السومرية نيوز/
بغداد
أكد
التحالف الكردستاني، الثلاثاء، أن حكومة
إقليم كردستان تودع
عائداتها في صندوق
الحكومة الاتحادية، ولفت إلى أنها "لم تخرق" الدستور
في قضيتي المنافذ الحدودية والحقول النفطية، فيما اعتبر أن المحافظات غير المنتظمة
بإقليم تعاني بدورها من خلافات مع حكومة بغداد بشأن قانون النفط والغاز.
وقالت النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن حكومة إقليم
كردستان العراق "لم تخرق"
الدستور في قضيتي المنافذ الحدودية والحقول النفطية، مبينة أنها "تودع عائداتها
المالية في صندوق الحكومة الاتحادية".
وأكد الجاف أن "الكرد ملتزمون بالدستور في حل القضايا الخلافية التي
لا تشكل خلافاً بين أربيل وبغداد فحسب، إنما مع المحافظات غير المنتظمة بإقليم
كافة"، مشيرة إلى أن "الخلل
يكمن في عدم إقرار قانون النفط والغاز ومسودة مشروع القانون التي أرسلتها الحكومة
الاتحادية إلى البرلمان".
وأوضحت الجاف أن "هذا التأخير يؤمن لحكومة بغداد قبضة حديدية على
هذه الثروة الطبيعية بشكل يهمش دور الإقليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم"،
فيما جددت موقف حكومتها من تصريحات حكومة بغداد ورئيسها
نوري المالكي الأخيرة معتبرة
أنها "تهدف إلى إبعاد تحييد نظر الشعب العراقي عن المشاكل الحقيقية التي
يعاني منها، لاسيما قلة الخدمات وفرص العمل واستشراء الفساد الإداري".
وكان
رئيس الوزراء نوري
المالكي أعلن، في الأول من نيسان 2012، أن
المحافظات كافة بما فيها محافظات إقليم
كردستان ملك للعراقيين جميعاً ويجب أن تدار
بعلم
السلطة الاتحادية ومن خلال التنسيق معها، داعياً من لديه مشاكل بهذا الشأن
إلى الاحتكام للدستور العراقي.
ونشبت أزمة حادة نشبت بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف الإقليم (في
الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر، بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها"
بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في الثاني من نيسان 2012، أن حكومة
كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين
2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام
2012 الحالي.
وردت الحكومة الكردية ، أمس الثلاثاء (3 نيسان 2012)، على
الشهرستاني
بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات
عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد
الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وسبق وأن حذرت
وزارة النفط العراقية، في 13 آذار 2012، من خسائر كبيرة
في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان صادراته النفطية، ولفتت إلى أن
حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً، مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها
التي قطعتها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً والتي وضعت على أساسها الموازنة
العامة للبلاد لعام 2012.
وأبرم إقليم كردستان العديد من العقود النفطية مع شركات أجنبية لتطوير
حقوله لكن بغداد "لا تعترف" بها وتؤكد أنها "غير قانونية"، في
حين تضغط باتجاه أن تكون تلك العقود كافة موقعة من قبلها عن طريق وزارة النفط، لكن
الإقليم لا يزال مصراً على المطالبة بصلاحيات أكبر وحق توقيع العقود من دون الرجوع
إلى بغداد.
يذكر
أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في
استخراج النفط وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من
حزيران 2010) بتصدير النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من
جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط
من العام 2011 الماضي، على إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول
مائة ألف برميل يومياً.