السومرية نيوز/
بغداد
نقلت صحيفة "الحياة"
السعودية، السبت، عن مقربين من عائلة رئيس الجمهورية السابق الذي توفي قبل أيام
جلال الطالباني أن
الحكومة الاتحادية "لم تكن متحمسة" لتشييع الطالباني رسمياً في بغداد قبل نقله إلى
السليمانية لدفنه، فيما أشارت إلى أن نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول هو المرشح الأبرز لشغل منصب الأمين العام للحزب.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير لها اطلعت عليه
السومرية نيوز، أن "مراسم تشييع الرئيس العراقي الراحل
جلال طالباني في مدينة السليمانية أطلقت أزمة جديدة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم
كردستان وكرست القطيعة بينهما، بعدما سرت تكهنات بأن تكون المناسبة فرصة للقاء بين معارضي الاستفتاء على انفصال الإقليم ومؤيديه".
وأشارت، إلى أن "عدم تشييع
طالباني في بغداد ولف نعشه بعلم
إقليم كردستان وليس بالعلم العراقي أثار خلافات وسجالات سياسية واسعة"، متابعةً "يبدو أن غياب العلم العراقي عن المناسبة كان مقصوداً، إذ قال مقربون من عائلة طالباني إن الحكومة الاتحادية لم تكن متحمسة للسيناريو الأول الذي تضمن وصول الجثمان إلى بغداد لتشييعه رسمياً، قبل نقله إلى السليمانية لدفنه".
وأضافت، أن "ردود الفعل تركزت على الموضوع باعتبار أن حزب طالباني، الذي تسيطر عقيلته هيرو إبراهيم وولداه قباد وبافيل عليه، أعلن فشل الجهود التي كانت ترمي إلى فصل موقفهم عن حزب
بارزاني خلال الاستفتاء على الانفصال، خصوصاً بعد بيان شديد اللهجة وجهته هيرو ضد رئيس الإقليم، متهمة إياه بتشكيل مجلس قيادة ثورة بالطريقة التي سادت زمن نظام
صدام حسين".
من جهة أخرى، أوضحت الصحيفة، أنه "مع انشقاق صالح (برهم صالح)، يكون المرشح الأبرز لخلافة طالباني نائبه الأول كوسرت رسول، الذي كان خلال الأسابيع الماضية يقود أهم الأجنحة السياسية والعسكرية المؤيدة لتنظيم الاستفتاء إلى جانب بارزاني، لكن الخلافات بينه وعائلة طالباني ليست أقل من خلافاتها مع
برهم صالح، ما قد يجعل مهمة اختيار خليفة أكثر تعقيداً خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على الإقليم".
يشار الى ان رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني توفي، الثلاثاء (3 تشرين الأول 2017) في
ألمانيا بعد صراع مع المرض.
وجرى تشييع جنازة الطالباني، أمس الجمعة (6 تشرين الأول 2017)، موشحة بعلم كردستان بحضور رسمي وشعبي واسع، بعد وصولها الى مطار السليمانية الدولي على متن طائرة عراقية قادمة من ألمانيا.
كان النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى اعلن، أمس الجمعة، انسحابه وعدد من النواب من
مراسيم التشييع احتجاجا على لف الجثمان بالعلم الكردي بدل العراقي إضافة إلى "الفشل" في بروتوكول مراسم التشييع.
واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون
جاسم محمد جعفر، أمس الجمعة، أن لف جثمان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني بالعلم الكردي بدل العلم العراقي "خيانة وتقزيم له من عائلته وطعنة ثانية" لوحدة
العراق.
وطالب النائب عن كتلة
الاتحاد الوطني الكردستاني شوان الداودي، أمس الجمعة،
المكتب السياسي للاتحاد بفتح تحقيق بشأ، ملابسات ما حصل خلال مراسم التشييع، معتبراً أن ما حصل "قلل من شأن" الاتحاد عراقيا وعربيا.