وبحسب شهادات حصلت عليها
السومرية نيوز، فإن عدداً من أصحاب المركبات تفاجؤوا عند مراجعة
مديريات المرور في
أربيل بوجود غرامات متراكمة على مركباتهم لم يكونوا على علم بحجمها، مؤكدين أن "بعضها يعود إلى مخالفات سرعة سجلتها
كاميرات ورادارات في مناطق مختلفة من المدينة أو الطرق المؤدية إليه".
وتحدث أحد شهود العيان في مرور أربيل عن "وجود غرامات كبيرة مسجلة على بعض المركبات التي تحمل لوحات
بغداد والمحافظات"، محذراً "أصحاب تلك المركبات من ضرورة التأكد من وجود مخالفات وغرامات سابقة قبل دخول الإقليم".
وقال شاهد العيان لـ
السومرية نيوز إن "أي شخص يأتي إلى أربيل وهو متجاوز للسرعة المحددة ومسجل لدى الكاميرات في الإقليم، فإن الغرامات تكون مسجلة كديون وبأرقام كبيرة".
وأضاف أن "الكثير من المواطنين الذين يملكون سيارات تحمل أرقام بغداد تم حجز مركباتهم في أربيل بسبب غرامات السرعة، التي وصلت لدى بعضهم إلى 3 ملايين و5 ملايين دينار، فيما وصلت لدى آخرين إلى 20 مليوناً وحتى 46 مليون دينار".
وأشار إلى أن "السيارات تكون محجوزة في أربيل، ولا يمكن الإفراج عنها إلا بعد دفع مبالغ الغرامات المترتبة عليها".
غرامات متراكمة تفاجئ أصحاب المركبات
وتتحدث الشهادات عن أن المشكلة لا تقتصر، بحسب أصحاب المركبات، على المخالفات التي يرتكبها السائق خلال وجوده في أربيل، وإنما قد تظهر غرامات متراكمة سابقة تم تسجيلها بواسطة كاميرات ورادارات السرعة.
ويقول مواطن آخر، تحدث لـ السومرية نيوز، إنه "توجه إلى أربيل بسيارته التي تحمل لوحات بغداد، قبل أن يتفاجأ بإيقاف مركبته في إحدى مناطق المدينة".
وأضاف: "أوقفت سيارتي في إحدى مناطق أربيل، وتفاجأت بوجود منتسبي المرور يطلبون مني الإجازة والسنوية بسبب غرامة الوقوف الممنوع، رغم وجود سيارات تحمل أرقام
كردستان في المكان نفسه، إلا أنه لم تتم محاسبتها بحسب ما شاهدت".
وتابع: "عند مراجعتنا لدى المديرية لدفع الغرامة، تفاجأت بوجود غرامة مليون و90 ألف دينار على السيارة بسبب رادارات السرعة، وهي غرامات متراكمة"، موضحا ان "المفاجأة كانت في حجم الغرامات المتراكمة، إذ لم نكن نعلم بوجودها بهذا الشكل، وعند مراجعة الجهات المختصة أبلغنا بأن الإفراج عن السيارة لا يتم إلا بعد دفع كامل المبلغ".
شكاوى من طريقة تطبيق الغرامات
وتشير شهادات المواطنين إلى حالة من الاستياء لدى بعض القادمين من المحافظات العراقية إلى أربيل، بسبب ما وصفوه بإجراءات جديدة أو مشددة في التعامل مع المركبات التي تحمل لوحات بغداد والمحافظات.
وبحسب أحد الشهود، فإن "منتسبي المرور في أربيل يقومون بتغريم سيارات بغداد وباقي المحافظات، باستثناء السيارات التي تحمل لوحات كردستان، وهو إجراء جديد وغريب أدى إلى تذمر وامتعاض الكثير من العراقيين القادمين من خارج الإقليم".
ويضيف الشاهد أن "المواطن الذي يأتي إلى أربيل قد لا يعرف أن لديه غرامات متراكمة، وقد يتفاجأ عند إيقاف مركبته أو مراجعته للمرور بأن عليه مبالغ كبيرة، وفي حال عدم قدرته على تسديدها قد تبقى السيارة محجوزة".
كاميرات السرعة.. مخالفة تتضاعف
مع مرور الوقت
وتتركز المخاوف التي تحدث عنها أصحاب المركبات بشكل أساسي على المخالفات التي تسجلها كاميرات ورادارات السرعة، خصوصاً عندما تتراكم المخالفات من دون علم صاحب المركبة.
ويرى مواطنون أن معرفة السائق بوجود المخالفة وقيمة الغرامة في وقت قريب من تسجيلها يمكن أن تمنع تراكم المبالغ وتحولها إلى أرقام كبيرة، داعين إلى اعتماد آليات واضحة لإبلاغ أصحاب المركبات بالمخالفات المسجلة بحقهم.
