وقال مدير بلدية الدورة، حيدر عادي، للوكالة الرسمية وتابعته
السومرية نيوز، إن "المناطق الزراعية في الدورة تشكل أكثر من 60%، وشهدت في الفترات السابقة توسعاً ملحوظاً، ما أدى إلى حدوث عمليات تجريف وتقطيع خلال العام الماضي".
وأضاف، أن "جميع عمليات التقطيع والتجريف تم إيقافها، بالتنسيق مع القوات الأمنية وبتوجيهات
أمين بغداد ووكيل البلدية، حيث منع التجريف بشكل بات"، مبيناً أنه "لا توجد حالياً أي عمليات تجريف، مع وجود مراقبة مكثفة وتنسيق عالٍ مع القوات الأمنية والشرطة الاتحادية".
وأشار عادي، إلى أن "الأراضي التي تضم مجمعات مشيدة سابقاً، والتي تجاوزت نسبة البناء فيها 80%، يشملها
قرار مجلس الوزراء، كونها كانت مخصصة للمجمعات قبل عام 2023، ويسمح فيها بالترميم فقط دون البناء الجديد".
وأوضح، أن "البناء في القطع البينية ممنوع بشكل تام، ويتم التعامل مع المتجاوزين وفق القانون، إذ تعمل الأمانة على إزالة التجاوزات على أملاك الدولة استناداً إلى القرار 154".
ولفت عادي إلى أن "التجاوز على الأراضي الزراعية الخاصة، يحال إلى القضاء عبر محاكم مختصة للفصل بين المتجاوز وصاحب الأرض، وفي هذه الحالة يكون دور الأمانة وبلدية الدورة مسانداً لتنفيذ قرارات الإزالة بعد صدور الأحكام القضائية".
وفي منتصف الشهر الأول من العام الجاري، نظم أهالي منطقتي الزمبرانية والمناري في
جنوب بغداد، وقفة احتجاجية، اعتراضاً على قرارات تقضي بإزالة منازلهم والاستحواذ على أراضيهم الزراعية وتحويلها إلى مجمعات سكنية ضمن مشاريع استثمارية.
وقال المحتجون في أحاديث متفرقة لـ
السومرية نيوز، إن الجهات المعنية استحوذت سابقاً على نحو 900 دونم من الأراضي، محذرين من استمرار الإجراءات لتشمل مساحات أوسع من مناطق المناري وغيرها، ما يهدد آلاف العوائل بفقدان مساكنهم ومصادر رزقهم.
وأكدوا أن "الأراضي تعود لهم منذ مئات السنين، وأنها موروثة أباً عن جد".
وأضاف الأهالي أن لديهم كتباً رسمية صادرة من
الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية ومديرية ناحية
الرشيد، تتضمن تعميمات بالاستحواذ على الأراضي، رغم امتلاكهم سندات رسمية سارية المفعول صادرة من مديرية زراعة
بغداد والمديرية العامة للأراضي، مشيرين إلى أن جميع الأراضي المتنازع عليها مزروعة فعلياً.
وأشار المحتجون إلى أن مناطق جنوب بغداد تعد
السلة الزراعية للعاصمة، وتسهم في تحسين المناخ والحفاظ على البيئة، معتبرين أن تحويلها إلى كتل كونكريتية سيؤدي إلى تدهور بيئي خطير وفقدان المساحات
الخضراء.
وأكد الأهالي أن أراضيهم تزرع بمحاصيل متعددة، منها الفلفل والباذنجان والخيار ومحاصيل أخرى، مشددين على تمسكهم بأراضيهم ورفضهم مغادرتها.