فهذا العضو الحيوي يعمل باستمرار على معالجة المغذيات والتعامل مع مواد مختلفة تدخل الجسم، ومع تراكم بعض العوامل مثل الوزن الزائد، النظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني، قد يبدأ تراكم الدهون داخل الكبد، وهي مشكلة قد تتطور لدى بعض الأشخاص إلى التهاب وتندّب وتليّف. والأخطر أن أمراض الكبد قد تبقى صامتة لفترة طويلة من دون أعراض واضحة.
فما العادات اليومية التي تستحق الانتباه؟
1. الإفراط في تناول المسكنات
عند الصداع أو ألم الأسنان أو العضلات، قد يلجأ البعض إلى المسكنات بشكل متكرر ومن دون استشارة الطبيب.
المشكلة ليست في استخدام الدواء عند الحاجة وبالجرعات الصحيحة، وإنما في الاستخدام العشوائي أو تجاوز الجرعة الموصى بها أو الجمع بين أدوية تحتوي على المادة الفعالة نفسها.
وتشير
المعاهد الوطنية للصحة في
الولايات المتحدة إلى أهمية استشارة الطبيب بشأن الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، ومنها مسكنات الألم، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكبد.
العبرة: الدواء ليس ضاراً لمجرد أنه متاح من دون وصفة، والجرعة وطريقة الاستخدام مهمتان جداً.
2. المشروبات المحلّاة.. عادة تبدو بريئة
المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة ومشروبات الطاقة والشاي أو القهوة المضاف إليها كميات كبيرة من السكر قد تضيف كميات كبيرة من السكريات والسعرات إلى النظام الغذائي.
وبالنسبة للكبد، فإن الإفراط في السكريات البسيطة، وخصوصاً الفركتوز الموجود في العديد من المشروبات المحلّاة، يرتبط بزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد. ويوصي NIDDK بتقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات البسيطة.
المشكلة ليست في كوب عابر، بل في أن يصبح المشروب المحلّى عادة يومية.
3. الأكل الدسم والمصنّع باستمرار
الوجبات السريعة، المقليات، اللحوم المصنّعة، الحلويات والأطعمة الغنية بالدهون والسعرات قد تصبح عبئاً عندما تتكرر بكثرة.
وتشير التوصيات الغذائية إلى أهمية تقليل الدهون غير الصحية والسكريات والأطعمة عالية الكثافة بالطاقة، مع زيادة الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ضمن نظام متوازن.
ومع الوقت، قد يسهم هذا النمط في زيادة الوزن واضطراب الاستقلاب، وهما من العوامل المرتبطة بمرض الكبد الدهني.
4. الجلوس لساعات طويلة وقلة الحركة
من المكتب إلى السيارة، ومن السيارة إلى المنزل، قد يمر اليوم من دون نشاط بدني كافٍ.
قلة الحركة لا تؤثر في اللياقة فقط، بل ترتبط بزيادة الوزن واضطرابات استقلابية يمكن أن تؤثر بدورها في صحة الكبد.
وتضع
منظمة الصحة العالمية قلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير الصحي وزيادة الوزن ضمن عوامل الخطر المهمة للأمراض المزمنة.
المطلوب ليس أن تتحول إلى رياضي محترف؛ المهم ألا يكون الجلوس هو النشاط الأساسي في يومك.
5. زيادة الوزن.. والكبد يدفع الثمن
الدهون الزائدة في الجسم، وخصوصاً مع السمنة، ليست مشكلة شكلية فقط.
فزيادة الوزن والسمنة ترتبطان بارتفاع احتمال الإصابة بالكبد الدهني، وقد يتطور المرض لدى بعض الأشخاص إلى التهاب وتليّف ومضاعفات أكثر خطورة. كما أن فقدان الوزن بطريقة صحية لدى الأشخاص الذين يعانون من الكبد الدهني يمكن أن يساعد في تقليل الدهون والالتهاب والتندّب في الكبد.
ولهذا فإن التعامل مع الوزن ليس مجرد هدف تجميلي، بل جزء من حماية
الصحة على المدى الطويل.
6. التدخين ليس بعيداً عن صحة الكبد
عندما نتحدث عن أضرار التدخين، غالباً ما يتبادر إلى الذهن القلب والرئتان، لكن التدخين لا يُعد عادة صحية لأي عضو في الجسم.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التبغ عامل خطر رئيسي للأمراض غير المعدية، وأن التدخين يعرّض الجسم لآلاف المواد الكيميائية الضارة.
لذلك فإن حماية الكبد لا تبدأ من الطعام فقط؛ التوقف عن التدخين جزء من الصورة الصحية الكاملة.
7. الكحول.. عامل إضافي قد يضاعف الضرر
استهلاك الكحول بكميات كبيرة أو لفترات طويلة من أبرز أسباب أمراض الكبد المرتبطة بالكحول، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد وتليّفه.
كما أن وجود الكبد الدهني أو مرض كبدي يجعل تجنب الكحول أكثر أهمية، إذ يمكن أن يزيد الضرر.