحكومة انبثقت من العشائر ومن يمثل الشعب داخل قبة البرلمان هم ممثلون لعشائرهم"، مؤكدا أن "العشائر كان لها دور كبير في مواجهة المظاهر المسيئة والدخيلة على المجتمع ومن بينها الاعتداء على الكوادر الطبية والتربوية حيث تم الاتفاق على فصلهم من العشائر ودعم الحكومة لردع مثل هذه التصرفات كإصدار المادة الثانية من قانون العقوبات بما يخص الدكة العشائرية التي مارستها بعض الشخصيات الخارجة عن القانون".

وتابع أن "هناك مديرية للعشائر في الداخلية ولجنة في مجلس الوزراء للعشائر أيضا وباقي الأجهزة الأمنية لتحقيق التعاون في تحقيق حفظ الأمن"، موضحا أن "الكثير من الخارجين عن القانون هددوا السلم المجتمعي واعتدوا على الأقليات وتم ردعهم من القوات الأمنية والعشائر".

بدوره، يلفت الخبير القانوني منتظر عباس إلى أن "العديد من القضايا يتم إغلاقها من خلال العشائر باستثناء جرائم معينة كالقتل والجرائم الجنائية حتى وإن كان فيها تفاهم عشائري حيث يبقى الحق العام".

واعتبر عباس أن "اعتماد السنن العشائرية هو الطريق المختصر للقضايا الممكنة التي لا تتضمن حقّا عاما على اعتبار أن حل المشاكل داخل المحاكم قد تطول مدته بين جلسات المحكمة والتمييز والنقض وغيرها".

العشيرة والدولة
زعيم قبيلة السواعد – فخذ الكورجة، الشيخ حمودي عزيز شياع الساعدي، رأى أن العشائر هي قوة للدولة وليس العكس.

وقال الساعدي إن "العشائر تدعم جهود الدولة في رفض ومحاسبة حالات إطلاق العيارات النارية والدكة العشائرية والمخدرات"، مؤكدا "لدينا تحرك لمعالجة هذه الأمور وبصدد إنشاء نظام داخلي بإشراف الدكتور رحيم سالم ينسجم مع قرارات الدولة لمنع الجريمة".

وأضاف أن "العشيرة تسعى لحقن دماء المواطنين، ونعمل على حسم الديات وتقديم النصائح والتوجيهات بما يضمن حقوق الجميع دون ظلم لأي طرف وبما يحفظ المجتمع"، مشددا على "رفض الدكة العشائرية وما يعرف بالكوامة والرمي العشوائي".

أما الناشط المدني، علي خيون، فقد ذهب -على النقيض من رأي سابقه- إلى أن سنن العشائر أضعفت الدولة من خلال إبراز رجل العشيرة بصيغة المتحدث عن القانون.

وزعم خيون، إنه "حسب آخر الإحصائيات والمتابعة لمواقع التواصل، وجدنا العديد من القضايا التي كان فيها حكم العشيرة مهيمنا على باقي القوانين النافذة، حيث أصبح المواطن لا يلجأ إلى حل المشاكل بشكل قانوني بل يلجأ إلى العنف والعشيرة بطرق سلبية تساعد على تفكيك النسيج المجتمعي وتطوير الصراعات بين أبناء المجتمع".

وأضاف أن "الملك فيصل حين جاء للعراق وحاول تثبيت حكمه لاقى صعوبات عديدة بالسيطرة على عشائر الجنوب حيث عمد إلى إقرار قانون العشائر لعام 1924"، لكنه لفت إلى أنه بعد عام 2003 هيمنت الأعراف والثقافة العشائرية مما دفع لسن قانون حكومي يضمن السيطرة من الدولة على العشائر.

وتابع "القضاء العراقي والمؤسسات الأمنية تعمل بشكل قانوني للحفاظ على المجتمع، أما العرف العشائري والفصل فهو محفز للجريمة ولا يخدم المجتمع العراقي"، على حد قوله.

تطوير نُظم العشيرة
أستاذ الفلسفة رحيم الساعدي، نبه إلى أن "المواطن مطالب بأن يقوم ببذل جهد أكبر للتعامل داخل منظومة العشيرة وليس خارجها لتلافي الأخطاء وفقا للتقدم الحاصل في العالم بما يساعد المجتمع".

وقال الساعدي إن "السنن هي ممرات لتنظيم المجتمع رغم بساطتها، وهي بحاجة إلى إنضاجها بشكل أكثر قوة من خلال ندوات تؤدي إلى تشريع قانون أفضل بما يواكب العصر"، مضيفا أن "تبويب عمل العشائر وفقا لتعقيدات المشاكل هو أمر ضروري من خلال نظام داخلي يعالج جميع الجزئيات المحدثة كالابتزاز الإلكتروني والسياقة بدون رخصة وغيرها".