ويقول أصحاب مركبات إن بعضهم يدخل الإقليم بشكل متكرر ولا يعلم بوجود مخالفات سابقة، ليفاجئ عند إحدى نقاط التفتيش أو عند مراجعة المرور بوجود مبالغ متراكمة.
هل أصبحت لوحات بغداد والمحافظات تحت رقابة مشددة؟
وتطرح هذه الشهادات تساؤلات بشأن آلية التعامل مع المركبات التي تحمل لوحات صادرة من بغداد والمحافظات عند دخولها
إقليم كردستان، ومدى اختلاف إجراءات التدقيق والغرامات بحقها مقارنة بالمركبات التي تحمل لوحات الإقليم.
ففي الوقت الذي يؤكد فيه مواطنون ضرورة الالتزام بالسرعة المحددة وقوانين المرور في جميع مناطق
العراق، فإنهم يطالبون في المقابل بأن تكون إجراءات تسجيل المخالفات وإبلاغ أصحاب المركبات واضحة وشفافة، وأن تطبق على جميع المركبات من دون تمييز على أساس نوع اللوحة.
ويشير أصحاب المركبات إلى أن احترام قوانين المرور مسؤولية مشتركة، إلا أن المفاجأة بقيمة غرامات تصل إلى ملايين الدنانير، أو حجز المركبة لحين دفع كامل المبلغ، تثير مخاوف لدى المواطنين الذين يقصدون أربيل للعمل أو السياحة أو الزيارة أو لأغراض أخرى.
تحذيرات لأصحاب المركبات
وبناءً على الشهادات التي نقلها مواطنون، يوجه أصحاب مركبات تحذيرات إلى السائقين الذين يعتزمون التوجه إلى أربيل، ولا سيما ممن يحملون لوحات بغداد والمحافظات، بضرورة التأكد من الالتزام بالسرعات المحددة والانتباه إلى كاميرات ورادارات السرعة، فضلاً عن الاستفسار عن أي مخالفات سابقة قبل الدخول أو أثناء مراجعة الجهات المرورية.
كما دعوا إلى توضيح آليات الاستعلام عن الغرامات، بحيث يتمكن المواطن من معرفة المخالفات المسجلة على مركبته وقيمتها وتاريخ تسجيلها، بدلاً من اكتشافها بعد توقيف المركبة أو حجزها.
مطالبات بتوضيح رسمي
ومع تزايد تداول هذه الشهادات بين المواطنين، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المرورية المختصة في أربيل بشأن آلية تسجيل الغرامات على المركبات التي تحمل لوحات بغداد والمحافظات، وما إذا كانت هناك إجراءات جديدة تتعلق بهذه المركبات.
كما يطالب المواطنون بتوضيح حقيقة الأرقام المتداولة بشأن الغرامات، والتي يقول بعض أصحاب المركبات إنها وصلت إلى 3 ملايين و5 ملايين، فيما وصلت لدى آخرين إلى 20 مليوناً و46 مليون دينار، وما إذا كانت هذه المبالغ ناجمة عن مخالفات متعددة ومتراكمة أو عن غرامات أخرى مترتبة على المركبات.
ويطالب أصحاب المركبات كذلك بتوضيح ما إذا كان حجز المركبة يستمر إلى حين تسديد كامل الغرامات، وما هي الآليات المتاحة أمام المواطن للاعتراض على المخالفة في حال اعتقاده بأنها سجلت بالخطأ أو لم يكن على علم بها.
بين الالتزام بالقانون ومخاوف المواطنين
ولا ينكر أصحاب هذه الشهادات أهمية تطبيق قوانين المرور والحد من السرعة والمخالفات، خصوصاً أن الالتزام بالسرعات المحددة يهدف في الأساس إلى حماية السائقين والمارة وتقليل الحوادث.
لكنهم في الوقت نفسه يرون أن تطبيق القانون يجب أن يترافق مع وضوح كامل في إجراءات تسجيل المخالفات وإبلاغ أصحاب المركبات بها، فضلاً عن ضمان تطبيقها بصورة متساوية على جميع المركبات، بغض النظر عن المحافظة أو الجهة التي أصدرت اللوحة.
وبينما تبقى هذه المعلومات في إطار شهادات مواطنين وشهود عيان بانتظار موقف رسمي يوضح تفاصيل الإجراءات، فإن أصحاب السيارات التي تحمل لوحات بغداد والمحافظات يبدون قلقاً من مفاجآت الغرامات المتراكمة عند دخول أربيل، خصوصاً مع الحديث عن مبالغ مالية كبيرة وحجز مركبات لحين تسديدها.
وفي ظل استمرار هذه الشكاوى، يبقى السؤال الأبرز: هل هناك إجراء مروري جديد يستهدف المركبات ذات اللوحات القادمة من خارج الإقليم، أم أن ما يحدث يتعلق بتطبيق المخالفات المرورية بصورة اعتيادية مع وجود غرامات متراكمة؟