السومرية نيوز/
السليمانية
أعلنت رئاسة الجمهورية العراقية،
الجمعة، أن الرئيس
جلال الطالباني التقى وفداً من ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة
الإسلامي الذي يرأسهما
نوري المالكي وأكد أهمية "تلطيف الأجواء" لحل الأزمات
التي تمر بها البلاد، فيما أشاد الوفد بجهود الرئيس في "تضييق" دائرة الخلافات.
وقالت الرئاسة في بيان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الطالباني "استقبل مساء أمس في
مدينة السليمانية وفداً من ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة الإسلامية ضم عبد
الحليم
الزهيري وحسن السنيد".
وأضافت الرئاسة أن
"الوفد نقل لرئيس الجمهورية إيمان
التحالف الوطني بضرورة عقد الاجتماع
الوطني والالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الكتل السياسية تحت مظلة
الدستور"، مؤكداً أنه "جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود
من اجل تهدئة الأوضاع وتلطيف الأجواء لإزالة العراقيل أمام تنشيط الحوار الأخوي
البناء من أجل النهوض بالملفات الوطنية والخدمية والإعمارية".
ولفتت الرئاسة إلى أن
"الوفد أشاد بالجهود التي يبذلها الرئيس الطالباني لتضيق دائرة الخلافات
وتوسيع مساحة التفاهم والعمل المشترك بين الأطراف الفاعلة".
ويواجه رئيس الحكومة
نوري
المالكي، مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها
التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة
القانون التي يتزعمها المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكشف القيادي في ائتلاف
دولة القانون عبد الحليم الزهيري، أمس الخميس (14 حزيران الحالي)، أن زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر اتصال هاتفياً برئيس الحكومة نوري المالكي، مؤكداً أن الأزمة
السياسية الحالية في طريقها إلى الحل.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني نفى، أول أمس الأربعاء (13 حزيران الحالي)، أن يكون وراء مقترح سحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي كما أعلن زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي،
معتبراً أن تصريحاته "مثيرة للحيرة والاستغراب".
واتهمت القائمة
العراقية بزعامة إياد علاوي، في (11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية
بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من
رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران
الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال
النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً
باللجوء مع شركائها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية، بعد يومين على
الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في (9 حزيران الحالي) إلى
الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في
العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع
بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، لاسيما في مجال انعدام الشراكة
والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
واتفقت الكتل السياسية
المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في (10 حزيران الحالي)،
على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد"
بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد
فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد
أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل
السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.