لم تكن مواجهات الطرفين مجرد تسعين دقيقة للبحث عن بطاقة عبور أو حصد لقب قاري أو إقليمي، بل تحولت دائمًا إلى معارك كروية متكاملة الأركان عنوانها الإثارة والندية المفرطة، حيث تمتزج الرغبة في الانتصار بالدوافع المعنوية لفرض السيطرة الكروية في المنطقة العربية والقارة الآسيوية.
ضحكة يونس ورد البليهي في خليجي 26
بدأت شرارة هذه الواقعة عندما استقبل قائد
العراق السابق ونائب رئيس
الاتحاد العراقي يونس محمود سؤالًا حول حظوظ المنتخب السعودي في بطولة خليجي 26 بالضحك الساخر، وهو ما اعتبره أنصار الأخضر تقليلًا صريحًا من شأن منتخبهم.
جاء الرد قاسيًا داخل المستطيل الأخضر بعدما حسمت
السعودية المباراة بنتيجة 3-1، ليخرج المدافع علي البليهي بتصريح لاذع وجهه مباشرة إلى المهاجم العراقي السابق، مشددًا على أن احترام الكرة السعودية واجب على الجميع، مذكرًا إياه بأن بدايات معرفة الجماهير به كانت عبر الملاعب السعودية، لتتحول هذه المناوشة إلى أبرز لقطات البطولة.
نهائي آسيا 2007 والحرب النفسية في جاكارتا
سبق المشهد الختامي لبطولة
كأس آسيا 2007 في العاصمة الإندونيسية جاكارتا ضغط إعلامي كبير بين المعسكرين.
كان المنتخب السعودي يدخل المواجهة بأسماء لامعة وبترشيحات عريضة لحصد لقبه
القاري الرابع، في حين عاش الجيل التاريخي لمنتخب
أسود الرافدين حالة استنفار معنوي ردت على كل الترشيحات فوق الميدان.
وحسم يونس محمود اللقاء برأسيته التاريخية الشهيرة، ليتحول التتويج إلى رد عملي على تصريحات الترشيح المسبقة، وتبدأ واحدة من أشرس فترات التنافس الجماهيري بين الجانبين.
صدام خليجي 18 وطرد حيدر
عبد الأمير
احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي واحدة من أكثر مواجهات
كأس الخليج شحنًا في دور المجموعات من خليجي 18.
امتلأت الدقائق بالالتحامات البدنية القاسية والتوتر العصبي البالغ، وتفاقمت الأزمة مع إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب العراقي حيدر عبد الأمير عقب مخالفة ضد ياسر القحطاني، ليمنح الحكم ركلة جزاء متأخرة حسم بها الأخضر الفوز بنتيجة 1-0.
اشتعلت المنصات الإعلامية بعد صافرة النهاية باعتراضات عراقية عاصفة ركزت على القرارات التحكيمية وقوة التدخلات المتبادلة.
أزمة الملاعب المحايدة في تصفيات مونديال 2018
اندلعت معركة إدارية وإعلامية شرسة خارج الخطوط قبل موقعة الذهاب في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات
كأس العالم 2018، وذلك بسبب رفض الاتحاد السعودي خوض اللقاء فوق الأراضي الإيرانية التي اختارها العراق كملعب محايد.
انتقل الخلاف إلى شاشات الفضائيات بتراشق حاد بين مسؤولي المنظومتين الرياضيتين، حتى تقرر لعب المباراة في ماليزيا.
انعكس ذلك الاحتقان داخل الملعب بمواجهة مشحونة للغاية انتهت بفوز سعودي مثير بنتيجة 2-1 عبر ركلتي جزاء في الأنفاس الأخيرة سجلهما نواف العابد وسط اعتراضات عراقية صاخبة.
صدمة خليجي 21 وإقالة ريكارد
دخل الأخضر مواجهة دور المجموعات في خليجي 21 بالبحرين عام 2013 تحت ضغوط فنية وإعلامية كبيرة، فاستغل العراق ذلك وحقق انتصارًا صريحًا بهدفين دون رد.
ورافقت اللقاء مناوشات ساخنة عبر برامج التحليل الرياضي الخليجية، ولم تتوقف أصداء الهزيمة عند فقدان النقاط فقط، بل ألقت بظلال وخيمة داخل المعسكر السعودي بعدما أطاحت تلك النتيجة مباشرة بالمدرب الهولندي فرانك ريكارد من منصبه الفني، لتظل المباراة علامة فارقة في سجل المواجهات الحساسة بين القطبين الكبيرين.