من جهته، يلفت الشيخ منتظر محمد سالم، إلى أن التثقيف الحكومي والعشائري والإعلامي حول أهمية احترام القانون وعدم استغلال السنن العشائرية للاعتداء على الآخرين هو أمر ضروري للحد من الظواهر السلبية.

وقال سالم، إن "هناك العديد من السنن العشائرية كانت سببا في منع عمل الخير كمساعدة شخص تعرض لحادث دهس أو تعرض لانتكاسة صحية في الشارع، إذ يخشى المواطنون إسعافه إلى المستشفى خشية الفصل العشائري ومطاردتهم من ذوي المصاب".

ودعا الحكومة إلى سنّ قوانين تعالج مثل هذه الأمور إضافة إلى تشديد العقوبات على من يعتدي على الكوادر الطبية والتربوية وغيرها من موظفي الدولة.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
حديث رمضان
Play
ضعف التربية الرقمية - حديث رمضان - حلقة ١٦ | رمضان 2026
09:00 | 2026-03-05
Play
ضعف التربية الرقمية - حديث رمضان - حلقة ١٦ | رمضان 2026
09:00 | 2026-03-05
رمضان والناس
Play
شارع المتنبي - رمضان والناس - الحلقة ١٢ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-04
Play
شارع المتنبي - رمضان والناس - الحلقة ١٢ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-04
من الأخير في رمضان
Play
الإطار يرحّل سحب المالكي بانتظار الحــ.رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٢ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-04
Play
الإطار يرحّل سحب المالكي بانتظار الحــ.رب - من الأخير في رمضان - حلقة ١٢ | رمضان 2026
17:00 | 2026-03-04
اوگف داگلك
Play
اسمها داكه بصدري، بس ما اكدر اخسر كرامتي - اوگف داگلك - حلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
Play
اسمها داكه بصدري، بس ما اكدر اخسر كرامتي - اوگف داگلك - حلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
ليلة رمضانية
Play
الإعلامية والممثلة غادة باسل - ليلة رمضانية - الحلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
Play
الإعلامية والممثلة غادة باسل - ليلة رمضانية - الحلقة ١٤ | رمضان 2026
15:30 | 2026-03-04
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٤ آذار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-03-04
Play
نشرة ٤ آذار ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-03-04
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 04-03-2026 | 2026
12:30 | 2026-03-04
Play
العراق في دقيقة 04-03-2026 | 2026
12:30 | 2026-03-04
تاخذ لو تنطي؟
Play
أحاديث بلا فلاتر ويا أهلنا - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
12:00 | 2026-03-04
Play
أحاديث بلا فلاتر ويا أهلنا - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١٣ | رمضان 2026
12:00 | 2026-03-04
سوشيل رمضان
Play
صانع محتوى يزحف أسفل قطار متحرك من أجل فيديو - سوشيل رمضان2026 - حلقة ١٥ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-04
Play
صانع محتوى يزحف أسفل قطار متحرك من أجل فيديو - سوشيل رمضان2026 - حلقة ١٥ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-04
عشرين
Play
الحــ.رب الإيرانية الأميركية.. الصــ.واريخ تقضي على الدبلوماسية - عشرين م٤ - الحلقة ٥٩ | الموسم 4
16:00 | 2026-03-03
Play
الحــ.رب الإيرانية الأميركية.. الصــ.واريخ تقضي على الدبلوماسية - عشرين م٤ - الحلقة ٥٩ | الموسم 4
16:00 | 2026-03-03
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
التربية: استحداث صفوف التعليم المبكر وفق ضوابط تنظيمية حديثة
09:05 | 2026-03-05
هل يمتلك العراق خزين كافٍ من مادة الغاز السائل للأشهر المقبلة؟
08:31 | 2026-03-05
موانئ العراق: حركة الملاحة البحرية تسير بصورة طبيعية وآمنة ولا تعرض للسفن
07:33 | 2026-03-05
حكومة إقليم كردستان تنفي مزاعم تسليح أحزاب كردية لإرسالها إلى إيران
06:00 | 2026-03-05
البرد يباغت العراقيين.. حرارة تلامس الانجماد ومناطق ستتحول للبياض
01:09 | 2026-03-05
مركز الأمن السيبراني ينفي استهداف الكهرباء بهجوم سيبراني
14:46 | 2026-03-04
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية