تتحدد اليوم (السبت) ملامح المتأهلين من المجموعة الثالثة الى الدور ربع النهائي لبطولة
كأس الأمم الافريقية لكرة القدم المقامة في أنغولا ، إذ تلتقي مصر مع موزمبيق، ونيجيريا مع بنين في الجولة الثانية، ويكفي مصر التعادل لحجز احدى مقعدي المجموعة، فيما لا بديل لنيجيريا عن الفوز بعد سقوطها في الجولة الأولى أمام مصر 1-3.
ونظرياً وبحسابات التاريخ يبتعد موزمبيق وبنين عن حسابات التأهل، علماً أنهما تسببا في إضعاف فرصتهما بتعادلهما في الجولة الأولى 2-2.
يحتضن ملعب السيد داجراشا بمدينة بنغويلا مواجهة مهمة لحامل اللقب المنتخب المصري مع نظيره الموزمبيقي، وكشر «الفراعنة» عن أنيابهم في مباراتهم الأولى وأسقطوا نسور نيجيريا بثلاثية، وعلى رغم أن التعادل يكفي مصر لبلوغ ربع النهائي إلا أن اللاعبين المصريين أكدوا رغبتهم القوية في تحقيق الفوز لتوجيه
إنذار قوي لجميع المنافسين والتأكيد على تصميمهم على الاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي لتحقيق إنجاز غير مسبوق، فضلاً عن تعويض جماهيرهم إخفاق عدم بلوغ مونديال 2010.
وأكد شحاتة أن المنتخب المصري استعد جيداً لمباراة اليوم وأنه طالب لاعبيه بضرورة التركيز وانتزاع النقاط الثلاث والاحتفاظ بصدارة المجموعة الثالثة لضمان البقاء في مدينة بنغويلا التي يقيم بها حالياً.
وعن حالة حسنى
عبد ربه وعماد متعب أوضح شحاتة إنهما تعرضا لنزلة برد فقرر الجهاز الفني عدم المجازفة بالدفع بهما في تدريبات أول من أمس على أن تتم الاستعانة بهما في لقاء اليوم، ما يعنى أنهما جاهزان، مشيراً إلى أن الحالة المعنوية مرتفعة ولا توجد إصابات.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر انه شعر بروح بطولة غانا 2008 ما دفعه للتفاؤل عقب الفوز على نيجيريا 3-1.
وقال زاهر: سنواصل المشوار بكل عزيمة حتى النهائي، المنتخب أدى تدريباته الأخيرة بمنتهى القوة والجدية في الموعد نفسه الذي ستقام فيه مباراة اليوم أمام موزمبيق والمعنويات مرتفعة جداً ونحن نعلم ان مستويات الفرق الافريقية متقاربة وفى ارتفاع مستمر.
من جانبه، يريد منتخب موزمبيق تفجير مفاجأة أمام حامل اللقب، خصوصاً أنه صاحب أكبر صدمة لعرب
شمال أفريقيا في الفترة الأخيرة، عندما أقصى المنتخب
التونسي من تصفيات
كأس العالم، ما جعل نيجيريا تخطف بطاقة المونديال بشكل درامي.
وتسببت هذه المفاجأة في عودة موزمبيق إلى بطولة الأمم الأفريقية للمرة الرابعة في تاريخها، بعد انقطاع دام 12 عاماً منذ ظهورها الأخير في نسخة 1998 في بوركينا فاس، ويبرز في صفوف المنتخب الموزامبيقي المهاجم المخضرم
مانويل تيكو تيكو (36 عاماً) وداريو مونتيرو (32 عاماً) صاحب هدف الفوز على تونس، إضافة إلى لاعب الوسط المدافع سيماو جونيور (21 عاماً) الذي نجح في التألق ضمن صفوف باناثينايكوس اليوناني، الذي يعتبر أولى تجاربه الاحترافية، بجانب المدافع إدسون ميكسر (22 عاماً) الذي سينتقل عقب البطولة مباشرة إلى سبورتنغ لشبونة
البرتغالي.
خطر الخروج يهدد النسور
لا بديل للمنتخب
النيجيري إلا تخطي عقبة بنين من أجل الاحتفاظ بفرصة بلوغ ربع النهائي، إذ إنه مطالب أيضاً بالفوز على موزمبيق في الجولة الثالثة، وإلا سيكون خروجه الباكر من البطولة أكبر المفاجآت قياساً بإنجازاته الكبيرة، فهو بطل نسختي 1980 و1994 كما تأهل لنهائي 1984، لكنه هُزم من
الكاميرون التي عادت وهزمته أيضاً في نهائي 1988.
وعلى رغم اعتماد
المدير الفني لنيجيريا شايبو أمودو على كتيبة من أبرز لاعبي الأندية الأوروبية بقيادة مهاجم بورتسموث الانكليزي المخضرم نواكانو كانو الذي يشارك للمرة السادسة في نهائيات أمم أفريقيا، إلا أنهم ظهروا بشكل باهت في المباراة الأولى أمام مصر خصوصاً في الشوط الثاني الذي انخفضت فيه معدل لياقتهم البدنية بشكل لافت، ما جعل لاعبي مصر يفرضون هيمنتهم، فيما لم يسبق لمنتخب بنين الملقب بـ«السناجب» سوى المشاركة مرتين فقط في نهائيات الأمم الأفريقية، ولم يحظ في أي منهما بتجاوز الدور الأول، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو نهائيات أنغولا كموعد لتحقيق الفريق أعلى قفزاته النوعية، ولكنه خيب التوقعات بسقوطه في فخ التعادل مع موزمبيق في الجولة الأولى.
وعرفت بنين الخريطة الأفريقية منذ 6 سنوات فقط، حين شاركت في نهائيات تونس 2004 قبل أن تعود في نهائيات غانا الماضية، إذ كانت تملك فريقاً يقوده المهاجم المخضرم عمر تشوموجو الذي لا يزال يقود الفريق، واستفاد المدير الفني لبنين الفرنسي ميشيل دوسوييه من الطفرة التي حققتها الكرة البنينية في 2005 بالمشاركة في كأس العالم للشباب بهولندا، والتي كان «السناجب» فيها على وشك تخطي الدور الأول بعد أن كشفت البطولة عن الهداف رزاق أوموتويوسي المنتقل إلى ميتز الفرنسي. وتضم قائمة بنين لاعبين بارزين أيضاً بخلاف الهجوم، إذ يبرز في الوسط ستيفان سيسنيون «باريس
سان جيرمان الفرنسي»، بجانب ثنائي الدفاع داميان كريسوستوم «دينزلي سبور التركي والصاعد رضا
جونسون من بليموث الانكليزي.